سلايدر الاخبارعربي ودوليغرب النهر

بعد فيديو نتنياهو.. واشنطن تلغي اجتماعا استراتيجيا مع إسرائيل

القدس/ عبد الرؤوف أرناؤوط / الأناضول

ألغى البيت الأبيض اجتماعا استراتيجيا مع إسرائيل كان مقررا غدا الخميس، بعد مقطع فيديو نشره رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو انتقد فيه إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، وفق إعلام عبري.

وقال نتنياهو في مقطع الفيديو الذي نشره الثلاثاء باللغة الإنجليزية: “من غير المعقول أن تقوم الإدارة الأمريكية في الأشهر القليلة الماضية بحجب الأسلحة والذخائر عن إسرائيل”.

وقالت صحيفة “هآرتس” العبرية، الأربعاء: “ألغى البيت الأبيض اجتماعا استراتيجيا رئيسيا مع إسرائيل بعد مقطع فيديو نشره رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الثلاثاء، انتقد فيه علنا إدارة بايدن، واتهم الولايات المتحدة بتأخير شحنات الأسلحة إلى إسرائيل”.

وأضافت الصحيفة: “كان من المقرر أن يعقد الاجتماع في واشنطن الخميس، وكان من المقرر أن يركز في المقام الأول على التقدم المحرز في البرنامج النووي الإيراني”.

لكن الصحيفة نقلت عن مسؤول إسرائيلي كبير لم تسمه، قوله: “بدلا من الوفد الذي كان من المفترض أن يسافر إلى واشنطن، بقيادة وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر (مقرب من نتنياهو ويتولى ملف العلاقات مع واشنطن)، لن يكون هناك سوى اجتماع بين رئيس مجلس الأمن القومي تساحي هنغبي ومستشار الأمن القومي جيك سوليفان”.

ولم يحدد المسؤول ما إذا كان اللقاء المقتصر على سوليفان وهنغبي سيكون بالموعد المقرر سابقا أم بموعد جديد.

ومنذ بداية الحرب على غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي ترسل الولايات المتحدة إلى إسرائيل كميات كبيرة من الأسلحة والمتفجرات، بحسب بيانات إسرائيلية وأمريكية.

ورغم التفوق العسكري بالعتاد، تواصل إسرائيل طلب مزيد من الدعم لاستكمال حرب لم تنجح في تحقيق هدف القضاء على فصائل المقاومة الفلسطينية بقطاع غزة حتى مع مرور 9 أشهر من القصف الوحشي.

وسبق للرئيس الأمريكي جو بايدن تعليق صفقة أسلحة محدودة لإسرائيل بزعم عدم تقيدها بحماية المدنيين، وفق ما يدعي أنه حريص عليهم.

وأوائل يونيو/ حزيران الجاري وقعت إسرائيل صفقة لشراء 25 مقاتلة أمريكية من طراز “إف 35” بقيمة 3 مليارات دولار، وفق بيان لوزارة الدفاع الإسرائيلية نقلته صحيفة “هآرتس” العبرية.

وفي أبريل/ نيسان الماضي وقّع بايدن حزمة مساعدات لإسرائيل تبلغ 26.4 مليار دولار، من بينها 14 مليار دولار مساعدات عسكرية.

وجراء الدعم العسكري الأمريكي المطلق لتل أبيب، يحمّل الفلسطينيون واشنطن مسؤولية الحرب الإسرائيلية المتواصلة على غزة منذ نحو 9 أشهر، والتي خلفت أكثر من 122 ألف قتيل وجريح فلسطيني، ما أدخل تل أبيب في عزلة دولية وتسبب بملاحقتها قضائيا أمام محكمة العدل الدولية.

وتواصل إسرائيل حربها رغم قرارين من مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية بإنهاء اجتياح رفح، واتخاذ تدابير لمنع وقوع أعمال “إبادة جماعية”، وتحسين الوضع الإنساني المزري في غزة.