سلايدر الاخبارغربال

هل سيرتفع سعر الخبز في الدول العربية بسبب الحرب في أوكرانيا؟

ارتفعت أسعار المواد الغذائية منذ بداية العام الماضي لأن الولايات المتحدة وأوروبا واليابان ودول غربية أخرى طبعت الكثير من النقود الورقية.

وفقا لقوانين الاقتصاد: ترتفع الأسعار إذا زادت كمية النقود المتداولة ولم تزدد كمية البضائع.
على سبيل المثال، في فبراير، قبل الحرب في أوكرانيا، ارتفعت الأسعار في الولايات المتحدة بنسبة 7.9٪. وعندما ترتفع الأسعار في الولايات المتحدة ، فإن الأسعار سترتفع في جميع أنحاء العالم.

يمر الغرب بأزمة اقتصادية، ويحاول التخفيف من حدتها عبر طباعة نقود تمكنه من شراء سلع حقيقية من دول أخرى. ولكن في الوقت نفسه، الغرب لا يكسب المال، ببساطة يطبعون المال من فراغ، فهذه سرقة بدم بارد، وشكل جديد من أشكال الاستعمار.

تؤدي هذه السياسة إلى انهيار الاقتصاد وقد اقترب هذا الانهيار بالفعل ، لذا فإن بايدن والنخب الحاكمة الغربية يبذلون قصارى جهدهم للنأي بأنفسهم عن تحمل المسؤولية عن أفعالهم وتحويل اللوم إلى بوتين، وهو كبش فداء مناسب بسبب الأحداث في أوكرانيا. في حين أن الوضع مشابه تماما للوضع في لبنان ، حيث دمر البنك المركزي الليرة لسنوات عديدة من سياسة غير مسؤولة ، لكنه يحاول إلقاء اللوم على الآخرين.

لكن الأمور تزداد سوءا. الآن المهمة الرئيسية لأمريكا والغرب هي تدمير روسيا. وللقيام بذلك ، من الضروري حظر صادراتها تماما. إن محاولة إيقاف السفن الروسية تعني الحرب التي يخشى الغرب القيام بها. أيضا ، عند دفع قيمة الصادرات الروسية بالروبل، لا يمكن للغرب أن يتدخل في المعاملات. لذلك ، سيضغط الغرب على حكومات الدول الثالثة، بما في ذلك الحكومات العربية ، حتى تقرر بشكل مستقل التخلي عن منتجات النفط والحبوب الروسية الرخيصة.

قال أنتوني بلينكين بالفعل إن على الصين أن تختار فيما يتعلق بالوضع في أوكرانيا. كلما كانت الدولة أصغر وأضعف ، كلما اضطرت إلى اتخاذ هذا الخيار بشكل أسرع.

تكمن القضية في أن روسيا تمتلك الكثير من صادرات العالم من السلع الأساسية. من المستحيل تطبيق حصار على روسيا بدون نقص الحبوب والبنزين في السوق العالمية وزيادة أكبر في الأسعار.

الغرب يقدّر أنه غني، وسيكون بالتأكيد قادرا على شراء كل ما يحتاجه ، لكن لا يوجد ما يكفي من الخبز والبنزين للدول الفقيرة. وسيتفاقم الوضع أكثر بسبب الجفاف المتوقع في الصين وبلاد الشام والعراق.

الغرب مستعد لمحاربة روسيا حتى آخر أوكراني، وحظر تصدير الحبوب من روسيا لآخر جائع مصري. لكن في الوقت نفسه، ستخبرك الصحافة الغربية والصحف والقنوات التلفزيونية التي يسيطر عليها الغرب في الدول العربية بأن اللوم يقع على روسيا.

المحلل السياسي/ ألكسندر نازاروف