إقتصاد

ممثلو قطاعات: النشاط الاقتصادي لم يستعد عافيته

رغم مرور شهر على عودة مظاهر الحياة لطبيعتها في الأردن، إلا أن ممثلي مفاصل اقتصادية حيوية، أجمعوا على أن نشاط قطاعاتهم، لم يستعد عافيته بعد.

 

وقالوا في تصريح صحفي ، السبت، إن تراجع الطلب، وضعف الأسواق، بنحو عام؛ يُعزى إلى عدد من العوامل، منها ضعف القدرة الشرائية للمواطنين والتجار على حد سواء، وشح السيولة المتاحة، وضعف حركة الاستيراد بسبب ارتفاع أجور الشحن العالمي، وتكدس بضائع مستوردة سابقاً في مستودعات التجار.

 

ودخلت المرحلة الثالثة من خطة الحكومة لفتح القطاعات والوصول لصيف آمن، حيز التنفيذ في الأول من أيلول الماضي وتضمنت :إلغاء مختلف أشكال حظر التجوال، وعودة التعليم الوجاهي في رياض الأطفال، والمدراس، والجامعات، والسماح لكل القطاعات بالعمل في جميع الأوقات وبكامل طاقتها الاستيعابية، باستثناء صالات الأفراح والمهرجانات والمؤتمرات، التي سمح لها بالعمل بنسب محددة من طاقتها الاستيعابية.

 

واشترطت هذه المرحلة التزام القطاعات ببروتوكول صحي، يتضمن حصول الكوادر العاملة في القطاعات، على اللقاح المضاد لفيروس كورونا، ومرور شهر- على الأقل- على تلقيهم الجرعة الأولى منه.

 

وقال نقيب تجار الألبسة والأقمشة والأحذية سلطان علان، إن الطلب في السوق المحلية، بعد فتح القطاعات التي تزامنت مع عودة التعليم الوجاهي في المدارس والجامعات، أقل بنحو 50 بالمئة من المتوقع.

 

وأشار إلى أن الحركة التجارية تراجعت في أيلول الماضي مقارنة بشهر آب، بنحو ملحوظ، إذ لم يسعف فتح القطاعات قطاع الألبسة والأحذية كما هو مطلوب، خاصة في ظل تخوف المستهلكين والتجار من عودة الإغلاقات مجدداً.

 

وطالب علان بتخفيض رسم الخدمات الجمركية، وضريبة المبيعات المفروضة على التجار، بما يخفف الأعباء عليهم، في ظل انخفاض المبيعات، وارتفاع أسعار الشحن العالمي التي انعكست على ارتفاع أسعار الألبسة الشتوية بنحو 15 بالمئة.

 

وأكد أن التجار لن يعكسوا ما تكبدوه من أجور شحن زادت بنحو 300 بالمئة هذا العام مقارنة بعام 2020، على المستهلك النهائي، بل سيتحملون جزءا منها، والجزء الآخر سيخصم من أرباحهم.

 

ودعا إلى إعادة النظر بما يدفعه المستورد من ضرائب والذي يبلغ نحو 46 بالمئة على الألبسة، و 56 بالمئة على الأحذية، بينما تجارة الطرود البريدية تخضع لضريبة موحدة لا تتجاوز 10 بالمئة.

 

وبين علان أن حركة الاستيراد في تراجع منذ نحو 5 سنوات، بسبب تسرب المستوردات لصالح الطرود البريدية، لافتاً إلى أن التراجع في مستوردات الألبسة والأحذية يبلغ سنوياً ما تتراوح قيمته بين 20 إلى 25 مليون دينار، أي ما يشكل نحو 15 إلى 20 بالمئة من المستوردات.

 

ودعا إلى الوقوف إلى جانب القطاع الذي يشغل نحو 58 ألف عامل، مبينا أن الفترة الحالية هي انتقالية من فصل الصيف إلى لشتاء، ويعتاد التجار فيها هدوء النشاط التجاري.

 

وقال نقيب أصحاب محلات تجارة وصياغة الحلي والمجوهرات ربحي علان، إن الطلب على الذهب في السوق المحلية، خلال العام الحالي ارتفع بنحو 75 بالمئة عن عام 2020.

 

وأضاف إن “الطلب خلال شهر أيلول الماضي، متوسط على انخفاض، مقارنة بشهري آب وتموز، رغم فتح القطاعات وعودة الحياة إلى طبيعتها.

 

وأشار إلى أن عدد محلات بيع وشراء الذهب في محافظات المملكة كافة، يبلغ نحو 950 محلاً.

 

واعتبر ممثل قطاع الصحة والأدوية الطبية ومستلزماتها في غرفة تجارة الأردن، ونقيب تجار مواد التجميل والإكسسوارات محمود الجليس، أن الطلب في السوق المحلية متواضع، رغم مرور نحو شهر على فتح القطاعات.

 

وعزا أسباب انخفاض الطلب، إلى ضعف القدرة الشرائية للمواطنين، وشح السيولة بين أيديهم، مشيراً إلى أن القطاعات لم تستفد شيئاً من إلغاء أشكال الحظر كافة، وزيادة عدد الساعات المسموحة للعمل.

 

وأضاف إن حجم المبيعات انخفض بنسب تتراوح بين 40 إلى 60 بالمئة، بالتزامن مع انخفاض المستوردات بما نسبته 60 بالمئة، مقارنة بعام 2020، بسبب ارتفاع أجور الشحن العالمي، وقلة السيولة وضعف الطلب.

 

فيما دعا رئيس جمعية “الصرافين” الأردنيين عبدالسلام السعودي، إلى تعاون مختلف مكونات القطاع المصرفي، من بنوك ومحلات صرافة وبنك مركزي مع الحكومة، لتحقيق تعافٍ اقتصادي شامل وحقيقي.

 

وقال السعودي إن نشاط قطاع الصيرفة يتذبذب بين التحسن والتراجع، إلا أنه لم يستعد عافيته ومستوياته الاعتيادية نسبة لهذا الوقت من السنة.

 

وبين أن حركة الحوالات الصادرة والواردة من وإلى الأردن، مستقرة كعدد، ولكنها منخفضة كقيمة، بسبب قلة السيولة في الأسواق