جرائم وحوادثسلايدر الاخبار

اربد .. “الجنايات” تبرئ شاب من جناية هتك العرض لطالبة مدرسة

برأت محكمة الجنايات الكبرى في اربد متهم 18 عاما من جناية هتك العرض وجنحة المداعبة للحياء وجنحة إرسال رسائل تنطوي على التهديد لعدم قيام الدليل القانوني المقنع ، وفق وكيل المتهم المحامي حاتم بني حمد.
وتتلخص وقائع القضية وحسبما جاء بإسناد النيابة العامة بان المجني عليها وقت وقوع الحادثة تبلغ من العمر 15 سنة تعرفت على المتهم بحكم انه من أقارب والدها، حيث حضر المتهم إلى منزلهم والتقاها تحت الدرج وهناك كان يقوم بحضنها وتقبيلها على فمها ورقبتها وعلى مناطق أخرى بعد أن يقوم بتسحيل بلوزتها وقد تكرر الأمر بينهما ثلاث مرات.
وحسب الوقائع انه وبحكم أن والدها قد علم على علاقتها معه فقد منعها من الحديث معه فما كان من المتهم إلا أن قام بإرسال رسائل تهديد لها أن لم تتحدث معه وفي هذا العام وأثناء عودتها من المدرسة التقاها المتهم وعرض عليها مرافقته في مشوار وعندنا رفضت امسك بيدها لغايات الذهاب معه إلا إنها ابتعدت وأبلغت والدها وتم تقديم الشكوى وجرت الملاحقة.
وأصدرت المحكمة حكما غيابيا قابلا لإعادة المحاكمة بالأشغال الشاقة لمدة 3 سنوات، حيث تم توديع المتهم لمدعي عام الجنايات الكبرى بعد إلقاء القبض عليه وجرى التحقيق معه وتوقيفه وتم إعادة قيد القضية مجددا .
بالتدقيق والتمحيص في أوراق الدعوى تجد المحكمة أن البينات المقدمة من قبل النيابة العامة جاءت قاصرة وعاجزة عن إثبات صحة وقوع الجرائم وتورط المتهم بارتكابها ومشوبة بعدم الكفاية ومحمولة على عوامل الشك والظن والكيد.
وقالت المحكمة من خلال قراءتها لأقوال الشاهدة لدى إدارة حماية الأسرة والمدعي العام لا يوجد هناك أي تهديد قام بها المتهم قبل معرفة والدها بالعلاقة بينهما وبين المتهم باي صورة من صور التهديد وان والدها عند علمه بالعلاقة طلب منها قطع العلاقة معه ولا تلتقي به الأمر الذي يجعل موقفها في التراخي عن أخبار والدها ووالدتها بما تعرضت له من اعتداء جنسي مزعوم على يد المتهم أربع مرات خلال سنة ونصف من علاقتها معه موقفا مريبا وغير مريح مما يفض إلى إحاطة شهادتها بالشكوى والظن.
وحسب المحكمة أن شهادة الشاهدة اعتراها في كافة مراحل الدعوى تناقضات وتباينات مست وقائع جوهرية لا يقبلها عقل ولا تنسجم مع المنطق ولا تتناغم مع طبائع الأشياء أو سياقات الأحداث في مثل هذه الأحوال وخصوصا عندما ذكرت الشاهدة في شهادتها لدى المحكمة إنها خرجت برفقة المتهم وذهبت معه على شقة لصاحب المتهم وما صار بينهما اي شيء بالشقة وجلست معه بالشقة طول فترة دوام المدرسة فلو أراد المتهم الاعتداء عليها جنسيا لقام بالاعتداء عليها داخل الشقة.
وعلى ذلك وبناءا ما أسهبت المحكمة في شرحه وتوضيحه من أسباب فأنها تجد أن شهادة الشاهدة الرئيسية أصبحت مثارا للتجريح والتشكيك وباتت محاطة بالظنون فتقرر المحكمة طرحها جانبا واستبعادها من عداد البينات، اما فيما يتعلق بشهادة والد ووالدتها فهما شهادتان منقولتان بالكامل عن شهادة الشاهدة الرئيسية فيما يتعلق بواقعتي التهديد والتعرض لها عند خروجها من المدرسة والتي لم تقتنع بها المحكمة ولم تطمئن لها نظرا لما أحاطها من شكوك لم تقتنع بها المحكمة ولم يرد أي دليل يربط المتهم بجرم هتك العرض، الأمر الذي ينبني عليه استبعاد وطرح شهادتي الشاهدين الوالدين جانبا واستبعادها من عداد البينات.