سلايدر الاخبارغربال

“نيويورك تايمز”: 20 عاما من الحرب لم تفلح في إنهاء فوضى داعش والقاعدة

قالت صحيفة ”نيويورك تايمز“ الأمريكية إن ”تنظيمي داعش والقاعدة الإرهابيين لا يزالان يستطيعان صنع الخراب والدمار، رغم 20 عاما من الحرب على الإرهاب“.

وأضافت، في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني، أن ”الكابوس الذي جعل خبراء محاربة الإرهاب في حالة حذر دائم، حتى قبل عودة حركة طالبان إلى الحكم، هو أن أفغانستان يمكن أن تتحول إلى أرض خصبة للجماعات الإرهابية، وأبرزها القاعدة وداعش“.

ومضت تقول: ”أدى تفجيران، أعلن تنظيم داعش الإرهابي مسؤوليته عنهما، إلى مقتل العشرات من الأشخاص، من بينهم 13 جنديا أمريكيا، قرب مطار كابول أمس الخميس، ما أجج المخاوف من أن الكابوس يتحول سريعا إلى حقيقة“.

ونقلت عن سعد محسني، مالك قناة ”تولو“، أحد أشهر القنوات التلفزيونية الأفغانية، قوله: ”لا يمكن أبداً أن أعبّر عن مدى الاستياء والإحباط نتيجة ذلك، أشعر أننا نعود مرة أخرى إلى الماضي الذي اعتدنا عليه سابقا، ويتمثل في المزيد من التفجيرات والهجمات، غير أنه يتعين علينا الآن أن نتعامل مع واقع يتمثل بأن كل هذه القضايا تحدث في دولة تحت حكم طالبان“.

وتابعت: ”أدى 20 عاما من العمليات العسكرية من جانب الولايات المتحدة وشركائها الدوليين، بهدف القضاء على الإرهاب، إلى خسائر فادحة في تنظيمي القاعدة وداعش، ما أسفر عن مقتل العديد من المتمردين والقادة، ومنعهما إلى حد كبير من السيطرة على الأراضي“.

2021-08-maxresdefault_643773_highres

وأردفت قائلة: ”ولكن كلتا الجماعتين أثبتتا قدرتهما على التكيف، وفقا لخبراء الإرهاب، وتطورت إلى منظمات أكثر انتشارا، وتبحث باستمرار عن بؤر اضطراب عالمية جديدة لترسيخ جذورها، والاستعداد لشنّ المزيد من الهجمات العنيفة“.

ورأت ”نيويورك تايمز“ أن ”التفجيرين الانتحاريين اللذين وقعا بالقرب من مطار كابول يوم الخميس أبرزا القدرة التدميرية التي لا تزال داعش والقاعدة تستطيع استخدامها، لإسقاط أكبر قدر ممكن من الضحايا، رغم الجهود الأمريكية“.

وقالت إن ”التفجيرين الانتحاريين يثيران الشكوك حول الوعد الذي قدمته طالبان لإدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، بأن أفغانستان لن تصبح موقعاً لشن الهجمات ضد الولايات المتحدة وحلفائها، بعد الانسحاب العسكري الأمريكي“.

وأشارت الصحيفة إلى أنه ”في الأشهر القليلة التي سبقت الانسحاب الأمريكي من أفغانستان، فإن ما يقرب من 8 آلاف إلى 10 آلاف متشدد تدفقوا على أفغانستان من آسيا الوسطى، شمال القوقاز، باكستان، وإقليم شينغ يانغ، ومعظم هؤلاء انضموا إلى القاعدة أو طالبان، في الوقت الذي يشير فيه الاجتياح السلس الذي قامت به طالبان لأفغانستان إلى أن الجماعات المتشددة الأخرى تقع تحت سيطرتها“.

واستطردت: ”بينما يشكك خبراء الإرهاب في أن متشددي تنظيم داعش في أفغانستان لديهم القدرة على شن هجمات واسعة النطاق ضد الغرب، فإن الكثير منهم يرون أن داعش الآن أصبح أكثر خطورة من القاعدة في مناطق واسعة من العالم“.

ونقلت عن حسن أبو هنية، خبير الحركات الإسلامية، المعهد السياسي والاجتماعي في العاصمة الأردنية عمان، قوله: ”من الواضح أن داعش هو الخطر الأكبر، إنه منتشر بشكل أوسع على الصعيد العالمي، وأكثر جذباً للأجيال الجديدة“.

وختمت تقريرها بقولها: ”بشكل عام، فإن تنظيم القاعدة لم يحافظ على السيطرة نفسها بالنسبة لعمليات الأفرع التابعة له، على عكس داعش الذي نجح في ذلك، ما منحه ميزة يتفوق فيها على القاعدة“.