طافشين

“كير”: تراجع فرص كسب العيش تقلق اللاجئين والأردنيين الأكثر ضعفا

أكد تقييم حديث أصدرته منظمة “كير العالمية” أنّ جائحة كورونا أدّت إلى تفاقم مخاوف الحماية وتعريض الأردنيين الأكثر ضعفا واللاجئين في المملكة لتحديات جديدة خلال العام الماضي.

وبينت المنظمة أن الأردنيين الأكثر ضعفا وكذلك اللاجئين باتوا يعانون انخفاض فرص كسب العيش والدخل التي باتت تشكل مصدر قلق ما أدى إلى تراجع متوسط دخل الأسرة مقابل ارتفاع النفقات الشهرية الأمر المرتبط ارتباطًا وثيقًا بتأثيرات “وباء كورونا” على سبل العيش.

وذكر التقييم الذي حمل عنوان “عشر سنوات في المنفى: صدمة في ذروة الأزمة” أنّ التحديات تركزت أيضا بين هذه الفئات في زيادة العنف والوصول إلى الخدمات الصحية والغذاء، إضافة إلى التحديات الخاصة بالوصول إلى المياه والتعليم والخدمات القانونية للفئات الأكثر ضعفا، وكذلك تدهور الصحة النفسية.

واستهدف التقييم أربع مجموعات أساسية: الأردنيين واللاجئين السوريين واللاجئين العراقيين واللاجئين من جنسيات “أخرى” مع الاشارة الى أنّ بيانات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، تشير الى أنّ 88 % من اللاجئين المسجلين في الأردن هم سوريون، و 9 % عراقيون، أما البقية التي تُشكل 3 % ، فينتمين إلى جنسيات أخرى بما في ذلك اليمينيون والصوماليون والسودانيون.

ويشار هنا إلى أنّ عينات المشاركين في التقييم تمت من كل المواقع التي تعمل فيها منظمة كير في الأردن وهي: عمان ومدينة الأزرق ومخيم الأزرق وإربد والمفرق والزرقاء.
وأشار التقييم الى أنّه وفي مواجهة الصدمة الاقتصادية التي يمر بها العالم، تضطر بعض المجتمعات الأكثر ضعفًا الآن إلى اللجوء إلى استراتيجيات البقاء السلبية في ظل محدودية البدائل الآمنة.

وكانت المنظمة قد أطلقت أمس تحت رعاية السفيرة الكندية في الأردن دونيكا بوتيه التقييم السنوي التاسع لعام 2020 ، الذي يبرز الاحتياجات ومواطن الضعف وآليات التأقلم لدى السكان الأكثر ضعفاً في الأردن.
وجاء هذا التقييم ضمن سلسلة تقييمات سنوية بدأت في 2012، حيث يستخدم التقييم لتحديد وتحليل وتتبع الاحتياجات ونقاط الضعف وآليات التأقلم للاجئين والمجتمعات المضيفة في الأردن.

وركزت التقييمات السنوية السابقة على المناطق الحضرية؛ فيما أنّ هذا العام كان العام الاوّل الذي يدرج فيه لاجئو مخيم الأزرق ضمن تقييم الاحتياجات السنوي، والذي يعد موطناً لحوالي ثلث اللاجئين السوريين المقيمين في المخيمات(33.5%).
وبحث تقييم الاحتياجات السنوي لهذا العام في خمسة محاور رئيسية هي: الحماية الاجتماعية، وسبل العيش المستدامة، والمساواة بين الجنسين، والتعليم، والحلول المستدامة للاجئين.

وكان لتداعيات جائحة كورونا وسياسات الحد من الحركة التي اتخذتها الدول للحد من انتشار الفيروس أثر في الفئات المستهدفة من تقييم الاحتياجات.

ولذلك تمت دراسة تأثير جائحة كورونا في اللاجئين والمجتمعات المُضيفة الأكثر ضعفا كمحور مشترك ضمن محاور التقييم الخمسة لهذا العام.

وعلى عكس تقييمات السنوات السابقة، يدمج تقييم الاحتياجات السنوي لعام 2020 مخيم الأزرق -والذي يضم حوالي 41،958 لاجئًا سوريًا -في تحليله، حيث تم اعتماد آلية محددة لمقارنة الاحتياجات ونقاط الضعف وآليات التأقلم للاجئين السوريين الذين يعيشون في المخيم مع أقرانهم الذين يعيشون في المناطق الحضرية.

الحماية الاجتماعية

أشار التقييم ضمن محور الحماية الاجتماعيّة الى أنّ السوريين في كل من المناطق الحضرية ومخيم الأزرق يفتقدون إلى الوثائق المدنية أو القانونية، مع ما يقرب من 7 % من كل مجموعة تفتقد وثيقة رئيسية واحدة على الأقل.
ومن المرجح أيضاً أن يسعى اللاجئون في المخيم إلى الحصول على مساعدة قانونية بشكل أكبر، إذ يُقدر أن واحداً من كل أربعة منهم بحاجة لذلك، مقارنة بنسبة أقل بكثير من اللاجئين في المناطق الحضرية.

وأفاد سكان مخيم الأزرق بوجود رعاية صحية وسبل عيش وخدمات تعليمية كافية لتغطية احتياجاتهم الأساسية.
ويرى المشاركون في التقييم من مخيم الأزرق أن مجتمعهم المحلي أكثر أمانًا لكل من النساء والأطفال مقارنة باللاجئين في المناطق الحضرية أو الأردنيين المستطلعة آرؤهم كما كانت المستويات المُبلغ عنها حول الصحة النفسية المتردية أقل في مخيم الأزرق مقارنة بالذين يعيشون في المناطق الحضرية.

سبل العيش المستدامة

ضمن هذا المحور، لفت التقييم إلى أنّه ونتيجة للإغلاق الصارم الذي يحظر الدخول إلى مخيم الأزرق أو الخروج منه، وصف السكان في المخيم جائحة كورونا بأنها عائق أمام الحصول على عمل، مقارنة بالمستجيبين في المناطق الحضرية.
ويعد التوظيف الذاتي محدودا في جميع المناطق التي يغطيها التقييم، وكان 3.9 % من المستجيبين في سن العمل الذين يعيشون في مخيم الأزرق يمتلكون أعمالهم الخاصة، في حين أن الرقم في المناطق الحضرية هو 5 %.
فيما تمتلك نسبة مماثلة من السوريين في مخيم الأزرق والمناطق الحضرية تصاريح عمل، في حين يتمتع أقل من 8 % من سكان مخيم الأزرق بإمكانية الوصول إلى فرص التطوع القائم على الحوافز (IBV).

وفيما يتعلق بالاعتماد على استراتيجيات التكيف السلبية، فإن السوريين الذين يعيشون في المناطق الحضرية هم أقل احتمالاً لذلك بنسبة 30 % من السوريين الذين يعيشون في مخيم الأزرق.

 

المساواة بين الجنسين

بالنسبة للسوريين في مخيم الأزرق وأولئك الذين يعيشون في المناطق الحضرية في الأردن، أكد التقييم أنّ الخلفية الاجتماعية والاقتصادية تحدد الاختلافات في القوة بين الجنسين وعدم المساواة.

ومن المرجح أن تقبل الأسر من المناطق الريفية والفقيرة في سوريا بعمل الأطفال والزواج المبكر والأدوار التقليدية للجنسين، وهذا ينطبق بالقدر نفسه على المستجيبين في المخيم والمناطق الحضرية، كما تُعد المواقف المتساهلة تجاه الزواج المبكر والقسري للأطفال أكثر شيوعاً في مخيم الأزرق منها في المناطق الحضرية.

وترى نسبة متساوية من السوريين في المخيم وفي المناطق الحضرية – حوالي 40 % من المستجيبين – أنه من المُخزي أن تعمل النساء في الأسرة عملا مدفوع الأجر.

التعليم

وأشار التقييم الى أنّ التقديرات تؤكد أنّ 13 % من الأطفال السوريين في المناطق الحضرية غير مسجلين في المدارس الابتدائية، مقارنة بنسبة 12 % من الأطفال في مخيم الأزرق.

وأكد المستجيبون في كلا المجالين أن الفقر هو أهم سبب لتغيب الأطفال عن الدراسة ومقارنةً بـ 15.7 % من المستجيبين في مخيم الأزرق، قال 6.4 % من الآباء ومقدمي الرعاية في المناطق الحضرية إن “أطفالهم تعرضوا للإساءة من زملائهم”.
وتجدرالإشارة إلى تواتر الإبلاغ عن إساءة معاملة الأطفال في المدارس في مخيم الأزرق مقارنة بالمناطق الحضرية فيما يُعد عمل الأطفال، ومسؤوليات رعاية الأطفال غير مدفوعة الأجر أكثر انتشاراً في المخيم.

حلول مستدامة

وقال التقييم إنّ “غالبية اللاجئين الذين يعيشون في مخيم الأزرق يفضلون البقاء في الأردن، مثل أقرانهم الذين يعيشون في المناطق الحضرية”.

وكان هذا هو الاتجاه السائد في السنوات السابقة بين اللاجئين في المناظق الحضرية، باستثناء العام 2019.
أما الأفضلية الثانية لكلتا المجموعتين لهذا العام فهي إعادة التوطين في بلد ثالث.

وينظر كل من المشاركين من المناطق الحضرية والمخيم إلى العودة إلى سورية على أنها غير مرغوب فيها حاليا، وهذا ليس مفاجئاً في ظل استمرار عدم الاستقرار في البلد الأصلي، والذي يعني أنه حتى العام 2020، لم تتوفر الظروف اللازمة للعودة الآمنة والكريمة والمستدامة ومن المرجح أن يبلغ اللاجئون في مخيم الأزرق، عن أن ظروفهم الشخصية قد تحسنت منذ أن عاشوا في الأردن.

وتم جمع البيانات الأساسية للتقييم، من خلال إحدى عشرة مقابلة مع الخبراء الرئيسين في قطاعات التقييم (KIIs) و39 جلسة نقاش مركزة موزعة حسب الجنس والعمر (FGDs) ، وست دراسات حالة معمقة، إضافة إلى مسح كمي لـ 2774 فردًا.
وتُعد هذه عينة عشوائية ممثلة للسكان المسجلين في قاعدة بيانات منظمة كير الأردن والتي تضم أكثر من 600 ألف سجل للاجئين والأردنين.
كما تجدر الإشارة إلى أن المستجيبين الأردنيين المشاركين في هذا التقييم هم من المصنفين بالأكثر ضعفا حسب معايير الضعف الخاصة بوزارة التنمية الاجتماعية.

ودعا التقييم أصحاب المصلحة الرئيسيين، بما في ذلك الجهات المانحة والحكومة، إلى العمل مع المجتمع الإنساني، ومن بينها المنظمات غير الحكومية الوطنية، لضمان حماية أكثر الفئات السكانية ضعفاً وإتاحة الخدمات الكافية لها لتعويض آثار جائحة كورونا” ومنع فقدان الإنجازات السابقة.

كما دعا إلى زيادة الشمولية والتنوع في تخطيط وتصميم وتنفيذ البرامج الخاصة باللاجئين غير السوريين وإزالة الحواجز القائمة أمامهم للحصول على الخدمات الأساسية الواجب تقديمها لجميع اللاجئين وطالبي اللجوء اضافة الى معالجة الوصول غير العادل في الحصول على الدعم الذي يُديمه الإطار الحالي لمساعدة اللاجئين، وإدراج اللاجئين غير السوريين في جميع خطوات الاستجابات الإنسانية، مع ضمان قدرة المبادرات الحالية على ادماج هذه المجموعات.

وطالب التقييم بدعم شبكات الحماية المجتمعية القائمة واستهداف الفئات الأكثر ضعفاً بما يتماشى مع مبدأ”عدم الإضرار” والاعتراف بتقاطعية جوانب الضعف وكذلك أهمية الاستجابات الشاملة والمتكاملة.

وأوصى التقييم في محور الحماية الاجتماعية بعدّة نقاط أهمها تعزيز وتوسيع برامج الحماية الاجتماعية بما يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية، التي تستجيب للاحتياجات طويلة الأمد للمجتمعات الضعيفة وتوفر سبل التغلب على الفقر كما يجب توسيع برامج المساعدة الاجتماعية مثل صندوق المعونة الوطنية وتكييفها لدعم اللاجئين.
كما طالب بتصميم برامج الحماية بطريقة تخفف من المخاطر وتستجيب لاحتياجات النساء والفتيات والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة والفئات الأكثر ضعفا داخل مجتمعات اللاجئين والمجتمعات المضيفة من أجل تجنب تعريض الناس لمخاطر إضافية، وكذلك لتنفيذها وفقًا للاحتياجات وبطريقة مناسبة ثقافيًا.

وشدد التقييم على ضرورة تحسين أنظمة الحماية وأنظمة الإنذار المبكر، الأمر الذي يتطلب تعزيز القدرات المحلية في مجال التأهب لمواجهة جائحة كورونا والاستجابة لها والتعافي منها وإزالة القيود التي يواجهها اللاجئون السوريون بسبب عدم وجود وثائق مدنية وقانونية، حيث يشكل ذلك عائقاً أمام خياراتهم طويلة الأمد لزيادة منعتهم وقدرتهم على الصمود.

كما شدد على تقديم الحماية الاجتماعية الموجهة للأسر التي لديها احتياجات محددة مثل العناية بكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة والاستمرار في تقديم المساعدة النقدية باعتبارها الشكل الرئيسي للمساعدة المفضلة بين الجميع من اللاجئين والأردنيين الضعفاء.

وكذلك دعا التقييم إلى تعزيز برامج التماسك المجتمعي وتقديم المشورة القانونية لتمكين اللاجئين من الوصول إلى حيازة إيجار آمنة والحماية من الإخلاء وزيادة جهود التوعية حول برامج وأنظمة الحماية الاجتماعية بحيث تصل إلى جميع اللاجئين في مختلف أنحاء البلاد، وخاصة بين اللاجئين المقيمين في المناطق الحضرية.

وفي محور سبل العيش المستدامة أشار التقييم الى أنّ الحكومة كانت قد وسعت نطاق الحصول على تصاريح العمل في السنوات السابقة، وهي مدعوة إلى مواصلة جهودها في هذا الصدد والنظر في توسيع نطاق المخططات والمعايير المطورة لتشمل جميع الجنسيات اللاجئة إضافة إلى ذلك، النظر في توسيع قطاعات العمل وأنواع الوظائف المفتوحة للاجئين.
كما أكّدت البناء على إمكانات التمكين الاقتصادي للمرأة لمساعدة الأسر على التعافي وإعادة البناء، وخاصة فرص الأعمال المنزلية للاجئات ، وهذا يتطلب زيادة الشمول المالي لهن من خلال القروض المعقولة والحصول على الخدمات المصرفية والمنح النقدية ومحو الأمية المالية والدعم التسويقي للمشاريع المنزلية.

وفي جانب المساواة بين الجنسين أكدت الدراسة ضرورة تعزيز بيئة ملائمة لحماية النساء والفتيات اللواتي يخترن إبلاغ السلطات عن تعرضهن للعنف المنزلي وسوء المعاملة، والتصدي لنقص الإبلاغ السائد وكذلك معالجة وصمة العار المرتبطة بالإبلاغ، اضافة إلى تعزيز الوصول إلى العدالة والوصول إلى خدمات الحماية، بما في ذلك عدد وقدرات الملاجئ المخصصة للنساء المعنفات.

كما دعا التقييم الى الاستثمار البرامجي والمالي في استجابات النوع الاجتماعي، بما في ذلك تمكين النساء والفتيات ومحاربة العنف القائم على النوع الاجتماعي الذي يعد مطلبا عاجلا من أجل استجابة مناسبة لآثار جائحة كورونا.
وركز التقييم على أن يلتزم المانحون بزيادة التمويل للتدخلات الخاصة بمحاربة العنف المبني على النوع الاجتماعي باعتبارها تدخلات أساسية لها علاقة بالحفاظ على الحياة.

كما ركز على مواصلة الجهود للقضاء على الزواج المبكر والقسري للأطفال إذ تشير نتائج هذا التقييم إلى أنّ تأكيد المزايا الاقتصادية للتعليم وبيان مساوئ الزواج المبكر من شأنها أن تكون الدافع الأكثر فاعلية لتغيير السلوك.

وفي جانب التعليم أكد التقييم ضرورة ازالة العوائق المالية والمؤسسية التي تحد من الالتحاق بالمدارس للاطفال اللاجئين إذ إن احتمال التحاق الأطفال اللاجئين بالتعليم أقل من أقرانهم الاردنيين. والاستمرار في توفير برامج النقد المشروطة مقابل التعليم، فضلا عن البرامج التي تقدم الدعم المالي للنقل والزي الرسمي وأجهزة التعلم الإلكتروني.

كما أكد ضرورة توفير برامج تعليمية مخصصة لتسريع اندماج الأطفال الذين تأخروا عن فئتهم العمرية في الصف الدراسي، وخصوصا الأطفال اللاجئين الذين تأخروا عن الدراسة بأكثر من عام والأطفال خارج المدرسة وتوفير برامج حماية ودعم مخصصة للأطفال ذوي الإعاقة في نظام التعليم، ولا سيما النقل الميسر ، والمواد التعليمية الملائمة، وتحسين تدريب المعلمين وقدراتهم على التعامل مع هذه الفئات. وزيادة مشاركة الأطفال والوالدين في صنع القرارت المتعلقة بالتعليم، كذلك تعزيز المساءلة واللجوء إلى الإبلاغ عن حالات الإساءة في المدارس.

كما أكد ضرورة تحسين جودة التعلم الإلكتروني من أجل عكس الضرر الذي ألحقته جائحة كورونا بالنتائج التعليمية.
وفي جانب الحلول المستدامة للاجئين أكد ضرورة دعم أهداف خطة الاستجابة الأردنية من خلال الاستجابة لإحتياجات الأردنيين، وذلك بهدف تخفيف العبء على المجتمعات المضيفة للاجئيين مع معالجة اي توترات قد تظهربين اللاجئين والمجتمع المضيف.

كما شدد على أنه في ظل انخفاض احتماليات العودة للبلد الاصل، يجب الاعتراف بالحاجة إلى زيادة قدرة اللاجئين على الوصول للخيارات المتاحة محليا ، مع ضمان التخطيط المستدام على المستوى الكلي والأطول أجلا بشأن القضايا المتعلقة بفرص إدرار الدخل والتعليم والسكن.

كما أكد ضرورة ربط التدخلات الإنسانية ببرامج التنمية طويلة الأجل لخلق بيئة تمكينية لخلق سبل العيش واستدامتها لكل من اللاجئين والمجتمعات المضيفة الضعيفة على حد سواء، وتعزيز توفير المعلومات حول أهلية إعادة التوطين والحلول الدائمة الأخرى لجميع جنسيات اللاجئين وتوضيح خياراتهم المختلفة لتمكينهم من اتخاذ قرارات أكثر استنارة وكرامة بالنسبة لهم.
كما تم تأكيد اتخاذ تدابير ملموسة لبناء منعة اللاجئين المقيمين في مخيم الأزرق واعتمادهم على الذات وتقليل اعتمادهم على المساعدات الإنسانية، فقد أدى تعليق العديد من الأنشطة أثناء فترة الإغلاق إلى مزيد من افتقار اللاجئين إلى الفرص والدعم للحفاظ على سبل عيشهم خلال العام 2020.

وقال المدير العام لمنظمة كير العالمية في الاردن عمار ابو زياد من جهته، إنّ “الحكومة الأردنية قامت بتيسير وتسهيل وصول اللقاحات لجميع السكان في الأردن بمن فيهم اللاجئين وكان ذلك أحدث ماقدمته الحكومة الأردنية في سبيل التزامها بالمبادئ الإنسانية، مع الأخذ بعين الاعتبار استمرارها في التعامل مع العبء الثقيل المتمثل في استضافة اللاجئين وتقديم المعالجة الطبية للسكان المصابين بوباء كوفيد19”.

وزادت “من الأهمية هنا، الاعتراف والإشادة باستجابة الحكومة وتعاونها مع الجهات الفاعلة الدولية على مختلف المستويات، وهذا ما أدى إلى أن يكون الأردن أول دولة يتلقى فيها اللاجئون اللقاحات الخاصة بكوفيد19”.

وأضاف “نعتقد أن العنف القائم على النوع الاجتماعي، ما هو إلا جائحة الظل التي كانت موجودة حتى قبل كوفيد19، وسوف تستمر في الوجود بعد انتهاء الوباء، مما يُشكل مصدراً للقلق العالمي بسبب الزيادة في الحالات المُبلغ عنها إلى جانب زيادة حالات كوفيد19 في بلدان مختلفة”.

 

المصدر: الغد- سماح بيبرس