القدس ؛لا بد من تحرك عربي واسع..المحامي زياد أبو سالم

صحيفة الملاذ الاخبارية

ان ماتعزف عليه أمريكا اليوم على أوتار السلام المزعوم اصبح كذبة ظاهرة وجلية لايشك بها الا مريض عقل او اعمى بصر فالامر لم يعد يحتاج الى بصيره عندما يكشف الغطاء وعندما بصبح اللعب على المكشوف بعد ان كان خلف الكواليس..!
اخيرا وليس اخر تحقق حلم الاحتلال الاسرائيلي في اعلان امريكي احادي الجانب متمثلا بالاعتراف بان القدس هي عاصمة لاسرائيل ،اعلان تم التمهيد له منذ سنوات من خلال اغراق معظم الدول العربية في حروب وصراعات داخليه واقتصاديات مغر قة بالديون تحت عنوان الربيع العربي وهو في الواقع النزيف العربي في محاولة فاشلة لجعل التفكير والتحرك العربي على المستوى الوطني والسياسي ينصب على الاهتمام بالقضايا الداخلية دون الخارجية الا ان هذا الحلم لم ولن يتحقق وهذا مالا تدركه لا امريكا ولا اسرائيل فالامر لا يتعلق فقط بارض انما بارض ومقدسات وأمه ، وتاريخ وهوية تسكن في مجملها في وجدان الامتين العربية والاسلامية .
ان ماتقوم به امريكا اليوم ماهو الا نقض لجميع المواثيق والمعاهدات الدوليه وقتلا لعمليه السلام في سياسة عدم الاحترام التي يبرهن عليها التهميش الامريكي للقادة العرب والشعوب العربية في محاولة بائسه باتخاذ قرارات انفرادية متمثلة بهذا الاعتراف المنحاز والذي  قد يسمح السكوت عنه بتوالي الاعترافات الدولية وان قلت فان هذا سيشكل بداية الطريق نحو النهايه في اشعال المنطقة بحريق لن تطفئه مياه العالم اجمع .
وبناء على ماسبق فانه لابد من التحرك العربي من خلال الاروقة الدبلوماسية وفي اجراء الاتصالات مع مراكز الضغط الدبلوماسي ذات التاثير الدولي لاجبار امريكا  بالتراجع عن قرارها وان لم يحدث ذلك فينبغي طرد السفير الامريكي واغلاق السفارة الامريكية في كل الدول العربية واتخاذ جميع اجراءات المقاطعه ضدها وبعكس ذلك فان الصمت لن يكون سوى تنازلا مشتركا عن القدس واقولها بكل اسف والمسجد الاقصى .
لا بد من صحوة فالغيبوبة المطلقة لاتورث ردود افعال بل الذل والانكسار حتى الامجاد لا تطفوا على العار الذي قد يمس امه باكملها .
لقد اظهر ترامب حقده وكرهه للاسلام فكلامه عن الاسلام المعتدل لن يزيح من ذاكرتنا قرارته والتي ان تراجع عنها بمنع المسلمين من دخول امريكا الا ان هذا التراجع كان نتيجة الخوف السياسي وفي  محاولة  منه لكسب المسلمين بشكل مؤقت  لاستغلال مساحات اوسع تسمح بضربهم في مقتل من خلال الاستيلاء على او السماح لاسرائيل بالاستحواذ العلني على القدس تحت غطاء السلام واعطائه الصبغة الشىرعيه.
ان ماقام به الاردن من جهود في تهدئة طرفي النزاع الفلسطيني والاسرائيلي لم يلاقى بالشكر من امريكا على مر السنوات المنصرمه  انما بمحاولة لنسف عملية السلام المزعومه وفي اشعال للشعوب العربية وتهيبج المنطقه في قرار غير حكيم وغير مقبول لاننا لا نقبل حتى من غير ذي الصفة الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل ..فنحن فقط الامه العربية اصحاب الصفة والقدس لنا..وستبقى على مر الزمن قبلة المسلمين الاولى.

اضغط هنا لزيارة صفحة  صحيفة الملاذ الاخبارية عبر الفيس بوك

اضغط هنا لزيارة قناة صحيفة الملاذ الاخبارية على يوتيوب