منوعات

حقيقة أم أكذوبة؟.. القصة الكاملة لحادثة الميكروباص الغارق في مصر

سيطرت حالة من الجدل في مصر؛ نتيجة الغموض الذي يحيط بما أشيع حول سقوط سيارة ميكروباص أجرة تقل 14 راكبا في نهر النيل من فوق كوبري الساحل بالقاهرة.

وفي الوقت الذي تلقت فيه الأجهزة الأمنية بلاغا يفيد بسقوط ميكروباص أجرة، لم تعثر بعد ساعات من البحث الذي نفذه مجموعة من الغطاسين التابعين لفرق الإنقاذ النهري على أعماق كبيرة، على أي مؤشرات تدل على الحادث، فيما لم تتلق الجهات المعنية أي بلاغات تفيد بتغيب أشخاص أو فقدان مركبات.

مصدر أمني تحدث لـ“إرم نيوز“، فسر حالة التضارب الحاصلة في ضوء المعطيات الحالية بعد جهود البحث، قائلا: ”الاحتمال الأكبر حتى الآن هو عدم سقوط سيارة في النيل، وعدم صحة الواقعة“.

2021-10-1-52

ولفت المصدر إلى أن ”ما حدث ربما يكون قيام أحد سائقي الميكروباصات بالسير بشكل خاطئ فوق الرصيف، لتجاوز الزحام، قبل أن يصدم الحاجز الحديدي ويسبب سقوط الحاجز في النيل، ثم فراره هاربا حتى لا يتعرض للمساءلة القانونية“.

وأوضح المصدر: ”ليس طبيعيا أن يتم تنفيذ غطسات على أعماق كبيرة ولم يتم العثور على الأقل على مقتنيات الركاب، كذلك ليس طبيعيا أن يتم تمشيط مساحات واسعة من المسطح المائي في محيط المكان المذكور بعدد كبير من لنشات الإنقاذ دون العثور على دلائل أيضا“.

بداية الواقعة

وبدأت الواقعة عندما تلقى مسؤول غرفة عمليات الحماية المدنية إشارة من إدارة شرطة النجدة بورود بلاغ يفيد بانقلاب سيارة أجرة وسقوطها من أعلى كوبري الساحل، فيما كشف مصدر أمني آخر أنه يتم تتبع مصدر البلاغ الذي تلقته الأجهزة المعنية، مضيفا في حديث لـ ”إرم نيوز“: ”ربما يكون حل اللغز الذي نواجهه منذ مساء الأحد يتواجد عند الشخص المبلغ بالواقعة“.

وتابع المصدر: ”من الممكن أن يكون الأمر سوء تقدير أو فهم من المبلغ بالحادث، وكذلك يحتمل أيضا أن تكون هناك أهداف أخرى وراء ذلك ستتضح من التحقيقات“.

وزاد من غموض الواقعة سيل من الصور والمنشورات غير الدقيقة التي تداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي، مسببين حالة من الارتباك لدى وسائل الإعلام.

2021-10-2-12

وكان أبرز تلك المنشورات صورة لسيارة تسقط من أعلى أحد الكباري بعد تجاوز الحاجز الحديدي، ولكن بعد التدقيق في مدى صحتها، تبين أنها تعود لمدرعة تابعة للشرطة المصرية كانت قد سقطت من أعلى كوبري السادس من أكتوبر بمدينة نصر (شرق القاهرة) في الـ 14 من أغسطس 2013 خلال مواجهات مع عناصر جماعة الإخوان المسلمين.

وما زاد الأمر غموضا أيضا؛ هو عدم وجود كاميرات مراقبة تغطي المنطقة التي وقع بها الحادث، الذي تصر المصادر الأمنية التي تحدثت لـ ”إرم نيوز“ على وصفه بـ ”المزعوم“، حتى الآن.