غربال

كيف فسرت الصحافة الإسرائيلية عبارة “خيارات أخرى” التي استخدمها بايدن بخصوص إيران؟

تحاول وسائل إعلام إسرائيلية، تفسير عبارة الرئيس الأمريكي ”خيارات أخرى“ وكذلك المغزى من تعهده بأنه ”لن يسمح أبدًا لإيران بامتلاك السلاح النووي“، بعدما قال في تصريحات سابقة إنه لن يسمح بذلك خلال ولايته.

وسلّطت وسائل إعلام عبرية، اليوم السبت، الضوء على تعبير ”الخيارات الأخرى“ الذي تطرق إليه بايدن، خلال اجتماعه برئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بينيت، حال فشلت الجهود الدبلوماسية مع إيران.

وأبدت وسائل إعلام إسرائيلية، حالة من التفاؤل الحذر إزاء تعهد الرئيس الأمريكي، بأنه لن يسمح لإيران بامتلاك السلاح النووي، وأنه في حال فشل الجهود الدبلوماسية الأمريكية، فإن الأخيرة ستتحول إلى ”خيارات أخرى“.

تعهد معدل

وتساءلت صحيفة ”يديعوت أحرونوت“، اليوم السبت، عن المغزى من عبارة ”خيارات أخرى“، التي استخدمها بايدن.

ورأت الصحيفة العبرية، أن ”بينيت تلقى تعهدًا أمريكيًا مُعدلًا بشأن إيران، إذ إن التعهد السابق الذي قطعه بايدن على نفسه هو عدم امتلاك إيران سلاحًا نوويًا خلال ولايته“.

وأضافت: ”لكن بايدن، عدّل المسار وذكر أنه لن يسمح بذلك أبدًا، هذا بخلاف الخيارات الأخرى التي تحدث عنها“.

وذهبت الصحيفة، إلى أن مغزى هذا التصريح هو أنه ”في حال فشلت المحادثات النووية والمسارات الدبلوماسية، فإن الولايات المتحدة وبالتعاون مع إسرائيل ستتبع خيارات أخرى“.

وأشارت إلى أن بايدن، ”لم يذكر صراحة الخيار العسكري أو استهداف منشآت نووية عسكرية إيرانية أو قواعد الصواريخ“.

 

الخيارات الأخرى

ولفتت الصحيفة، إلى أن ”الخيارات الأخرى التي يقصدها بايدن، قد تشمل العقوبات الاقتصادية، والعقوبات على أشخاص ومؤسسات إيرانية، والعمليات السرية على غرار ما نُسب للاستخبارات الإسرائيلية مؤخرًا، والتي تشمل عمليات اغتيال ضد شخصيات رائدة في البرنامج النووي الإيراني“.

وتتضمن أيضًا الخيارات الأخرى، بحسب الصحيفة، ”الحرب السيبرانية، والعمليات الاستخبارية، والعمليات التي تستهدف الدعاية والوعي ضد النظام الإيراني“.

ونوّهت إلى أنه ”سيكون على بينيت والجميع، انتظار عام على الأقل، لمعرفة أي خيارات أخرى يمكن أن تلجأ إليها إدارة بايدن بشأن الملف الإيراني حال فشلت المحادثات بشأن الاتفاق النووي“.

وأضافت الصحيفة، أنه ”لو فشلت المحادثات ينبغي الانتظار لرؤية إلى أي مدى تبدي واشنطن استعدادًا للانخراط في هذه الخيارات الأخرى التي ألمح إليها بايدن، وبالتعاون مع إسرائيل“.

نقطة تحول

بدورها، نقلت صحيفة ”إسرائيل اليوم“، السبت، عن مصدر سياسي إسرائيلي، كان ضمن الوفد المرافق لبينيت، قوله إن ”الاجتماع يعد نقطة تحول مهمة على صعيد الملف الإيراني“.

ورأت الصحيفة، أن ”نقطة التحول، تأتي في ظل إقرار الطرفين بأنه ينبغي منع إيران من امتلاك السلاح النووي بشكل مطلق، هذا بخلاف أنه أسفر عن تقارب بين بايدن وبينيت على الصعيد الشخصي“.

وأشار المصدر للصحيفة العبرية، إلى أن ”الاجتماع شهد تحقيق هدفين أساسين فيما يتعلق بخطة بينيت الإستراتيجية بشأن الملف الإيراني، الأول هو ضرورة إعادة إيران للوراء، والثاني هو التوافق على منعها من امتلاك القدرة على تخطي العتبة النووية“.

 

وبيّن أن الوفد الإسرائيلي، ”أكد على معارضته للعودة إلى الاتفاق النووي الأصلي، وأن اتفاق 2015 كان يقوم على منطق استغلال إسرائيل الفترة الزمنية الخاصة بسريان الاتفاق، بيد أن هذا الأمر لم يحدث“.

وأضاف المصدر، أن ”الأمريكيين سيعملون عبر القنوات الدبلوماسية، لكن هناك خيارات أخرى“.

ولفت إلى أن ”الجميع يعلم المغزى من عبارة خيارات أخرى، حال فشلت المحادثات بشأن الاتفاق النووي.

وأعرب المصدر، عن ”ارتياحه بشأن انفتاح إدارة بايدن على الأفكار الإسرائيلية حول الملف الإيراني“.

وقال إن ”الأجواء بالنسبة للأمريكيين أنفسهم تدل على حالة من عدم التفاؤل بشأن تحقيق اتفاق نووي جديد“.

وكشف المصدر، عن ”ارتياح الوفد الإسرائيلي عقب تأكيد الرئيس الأمريكي أنه لن يسمح لإيران بامتلاك السلاح النووي أبدًا، ولأنه لم يقل هذه المرة (خلال ولايتي)، ولكنه أشار إلى أن الهدف هو منعها بشكل مطلق“.

 

ولاية بايدن

لكن مع ذلك، يعتقد موقع ”ديبكا“ العبري، أن ”بايدن لم يذكر الكلمات التي أراد بينيت أن يسمعها“.

ووصف الموقع العبري، الاجتماع بأنه ”الأكثر غرابة الذي يواجهه رئيس وزراء إسرائيلي خلال زيارة إلى واشنطن، وذلك عقب التفجيرات في مطار كابول، ومن ثم تأجيل الاجتماع 24 ساعة، ثم تأجيل وصول بينيت من الفندق إلى البيت الأبيض 3 مرات“.

وأضاف أن ”الاجتماع استمر 50 دقيقة، أي أكثر بنصف ساعة من المتفق عليه، وأكد بايدن خلاله أنه لن يسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي أبدًا، على خلاف تصريحاته السابقة التي أشار فيها إلى أنها لن تمتلك سلاحًا نوويًا خلال ولايته“.

ولفت الموقع، إلى أن جملة ”لن أسمح أبدًا، تحتاج إلى تفسير، لأن ولاية الرئيس الأمريكي تستمر 4 سنوات، ولا يمكن أن يضمن بعدها بايدن ما الذي سيحدث.

طهران تفسر

تجدر الإشارة، إلى أن سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني، اعتبر، اليوم السبت، أن تعهد بايدن باللجوء إلى ”خيارات أخرى“، يعد ”تهديدًا غير قانوني“، وأن طهران تحتفظ بحق الرد.

وقال شمخاني، عبر تغريدة على موقع تويتر، إن ”التشديد على عبارة (استخدام خيارات أخرى) ضد إيران في الاجتماع الأول بين بايدن وبينيت، هو تهديد غير قانوني ضد دولة أخرى“.

وأضاف: ”هذه التهديدات تؤسس لحق إيران في الرد على أي خطر وفق الخيارات المتاحة“.