عً هدير البوسطة

لن تبرد هذا المساء !

تينا المومني … خوفاً من القبض علي بتهمة التحرش بفكرةٍ قاصر، وجذب الكثيرين لتناول منشطات وطنية ثم نتسابق في حب الوطن بكلمات وردود عرجاء لديها كل الرغبة بالوصول نحو الأعماق، لكنها خالية من أوجاعنا، عرجاء، فلو أشفق الوطن على أحدنا بعكاز لربح السباق، أقول: خوفاً من القبض علي بمثل تلك التهمة، قالت لي نفسي الأمارة بالسوء أن ألعب بالثلج –أمزح بالطبع- قالت لي أن أتحدث عن برودة العاصفة الثلجية القادمة بعيداً عن كل الحرارة بالمقدمة أعلاه، فتعال…

 

إنها غيمة بيضاء مدلهمة تحبس الثلوج، وأخرى سوداء تحبس النظر والمطر تدعى أمطار وثلوج الخير، وبشرى بمحصول مائي ممتلئ أكثر حتى من ” كيم كاردشيان” وأمور أخرى مما لا شأن لك به، قد تسلبك تلك البشرى بابا لمتجرك، وبضاعةً أو ما ملكت أيمانها، عزيزي القارئ المنتوف جيبه أساساً بسبب تداعيات أزمة كورونا، كورونا التي أفلتت علينا “الضباع” و “البعابع” ودُعينا حينها لإغلاق النوافذ، ومنها سنبدأ يا –عزيزي المنتوف- وصفتنا في مجابهة هذه العاصفة اللئيمة وعدم الاعتماد على طوارئ ما، سبق أن خيبت آمالنا ومآلنا في القبض على ” الضبع” المصاب بكورونا وحب الثلج وهدوئه أيضاً، مبدئياً امضغ “علكاً” ضخماً بطعم مرارة عيشك، والصقه بفتحات نوافذك المهترئة لتجتاح الحياة عدة عواصف كي تتخلص منه.

 

مما لا شك فيه، أن استخدام وقود التدفئة أصبح أمراً مستحيلاً عند الكثيرين، كن عاطفياً عزيزي القارئ المستمتع ” على أساس إنك مستمتع” وتولع بالشريك كمصدر بديل للوقود والحصول على الدفء المجاني، واستغل تزامن موعد العاصفة مع عيد الحب فالأمر لم يكن مصادفة.. ولله الحمد، وانتِ عزيزتي ارتدي جميع ملابس خزانتك كوني رومانسية وارتدي ملابس زوجك أيضاً، ثم تناولوا العدس يا رعاكم الله مع ربع ملعقة من الصبر، تكفي لإطعام البرد المر الذي تعيشونه وإغلاق فمه سنوات.

 

قيل: ” أن تحرق منزلك خيراً من أن تلعن الظلام” … رواه كاذب ، يمكنك – يا رعاك الله – أن تحرق كل ما في منزلك من تضحيات وتجعله كالشعلة التي لا تكشف إلا ظلها بنوراشتعالها، واستمتع بحرارة الخيبة، ثم ماذا لو تزاحمت مع غيرك من شرائح المجتمع المحمصة في أحد المخابز بحجة شراء رغيف أمل فتشعر بالدفء، أو شارك بمظاهرة ما واهتف حتى تحترق أنفاسك، ومن الممكن أن تكون سعيد الحظ فتضطر أن تجري هارباً من الاعتقال فكل ذلك يجلب الدفء، ويالك من محظوظ فعلا فيما لو اعتقلت ” وقتها بتدفى ببلاش”.

 

بدلاً من حمام دافئ تحدى الثلج كالمشاهير، وغير المغضوب عليهم ولا الضالين، إجلس تحته مباشرة، وعلمهم أن تحويل هدف سخيف لآخر دافئ لن يخلف للود قضية، وإن بقيت محقوناً بالبرد بعد كل تلك المحاولات، وذات إفك قررت أن تبيع الدنيا مقابل لحظة دفء، فاتجه صوب أقرب قبر للفشل، ثم ادفن نفسك فيه بعناية ثم اشعر بالدفء حد الاختناق.