العالمعربي ودولي

البيت الأبيض: العمل جار على تحديد موعد قمة بين رئيسي أمريكا والصين

أعلن البيت الأبيض، يوم الأربعاء، أنه ما زال يعمل على تحديد موعد وتفاصيل اجتماع بين الرئيس الأمريكي جو بايدن، ونظيره الصيني شي جين بينغ.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي للصحفيين: ”ما زلنا نعتقد أن التواصل على مستوى الرؤساء جزء مهم من جهودنا لإدارة عملية المنافسة مع الصين بشكل مسؤول“.

وأضافت ساكي: ”ما زلنا نعكف على تحديد الشكل الذي سيكون عليه (الاجتماع) ومتى ينعقد، وبالطبع التفاصيل النهائية“.

وكان مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية، قال في وقت سابق، من يوم الأربعاء، إن الولايات المتحدة والصين ”توصلتا إلى اتفاق من حيث المبدأ، لعقد اجتماع عبر الإنترنت، بين الرئيسين بايدن وشي جين، نهاية العام الحالي.

وجاءت تصريحات المسؤول للصحفيين بعد اجتماع بين مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان، وكبير الدبلوماسيين الصينيين يانغ جيه تشي في سويسرا، لإجراء محادثات استهدفت تعزيز التواصل بين البلدين على الرغم من عمق الخلافات بينهما.

وتتصاعد الخلافات منذ فترة بين الولايات المتحدة والصين بشكل كبير للغاية بشأن مجموعة واسعة من القضايا الرئيسة، أهمها التجارة، حيث اعتبر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أن الصين تحظى بميزة تجارية غير عادلة على حساب الولايات المتحدة، متهمًا بيكين أيضًا بعدم التحرك حيال ما اعتبره سرقة الملكية الفكرية.

وكان ترامب قد أطلق حربه التجارية على الصين، أوائل العام 2018، في محاولة لإنهاء ما اعتبره صفقات تعرّض بلاده ”للسرقة“ من جانب الصين، كما صعَّد حرب الرسوم الجمركية التي انتهت بفرض رسوم بقيمة مئات المليارات من الدولارات على السلع المستوردة من الصين.

وعلى الرغم من اتفاق ”المرحلة الأولى“ الذي تم توقيعه، في كانون الثاني/ يناير الماضي، لم يحل الجانبان بعد نزاعاتهما التجارية بالكامل، ما أثار المخاوف على الاقتصاد العالمي.

وكانت شركة التكنولوجيا الصينية العملاقة ”هواوي“ هدفًا لحملة أمريكية متصاعدة لعزلها دوليًا، إذ اتهمت واشنطن الشركة بسرقة أسرار تجارية أمريكية، وحذرت من أن بكين قد تستخدم معداتها للتجسس على الاتصالات العالمية.

ورفضت شركة ”هواوي“ بشدة هذه الاتهامات، لكن الولايات المتحدة فرضت، الأسبوع الماضي، عقوبات تمنع الشركة من الوصول إلى تصاميم أشباه الموصلات التي تم تطويرها باستخدام البرامج والتكنولوجيا الأمريكية في أحدث ضربة من واشنطن ضد الشركة.

يذكر أن الرئيس الأمريكي جو بايدن أجرى، في وقت سابق، أول اتصال هاتفي، منذ 7 أشهر، مع نظيره الصيني شي جينبينغ، أملًا في إنهاء حالة الجمود الدبلوماسي بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.

ووصفت بكين المحادثات الهاتفية بـ“الصريحة والمعمقة“، بينما وصف مسؤول من البيت الأبيض العلاقات بين القطبين الاقتصاديين ”بالمنافسة الشرسة“، وأبدى عدم رغبته بتحولها إلى ”نزاع“.