المستشار القانوني ل:"الملاذ نيوز الاخبارية" المحامي زياد أبو سالم يكتب : الاضمحلال الاقتصادي والحلول البديلة

صحيفة الملاذ الاخبارية


ان البنية التحتيه هي الاساس الداعم ليناء البنية الفوقية القانونية والاخلاقية وهي الوقود المغذي له ،ولما كان ذلك امرا مفقودا في العديد من الدول كان البحث عن النخبة الصالحة المصلحة التي تتبنى ذلك لتسير وتنهض بالدولة الى اعلى مستويات الرقي الاقتصادي وان كان تزكية هذه النخبة يقوم على الاساس المستوى  العلمي في بعض الدول الا انه قد  يستند على اساس قبلي وعشائري في  دول اخرى وماتزكيه القبيلة قد لا يزكيه العقل وقد لا يتناسب والمستوى العلمي المنشود،وكمثال حي على ذلك فانك عند السير في طرقات احدى الدول و عندما تجد الغش في تعبيد الطرق ((كبنية تحتية)) تعرف وبشكل مباشر ان القائم عليه لا يستحق منصبه وتعرف مباشرة ان الفكر والاخلاق في ذاك البلد يشوبة الخلل ((بنية فوقية منهاره)) في بعض جوانبه ،ولذى ينبغي اعادة الهيكلة .
ان الدولة الناجحة هى التى تعين الكفاءات من ذوى الخبرة وتسعى لتحقيق الاكتفاء الذاتي ،فالاعتماد على الداخل افضل بكثير من الاعتماد الكلي او شبه كلي على الخارج((وهذا مايسمى بالاستعمار الاقتصادي والتبعية الاقتصادية)) والذي  يحدد فيه مصدر وكمية السلع المستوردة ،فالاعتماد على الكفاءات المتدنية وبالاخص ممن يتولى منصب مرموق له ننائج سلبيه كونه وبالغالب يعتمد على موظفيه في اصدار القرارات واتخاذ التدابير والتي يستحيل ان تكون مجزية او حاسمة اومفيدة اقتصاديا فتنهار المؤسسة او الشركة فيتم تعيين مديرا اخر على نفس شاكلت السابق على اغلب الظن فتنهار المؤسسة او الشركة فيتم بيعها لشركة اجنبية لتجدها تدر الملايين ،السبب هنا هو سوء اختيار الكفاءات لا عدم وجود الكفاءات،لذلك لا يمكن البحث عن حلول اقتصادية دون معالجة اسباب الخلل.

ان تنشيط القطاع السياحي واقامة المشاريع السياحية بالتعاون مع القطاع الخاص وتخفيض الضرائب على المستثمر كوسيلة لتشجيع الاستثمار هي وسيلة جذب فعاله وحل بديل يجب وينبغي الدعوة له من خلال عمل اجتماعات موسعه من قبل هيئة تشجيع الاستثمار بالتعاون مع وزارة السياحة تضم عددا من النخب الاقتصادية في الداخل وفي الخارج وتحديد طبيعة المشاريع الجذابة بالتناسب مع جغرافية البلد محل التعاقد وبدأ تنفيذها مما يساعد على تنشيط القطاع السياحي وتشغيل العاطلين عن العمل للحد من البطالة .
لا بد من وقفة يتم فيها النظر الى الدول التي برعت في تحقيق الانجازات والتي لما تكتفي في بناء اقتصادها على الداخل فقط بل عمدت الى انشاء المشاريع خارج حدودها ،فالحلول كثيرة والبدائل اكثر ،ولابد من الخروج نحو المضمون دون التمسك بالشعارات والعناوين الصفراء فالمواطنة لم ولن تكون بالكلام او بلسان حال المتكلم انما بفعله ومايدره ذلك الفعل ليصب في ينبوع الوطن فيعم الخير على الجميع .
وعليه فان اعتماد الكفاءات من ذوي الخبرة وتشجيع الاستثمار من اولويات النجاح الاقتصادي وبعكسه سيكون الحل الوحيد هو جيب المواطن الفقير لتمس اساسيات حياته ليكتفي بعدم شرائها او الصراخ حيث يسمعه او لا يسمعه احد.
 

اضغط هنا لزيارة صفحة  صحيفة الملاذ الاخبارية عبر الفيس بوك

اضغط هنا لزيارة قناة صحيفة الملاذ الاخبارية على يوتيوب