"فقيرون" حد الوجع ..عدنان نصار

صحيفة الملاذ الاخبارية

 الخبز ..
أقف من الحكومة موقف المعارضة ؛ ليس لاجل المعارضة ، بل لسياسات الحكومة التي تستوجب كل ذي عقل ووجدان ان يقف موقف المعارضة ويوقف سياساتها الخاطئة التي استنزفت ما تبقى من جيوب الناس .
أقف من الحكومة موقف المعارضة ؛ففي الوقت الذي يعطف فيه صندوق النقد الدولي على حال الشعب ومعاناته الاقتصادية ، ويقف الصندوق ضد رفع سعر الخبز ، تقف الحكومة في منتهى قسوتها واخطائها لارتكاب خطيئة سياسية اقتصادية بقصد رفع سعر اكثر السلع ترتبط بحميمية مع أمعدة الناس ، دون ان تعير الحكومة اي اعتبار او اهتمام لمعاناة الناس ، أو تغيّر في سياستها .
(8) حكومات سابقة ،لم تجرؤ ادبيا ولا سياسيا ،ان تفتح ملفات الخبز ، لثقة الحكومات اياها بمدى العلاقة الحميمية التي تربط الناس بالخبز ، ومدى احتياج الناس لهذه السلعة التي يخبرها الفقراء والاغنياء على حد سواء ، باستثناء شريحة اجتماعية محدودة تنتمي الى اندية “البسكويت والكورن فليكس” واظن ان رئيس حكومتنا يرأس هذا النادي.! المسألة تحتاج الى اعادة ترتيب الاوراق ..”أوراق” نفاذ الصبر عند الناس.
فقيرون حد الوجع ..
على امتداد الجغرافيا الاردنية ؛ وأينما وليت وجهك تجد الفقراء وبيوتاتهم التي لم يتبقى فيها سوى اطلالة أمل يطلون منها على شعاع  الصبر والدعاء بالفرج ..ف”الفقيرون” وحدهم هم الذين يدركون مدى حاجتهم للصبر في زمن الكفر السياسي ، ومدى حاجتهم للامل في زمن غياب وتغييب التخطيط الرسمي والعمل المرجو منه وجه الله ووجه الوطن .
تاريخيا ؛لم يعان المواطن اقتصاديا كما هو حاله الان ، ولم يتذمر بشكل علني كما هو حاله الان ،ولم يمارس السباب والشتيمة السرية والعلنية على شخصيات “مفترضة” لا يتخيلها الا هو كما هو الان ..ولم يعكف المواطن اصبعيه “الابهام والشاهد” بحركة دائرية تهديدية يهدد فيها شخصية تقيم في مخيلته كما هو الان ..ولم يتحدث المواطن مع نفسه بالشارع كما هو الان ..باختصار ؛كل هذه الاشارات تنذر بنفاذ الصبر ..الستر من عند الله ، وبالله المستعان .!
الأمن الاجتماعي ..
التبجحات الرسمية الجمعية والفردية ، والحديث عن الامن الاجتماعي امام الفضائيات يستدعي التوقف ايضا ..والتفكير بصوت مسموع وفكر مشروع بقصد تعميق فهم منظومة الامن الاجتماعي الغائبة نسبيا نتيجة لغياب التشريع القانوني السليم .
زمااان ، اذكر جيدا ويذكر ابناء جيلي من سكان اربد القديمة والريف الاردني وبواديه ومخيماته ،كيف كنا ننام صيفا في “حوش الدار” ونغلق باب الزينكو المطعم بخشب مهتريء بمسمار معكوف ، ونروح الى نغط في نوم عميق دون اي قلق من لص عابر ، او فارض اتاوات ..كنا وقتها نعيش بامن اجتماعي حقيقي لا كاميرات منصوبة ولا غالات امان رباعية الغلق .!
زماان، كان الادب الاجتماعي يشكل حالة من الرقي والرجولة والفروسية ، ومع ذلك كانت سيارات “شرطة الاداب” تجوب الشوارع تحسبا لاي خطأ اجتماعي قد يرتكبه احمق عابر طريق ..الان غاب نسبيا الادب الاجتماعي وغابت معه سيارات “شرطة الاداب” ..بأي كيفية نفكر واي غربة نعيش .!
 “حارة كل مين ايده اله” ..
 السياسة اليوم ؛ لم تعد راقية ، ولم يعد لها أبهة ، واصبحت مثل “لعب الحارات” ، ان لم تكن اقل درجة ..ففي مثل هذا الوقت قبل ثلث قرن كنا ننظر الى رئيس الحكومة على انه “سوبرمان” وبيده مفاتيح سليمان  والوزير على انه شخص غير عادي ،وان مر من طريق “نتبركّ منه” وان جلس في مجلس نصغي باهتمام بالغ له ، وان طرق باب مضافاتنا هللنا له ورحبنا..وان تناول في مضافاتنا وزير طعام العشاء ،وقعنا في ورطة “المشيخة” ..
راهنا ، الرئيس قابل لكل شيء بما في ذلك الشتم المشروع والسباب العلني بما يتفق مع ادب النقد لشخصية عامة ، وان مر وزير تبرئنا منه بدل ان نتبركّ فيه ..راهنا صارت السياسة مثل “حارة كل مين ايده اله”
 

اضغط هنا لزيارة صفحة  صحيفة الملاذ الاخبارية عبر الفيس بوك

اضغط هنا لزيارة قناة صحيفة الملاذ الاخبارية على يوتيوب