لامست 15 دينارا للكيلو.. جنون في أسعار اللحوم البلدية

سجلت أسعار اللحوم البلدية في السوق المحلية قفزات سعرية متتالية في غضون أسابيع قليلة، بينما بلغت الأسعار ذروة جنونية تاريخية بالتزامن مع حلول شهر رمضان المبارك.

وحلَّقت أسعار اللحوم البلدية نحو مستويات غير مسبوقة في بعض أسواق العاصمة حتى بات شراؤها بمثابة “حلم” لكثير من الأردنيين، ليقابل ذلك تقليل حكومي من أهمية الأمر، حيث رجحت وزارة الصناعة أن تعود الأسعار إلى معدلاتها الطبيعية خلال الأيام القادمة مع تراجع الطلب.

ورصدت “الغد” في جولة محدودة نفذتها أمس ارتفاع أسعار اللحوم البلدية إلى 12 دينارا في أغلب المحال في حين اشتكى مواطنون من ارتفاع أسعار اللحوم البلدية بشكل جنوني إلى 13 و14 دينارا للكيلو في بعض المحال، لكن جميعة حماية المستهلك أكدت أن الأسعار لامست 15 دينارا للكيلو!

يأتي هذا في الوقت الذي ما تزال تبيع فيه بعض المحال الكيلو بـ10 دنانير.

وبرر تجار ارتفاع اسعار اللحوم البلدية بالسوق المحلية بنقص الكميات المعروضة في السوق المحلية نتيجة زيادة الكميات المصدر منها خاصة الى دول الخليج العربي.

واشاروا الى اسباب اخرى وراء نقص الكميات المعروضة في السوق المحلية تتعلق بالتسمين تمهيدا لتصديرها قبيل حلول عيد الاضحى المبارك.

وقال صاحب محال بيع لحوم عامر حسن ان “اسعار اللحوم البلدية بدأت بالارتفاع تدريجيا قيبل حلول شهر رمضان المبارك من 8.5 دينار الى ان وصلت اليوم الى 12 دينارا”.

ولفت الى ان ارتفاع اسعار اللحوم البلدية يعود بالدرجة الاولى الى نقص الكميات المعروضة في ظل ارتفاع الطلب عليها بسبب زيادة كميات التصدير بالسوق المحلية.

وبين ان سعر كيلو اللحوم البلدية وصل في مسلخ عمان امس 10 دنانير بالجملة للأوزان التي تتراوح بين 13 و 16 كيلو غراما فيما يترتب عليها اجور نقل ايضا.

من جهته، قال مساعد أمين عام وزارة الصناعة والتجارة والتموين لشؤون التجارة الداخلية عماد البزور “هنالك تنوع في الأسعار في السوق المحلية وبإمكان المواطن أن يشتري اللحوم بما يناسب ميزانيته”.

ولفت البزور إلى أنه في بداية شهر رمضان يزداد الطلب على المواد الغذائية وخصوصا الطازجة ما يؤدي إلى ارتفاع أسعارها، مرجحا أن تعود الأسعار إلى معدلاتها الطبيعية خلال الأيام القادمة.

وأكد صاحب محال بيع لحوم محمود الحلبي ارتفاع اسعار اللحوم البلدية بنسبة كبيرة بالسوق المحلية بسبب قلة المعروضة خاصة للاوزان الصغيرة بسبب زيادة الكميات المصدرة.

وأشار الحلبي إلى ان سعر كيلو اللحوم البلدية للأوزان الصغيرة التي لا تتجاوز 13 كيلو غراما وصل الى 11 دينارا بالجملة من مسلخ عمان في حين يباع للمواطنين بـ12 دينارا.

وبين ان مستويات الاسعار وصلت للأوزان التي تتراوح بين 14 و 17 كيلو غراما من المسلخ الى 10 دنانير في حين تباع للمواطنين بـ12 دينارا، مشيرا الى أن الاوزان الثقيلة يصل سعر الكليو منها للمواطنين الى 10 دنانير.

ولفت الحلبي الى وجود مخاوف بارتفاع اسعار اللحوم المستوردة خاصة الروماني بسبب ارتفاع اسعار اللحوم البلدية وزيادة الطلب عليها مقارنة بالأنواع الاخرى.

ودعا الحلبي الحكومة الى ضررة ضبط الاسعار في سوق اللحوم من خلال وضع سقوف سعرية عادلة، مؤكدا ان محال بيع اللحوم من مصلحتها انخفاض الاسعار لزيادة المبيعات وتنشيط الاسواق.

من جهته، طالب رئيس جمعية حماية المستهلك د.محمد عبيدات بوقف تصدير المواشي الى الخارج في شهر رمضان المبارك بسبب ارتفاع اسعار اللحوم الحمراء البلدية التي اصبحت تباع ما بين 12 دينارا الى 15 دينارا حسب أماكن بيعها، وهذه اسعار مبالغ فيها ولا يستطيع المواطن شراءها بسبب ضعف قدراته الشرائية.

وأضاف عبيدات انه يتوجب على الجهات الرسمية ذات العلاقة تكثيف جولاتها الميدانية والرقابة على الاسواق بشكل دائم طوال الشهر الفضيل، مؤكدا اهمية اتخاذ قرار بوضع سقوف سعرية لها اسوة بما تم اتخاذه بوضع سقوف سعرية للدجاج.

ونوه عبيدات إلى أن ارتفاع اسعار اللحوم البلدية ساهم بشكل كبير في ارتفاع اسعار اللحوم المستوردة التي ارتفعت اسعارها بشكل كبير فالصنف الاول من اللحوم الطازجة المستوردة تباع ما بين 7.5 الى 8.5 دينار و 6.50 دينار الى 7.75 دينار للصنف الثاني وهذه الاسعار تعتبر اسعارا عالية ومرشحة للارتفاع في حال استمرت اسعار اللحوم البلدية بالارتفاع.

(الغد)