هوهي وهو

مهندس هجمات سبتمبر.. والدة محمد عطا تكشف سر اعتقادها بأنه حي وكواليس من حياته الشخصية

بينما تعود ذاكرة العالم 20 عاما للوراء لاستدعاء مشهد غيّر وجه العالم، عندما تحولت طائرات مدنية لصورايخ مدمرة فوق مانهاتن، فإن ذاكرة من أنجبت ”مهندس هجمات سبتمبر“ لا تزال تمتلك الكثير عن نجلها، معتقدة أن محمد عطا لا يزال حيا وسيظهر يوما ما.

من حي الأشجار بالهرم (غربي العاصمة المصرية) التقت ”إرم نيوز“ بثينة محمد مصطفى شراقي (79 عاما)، التي أصرّت على تصريحاتها المثيرة للجدل بشأن عدم تورط نجلها محمد الأمير عطا في هجمات الـ11 من سبتمبر، وهي الرواية التي ظل والده يرددها حتى وافته المنية.

2021-09-f252fb49-3889-4ba4-8141-1811c9fc50cb

ورغم تقديم التحقيقات الأمريكية ما قالت إنها شواهد لتنفيذ محمد برفقة 18 عنصرا من تنظيم القاعدة الهجمات الانتحارية، فإن الأم لا تزال تتمسك بشعورها القوى بأن نجلها ما زال حيا، وأنها تنتظر عودته، وهو الشعور الذي يدفعها لمتابعة الأحداث الأخيرة في أفغانستان لعلّ عودة ”طالبان“ تأتي بخبر عن ”عودة نجلها“.

شعور أم

لكن بثينة لا تقدم دلائل على هذا الرفض الوجداني لوفاة نجلها، وتقول إن تصريحها بأن نجلها حي يرزق مجرد ”شعور أم“، ذلك أن ”قلبها يحدثها بأنه لم يمت“، رافضة فكرة انتحاره تماما بهذا الشكل، لأنها لا تتماشى مع شخصيته، وكررت قولها إنها تنتظر عودة ابنها أو سماع أي أخبار عنه وهي تتابع الأخبار القادمة من أفغانستان يوميا.

وردا على سؤال بشأن سيطرة أفكار معادية للغرب على نجلها خلال سنواته الأخيرة، تنفي والدة محمد عطا ذلك تماما، وتدلل على ذلك بأنه كان يدرس بالخارج، ولم يشكُ يوما من الاضطهاد أو المضايقات، كما أنه ”لا يمتلك أي دافع لتتحول شخصيته إلى التطرف الديني“.

وعن نظرة ابنها لأحداث الشرق الأوسط وقتذاك، تقول السيدة بثينة إن ”محمد لم يكن يعلق على أي أحداث تتعلق بالشرق الأوسط وضلوع أمريكا فيها بشكل مختلف عن باقي المصريين والعرب، فكان يرى أن الولايات المتحدة دولة عظمى، وبالتأكيد لها يد في أي شيء يحدث بالشرق الأوسط، وهذا شعور متنام لدى أغلب المصريين والعرب“.

2021-09-7cc8d646-7a75-49b8-832c-a46ed5413876_16x9_1200x676

وعن كيفية تواصل المحققين مع أسرة محمد بعد الحادث، والشواهد التي واجهوهم بها، نفت بثينة باقتضاب وجود أي شواهد واجهوا بها الأسرة تتعلق بالحادث، لافتة إلى أنه تم إبلاغهم بالخبر فقط.

وبشأن تعامل السطات المصرية مع الأسرة بعد الحادث، تابعت بثينة أن ”السلطات المصرية تعاملت بشكل جيد وطبيعي في مثل هذه الأمور، فكانت هناك تحريات أمنية عن جميع أفراد الأسرة، وتم التيقن من عدم وجود أي علاقة لهم بالحادث من قريب أو بعيد وانتهى الأمر عند ذلك“.

كما نفت وجود أي محاذير على سفر أي فرد من الأسرة إلى الخارج، وأنهم يعيشون حياتهم بشكل طبيعي جدا حاليا.

وعن سبب تغيير محمد عطا اسمه إلى محمد الأمير أثناء دراسته في ألمانيا، قالت بثينة إن ”الأمر طبيعي جدا، وليس دليلا على أي شيء؛ لأن اسم محمد الأمير هو لقب العائلة، وهو أمر طبيعي ويمكن لأي شخص أن يفعل ذلك“.

الشغف بالطيران

وتحدثت والدة محمد عطا عن سبب قيام نجلها بدراسة مجال الطيران رغم أنه بعيد تماما عن مجال تخصصه الهندسة المعمارية في مصر، مشيرة إلى أنه ”كان شغوفا بالطيران منذ صغره، وكان يريد أن يكون طيارا قبل أن يختار مجال الهندسة المعمارية“.

وفيما يتعلق بوصية محمد عطا التي كشفتها محكمة أمريكية، وقالت إنه كتبها قبل الحادث بسنوات، وعلقت بثينة شراقي بأنها ”لم تكن هناك وصية، بل كانت رسالة عادية للأسرة، وأنها لا تعرف تحديدا لماذا تم الحديث عن أنها وصية“.

آخر اتصال

وعن آخر اتصال بينها وبين محمد، قالت بثينة إنه هاتفها قبل الحادث مباشرة، و“كان اتصالا عاديا، للاطمئنان عليها، ولم يذكر خلاله أي شيء غريب، ولم تلحظ أنه مختلف عن أي مرة تحدث فيها مع الأسرة“.

وبشأن اختيار محمد آية قرآنية لمقدمة رسالته للماجستير، قالت والدته ”من الطبيعي وضع آية قرآنية على الرسالة، لأن محمد مسلم، ولم يكن أول مَن يفعل ذلك، متسائلة: هل هناك قانون يمنع ذلك؟“.

وردا على سؤال بشأن حديث محمد عن زملاء الدراسة بالخارج، نفت الأم معرفتها بزملاء ابنها في الخارج، مشيرة إلى أنه كان يتحدث عن أصدقائه بالخير دون الدخول في أي تفاصيل، وأن كل ما كان يهمها أن يحقق النجاح في حياته لتفخر به الأسرة.