طافشين

الكرك: شكاوى من التلاعب ببيع الخبز

يشكو مواطنون في مختلف مناطق محافظة الكرك من رداءة نوعية الخبز في بعض المخابز، وبيعهم أصنافا بأسعار مرتفعة، على أنها بلدية ومن دقيق القمح الكامل خلافا لحقيقتها، إضافة الى قيام عاملين بمخابز بالمحافظة بالتلاعب في أوزان الخبز بمختلف أنواعه، واحتساب سعر كيس تغليف الخبز بثمن مرتفع، وسط افتقار العديد من العاملين بالمخابز لشروط النظافة والصحة والسلامة العامة.
وأكدوا أن بعض العاملين في المخابز، وهم في أغلبهم من العمالة الوافدة التي تعمل في بيع الخبز للمواطنين، يستغلون عمليات وزن الخبز والغش فيها وسرقة مبالغ مالية كبيرة، نتيجة تراكم نقص الوزن من كل مواطن يقوم بشراء الخبز من المخبز، من خلال احتساب سعر كيس التغليف بسعر لا يقل عن قرشين الى ثلاثة قروش من كل عملية بيع.
وبينوا أن غالبية العاملين بالمخابز لا يلتزمون بالشروط الرسمية لبيع الخبز للمستهلكين، من خلال وضع سعر محدد للبيع لكل صنف بحسب أسعار وزارة الصناعة والتجارة.
وأشار بلال الحباشنة من سكان بلدة الثنية شرقي مدينة الكرك، الى أن ما يجري هو عبارة عن استغلال وفوضى من قبل العاملين بالمخابز، واستغلال للمواطنين بطريقة منظمة لا يمكن تتبعها، إلا من خلال فرق مراقبة، وهي غير موجودة بشكل دائم، لافتا الى أن ذلك يعد سرقة رسمية يجب أن تتوقف، حرصا على مصالح المواطنين والتعامل مع هذه القضية، باعتبارها عملية يجب أن يحاسب عليها مرتكبها وفقا للقانون.
وقال إن العديد من المخابز يعمل بها وافدون لا يلتزمون بالإجراءات الصحية الضرورية، مشيرا الى أنهم يلبسون ملابس مهترئة ووسخة، ويعملون على خداع المواطنين بتقديم أصناف خبز من أنواع رديئة من الطحين، على أنها خبز بلدي من دقيق القمح الكامل، من خلال وضع أصباغ لإيهام المستهلكين لبيع الخبز بأسعار مرتفعة.
وأشار محمد الضمور من سكان مدينة الكرك، إلى أن العاملين في أحد المخابز في منطقة الكرك الجديدة يقومون ببيع المواطنين الخبز البلدي المشروح بالعدد، مع أنه يباع بالكيلو، ما يعطيهم فائض الوزن لصالحهم بمعدل خمسة قروش لكل نصف دينار، لافتا الى أن هؤلاء العاملين يقومون ببيع الخبز، وخصوصا للأطفال، بأسعار مرتفعة بعد الغش في الأوزان.
وبين أن بعض العاملين يقومون بوزن الخبز للمواطن ناقصا، دون أن يرى المواطن الذي يشتري الخبز قيمة الوزن، بحيث يضع العامل الميزان بعيدا عن المشتري، مطالبا الجهات الرسمية في وزارة الصناعة والتجارة بالعمل على مراقبة هذه المخابز، حرصا على سلامة ومصالح المواطنين، وعدم إعطاء هذه العمالة أو أصحاب المخابز فرصة لخداع وغش المواطنين.
وأشار المواطن ناصر علي من سكان بلدة مؤتة بلواء القصر، إلى أن بعض المخابز، وخصوصا تلك التي تتواجد في الأحياء ويعمل فيها عاملون وافدون وبعيدا عن حضور مالكيها، تعاني رداءة أوضاعها العامة، وخصوصا النظافة العامة وهيئة العاملين بصناعة وإنتاج الخبز؛ حيث تبقى الملابس على العاملين لأسابيع دون أن يتم غسلها، في حين أن بعض العاملين ينامون بالمخبز نفسه، رغم عدم توفر أماكن للنوم، ما يعني أنهم يستخدمون مختلف مرافق المخبز لخدمتهم أثناء وجودهم فيه طوال الليل.
وأضاف أن بعض العاملين أيضا يقومون بالتلاعب بأوزان الخبز، رغم رداءته على حساب الناس، لافتا الى أن عاملين بالمخابز يقومون ببيع المواطن الكيس الذي يوضع فيه الخبز بسعر يصل الى خمسة قروش أحيانا.
وشدد على أن المخابز تبيع خبز الحمام مكيسا بسعر نصف دينار للكيس أو تبيع خبزا مكيسا بسعر نصف دينار، مشيرا الى أن وزن كيس خبز الحمام لا يصل الى كيلوغرام واحد، بل يكون بحدود 700 غرام، كما أن عدد الأرغفة للخبز العادي الأبيض يكون ناقصا رغيفا أو اثنين.
وأكد أن هذه العمليات أدت الى أن يقوم العديد من العاملين بالمخابز باستئجار المخبز من مالكه والعمل بترخيصه القديم لمصلحته وبالشروط التي يعمل بها حاليا.
ومن جهته، أكد مدير مديرية الصناعة والتجارة في محافظة الكرك محمد إبراهيم الصعوب، أن المديرية، ومن خلال الكوادر الرقابية المتوفرة حاليا وعددها قليل، تقوم بجولات رقابية ميدانية يومية على المخابز بمختلف مناطق المحافظة، لافتا الى أن الوزارة حددت سعر بيع الخبز بكل أصنافه وفقا لأسعار الخبز المعتمدة رسميا، مشيرا الى أن على صاحب المخبز والعاملين فيه بيع الخبز للمستهلكين بوزن ثابت وسعر ثابت، وعدم تخفيض الوزن تحت طائلة المسؤولية.
وأشار الى أن المديرية تقوم بشكل دائم بمخالفة وإغلاق المخابز التي تخالف التعليمات.
وبين أن هناك تعاونا مع الجهات الصحية الرقابية ذات العلاقة، بحيث يتم تزويدها بشكل دائم بمعلومات عن المخابز التي تعاني تراجعا بشروط النظافة العامة ويتم التعامل معها وفقا لذلك.
وطلب من المواطنين عدم قبول أي كمية من الخبز من المخابز لا يكون فيها الوزن كاملا، وعدم ترك عملية شراء الخبز للأطفال، وإبلاغ الجهات الرسمية في المديرية عن المخابز التي تتلاعب بأوزان وأسعار الخبز أو تلك التي تبيع خبزا بنوعية رديئة.

هشام العضايلة – الغد