عربي ودوليغرب النهر

النائب العام الفلسطيني: سنسلم الرصاصة التي قتلت شيرين أبو عاقلة لواشنطن

أكد النائب العام الفلسطيني أكرم الخطيب، السبت، أن السلطة الفلسطينية ستسلم الرصاصة التي قتلت الصحفية الفلسطينية الأميركية شيرين أبو عاقلة إلى السلطات الأميركية.

 

وقال الخطيب لـ”رويترز”: “”اتفقنا على تسليم الرصاصة للأميركيين لفحصها”، دون أن يذكر مزيداً من التفاصيل.

 

وفي يونيو الماضي، طلب أكثر من 20 عضواً في مجلس الشيوخ الأميركي في رسالة وجهوها إلى الرئيس جو بايدن، التدخل مباشرة في تحقيقات قتل شيرين أبو عاقلة، نظراً لـ”عدم إحراز تقدم في قيام تحقيق شفاف ومستقل”.

 

وكانت السلطة الفلسطينية قالت في أواخر مايو، إن تحقيقاتها أظهرت أن شيرين تعرضت لإطلاق نار من جندي إسرائيلي، في جنين بالضفة الغربية في مايو الماضي، فيما وصفته بـ”القتل العمد”، وهو ما رفضته إسرائيل مطالبة بتسليم الرصاصة التي أدت إلى وفاة صحافية “الجزيرة”، وهو ما ترفضه رام الله، لمنع تل أبيب من “التلاعب وتغيير روايتها”.

 

مكالمة بين بايدن وعباس

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الإدارة الامريكية تمارس ضغوطات على السلطة الفلسطينية لتسليم الرصاصة التي قتلت شيرين أبو عاقلة للولايات المتحدة.

 

وبحسب موقع “والا” الإسرائيلي، فإن الولايات المتحدة طالبت السلطة الفلسطينية بتسليم الرصاصة، لتحديد مصدر إطلاقها.

 

وأشار موقع “والا” إلى أن المسؤولين الإسرائيليين يقدرون بأن الفلسطينيين سيسلمون الرصاصة، ليلة السبت، إلى المنسق الأمني ​​الأميركي الجنرال مايك بنزل، بعد مكالمة جرت بين بايدن والرئيس الفلسطيني محمود عباس.

 

وأضاف الموقع نقلاً عن مصادر، أنه “سيتم إجراء الاختبار الباليستي بعد ذلك مباشرة للتحقق مما إذا كان هناك تطابق بين الرصاصة والبنادق التي استخدمها الجنود أثناء العملية في جنين، ومن المتوقع أن يكون الرد صباح غد (الأحد)”.

 

لغز مصدر الرصاصة

وقالت متحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أواخر يونيو الماضي، إن النتائج تظهر أن قوات الجيش الإسرائيلي هي من أطلقت الرصاصات التي أدت إلى قتل شيرين أبو عاقلة، وأنها إصابتها لم تكن نتيجة إطلاق نار عشوائي من فلسطينيين.

 

وكانت شيرين أبو عاقلة ترتدي سترة واقية من الرصاص مكتوباً عليها كلمة “صحافة” وخوذة واقية عندما أصيبت برصاصة أسفل خوذتها أثناء تغطيتها غارة للجيش الإسرائيلي في مدينة جنين.

 

في المقابل، رد الجيش الإسرائيلي في بيان، جاء فيه أنه “من غير الممكن” تحديد مصدر الطلقة التي قتلت شيرين أبو عاقلة، وأضاف أن تحقيقاته خلصت إلى أنه “من غير الممكن تحديد ما إذا كانت قد قُتلت على يد مسلح فلسطيني كان يطلق النار بشكل عشوائي.. أو على يد جندي إسرائيلي بدون قصد”.

وكانت السلطة الفلسطينية قالت في أواخر مايو الماضي، إن تحقيقاتها أظهرت أن شيرين تعرضت لإطلاق نار من جندي إسرائيلي فيما وصفته بـ”القتل العمد”، وهو ما رفضته إسرائيل مطالبة بتسليم الرصاصة التي أدت إلى وفاة الصحفية في قناة الجزيرة.

 

وتطالب السلطة الفلسطينية، في المقابل، إسرائيل، بتسليم السلاح الذي استخدم في عملية استهداف أبو عاقلة.

 

واتهمت قناة “الجزيرة” التي تعمل لديها أبو عاقلة، الجيش الإسرائيلي بتعمد استهدافها، في حين قال الأخير في بيان، إنه يتم التحقيق في إمكانية تعرض صحافيين لإطلاق نار، زاعماً أن مصدره “قد يكون مسلحين فلسطينيين”.

 

ونددت دول عربية وغربية بقتل الجيش الإسرائيلي أبو عاقلة، فيما دعت منظمات دولية إلى التحقيق في الجريمة من قبل المحكمة الجنائية الدولية باعتبارها “جريمة حرب محتملة”.