علوم و تكنولوجيا

السعودية تكشف عن رقائق ذكية مصنعة محليًا ضمن خطة طموحة لدخول نادي الدول الرقمية

كشف مسؤولون سعوديون، اليوم الأربعاء، عن تصنيع أول رقائق ذكية محليًا ضمن خطة حكومية جديدة تستهدف جعل المملكة واحدة من الدول المتقدمة عالميًا في مجال التقنية بمختلف تخصصاته.

وفاجأ وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، عبدالله السواحة، الحاضرين لفعالية Launch، التقنية التي انطلقت، مساء الأربعاء، بإخراج رقاقة ذكية من جيبه، قبل أن يقول إنها مصنعة بالكامل بأيدي مهندسين وخبراء سعوديين داخل المملكة.

وقال السواحة، وهو أحد أبرز مهندسي التقنية في المملكة: ”عندي لكم خبر رائع.. صنّعنا أول رقائق ذكية في السعودية“، مشيرًا لكون تلك الرقائق مشابهة للرقائق الموجود داخل أجهزة الهواتف الذكية، وستستخدم في تطبيقات عسكرية، وتجارية، ومدنية.

وانطلقت الفعالية التقنية في العاصمة الرياض، بهدف الكشف عن العديد من المُبادرات التي تستهدف المبدعين والمبتكرين والمهتمين في البرمجة والابتكارات التقنية وصناعة الألعاب، وعقد شراكات مع أبرز مؤسسات التقنية العالمية.

وقال الوزير السواحة إن شركات تقنية عملاقة، مثل: ”آبل“ و“علي بابا“ و ”غوغل“ و ”أمازون“ و ”آي بي إم“ و“سيسكو“ و“ميكروسوفت“ و“أوراكل“، سيتوقع اتفاقات عالمية لتكون المملكة المركز التقني رقم واحد، على حد قوله.

كما كشف رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي، عبدالله شرف الغامدي، خلال الفعالية، عن إطلاق أكاديمية ”سدايا“ بالشراكة مع أكاديمية ”طويق“، وهي واحدة من مبادرات مشروع طويق لبناء القدرات في مجال الذكاء الاصطناعي لوظائف خطة التنمية العملاقة ”رؤية 2030“.

وأعلنت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات خلال الفعالية، عن ”معسكرات مهارات المستقبل“، حيث سيتجاوز عددها 40 معسكرًا تدريبيًا مكثفًا افتراضيًا في 18 مجالًا مثل الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، وتطوير التطبيقات والتقنيات المالية.

وتستهدف تلك المعسكرات المجانية التي تستمر لأكثر من 4 أشهر، تزويد المتدربين بمهارات عملية لازمة لسوق العمل، ومنحهم شهادات، تسهل حصولهم على وظائف.

وفي سياق الإعلان عن مبادرات تقنية جديدة أخرى، كشف الرئيس التنفيذي للاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز، متعب القني، عن توقيع أكاديمية طويق، شراكات مع 10 شركات عالمية بينها ”آبل“ و“ميكروسوفت“ بهدف افتتاح أكاديمياتها المتقدمة والمتخصصة في الرياض.

وأوضح الخميسي أن الهدف من تلك الاتفاقات هو إتاحة الفرصة لتدريب وتعليم اكثر من 10 آلاف موهبة في مجالات مختلفة، مثل: البرمجة، والدرونز، والأمن السيبراني، والألعاب، داعيًا المهتمين بالتدريب في تلك المجالات وفي أكاديميات عالمية، للتسجيل في تلك الأكاديميات، والحصول على شهادات تخرج عالمية.

كما كشفت الرئيس التنفيذي لأكاديمية طويق، رانيا الهذلي، عن مبادرة ”طويق ألف“، والتي تشمل افتتاح أكثر من 40 معسكرًا تدريبيًا في كل مناطق المملكة، لإتاحة الفرصة للمهتمين غير القادرين على الإقامة في الرياض حيث تتواجد أكاديميات عالمية.

وتستهدف تلك المبادرة، بحسب الهذلي، تخريج 1000 شابة وشابة قادرين على منافسة خريجي كبرى الأكاديميات العالمية في البرمجة، والأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، وبرمجة الألعاب، فيما سيحصل المتخرجون من تلك المعسكرات على وظائف فورًا.

وأطلق الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز، خلال الفعالية، منصة ”سطر“ المجانية التي تتخصص في مجال التعلم التقني الإلكتروني، والتي تستهدف كل الناطقين بالعربية في العالم.

كما كشفت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات عن برنامج ”همة“ لتنمية التقنية، لدعم قطاع التقنية في المنطقة، وقيمته أكثر من 2.5 مليار ريال، وفيه أكثر من 20 مبادرة لدعم الشركات الناشئة، وأصحاب الأفكار الجريئة، لإنتاج منتجات تقنية تنافس عالميًا.

وأعلنت الوزارة عن مؤتمر LEAP، كاشفةً أنه سيضم عبر منصة إلكترونية برامج تنفيذية ومبادرات على مدار العام، وبمشاركة أكثر من 1000 جهة ومستثمر، و٤٠٠ متحدث، و٧٠٠ شركة ناشئة.

كما كشف متحدث باسم الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز، عن إطلاق برنامج مسابقات تلفزيوني يحمل اسم ”إرباك“، والذي سيستعرض أكثر من ٥٠ شركة تقنية ناشئة في الموسم الأول.

وحضر رئيس الهيئة العامة للترفيه، تركي آل الشيخ، للمبادرة، قبل أن يصعد المنصة ويكشف عن تنظيم فعالية تقنية تستمر لمدة ٣ أيام، في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، ضمن موسم الرياض الترفيهي، مشيرًا لوجود متحدثين وشركات عالمية فيها.

وأطلق القائمون على فعالية ”Launch“ موقعًا إلكترونيًا لتسهيل وصول المهتمين بالمبادرات التي تم الإعلان عنها، وطريقة التسجيل فيها، حيث ضمت الفعاليات مبادرات كثيرة أخرى مثل تدشين منصة الدرونز الخاصة لخدمة مستخدمي الطائرات دون طيّار داخل المملكة، وقطاع الأعمال.

وتسعى هذه المبادرات إلى تعزيز للقدرات الرقمية، وتحقيق هدف الرياض ”مُبرمج من كل 100 سعودي“ بحلول عام 2030.