طافشين

انتقد حصول المسؤولين على لقاح كورونا.. غضب في الأردن بعد توقيف الصحفي جمال حداد

أثار قرار المدعي العام لمحكمة أمن الدولة في الأردن، اليوم الخميس، بتوقيف صحفي يُدعى جمال حداد، غضبًا واسعًا في الساحة الإعلامية، وسط مطالبات بالإفراج الفوري عنه.

وجاء قرار المدعي العام بتوقيف حداد، على إثر مادة صحفية نشرها في موقع ”الوقائع“، الذي يرأسه، وتناول فيها قضية أخذ لقاح كورونا من قبل بعض المسؤولين دون إعلان رسمي بوصول اللقاح للأردن وبدء حملة التطعيم.

وأصدرت نقابة الصحفيين الأردنيين، بيانًا قالت فيه إن ”مجلس نقابة الصحفيين تلقى بكل أسف قرار المدعي العام لمحكمة أمن الدولة بتوقيف الزميل جمال حداد“.

وأضاف أنه ”في الوقت الذي يرفض فيه المجلس عرض الصحفيين على محكمة أمن الدولة ومحاكمتهم استنادا لقانون منع الإرهاب، يؤكد عدم اختصاص هذه المحكمة بالنظر بالقضايا المتصلة بحرية التعبير“، مطالبًا بالإفراج الفوري عن حداد وإحالة القضية إلى المحاكم المدنية المختصة.

 

وأكد المجلس رفضه للتوقيف المسبق في قضايا المطبوعات والنشر بوصفها عقوبة مسبقة وقيدا على الحريات، وهذا يؤثر على مكانة الأردن الخارجية وموقعه على مؤشرات الحريات الصحفية الدولية.

وبين أن ”المجلس لن يدخر أيّ جهدٍ في الدفاع عن الزملاء بما يضمن حريتهم في التعبير، التي كفلها الدستور ومنع التعدي عليها“، مشددا على أن الصحافة الحرّة هي جزء من مقومات الدول، وأن دعمها وحمايتها تشكل رافعة حقيقية لاستقرار المجتمعات.

وجدد المجلس على موقفه الرافض لتوقيف الصحفيين في قضايا المطبوعات والنشر، مؤكدًا أنه سيتصدى لتعديل التشريعات بما يمنع توقيف الصحفيين في قضايا المطبوعات والنشر وعرض الصحفيين على غير المحاكم المدنية المختصة بقضايا المطبوعات والنشر، وأنه يتوجب على كافة السلطات تبني هذا المشروع الوطني والدفاع عنه.

وتعليقًا على توقيف الصحفي حداد، كتب نقيب الصحفيين الأردنيين راكان السعايدة على موقع ”فيسبوك“، قائلًا: ”توقيف الزميل جمال حداد من قبل الادعاء العام في محكمة أمن الدولة على قضية مطبوعات ونشر، مرفوض تمامًا وغير مبرر، وسيكون لنقابة الصحفيين موقفها المناسب دون تهاون أو تراخٍ“.

في حين طالب مركز حماية وحرية الصحفيين بالإفراج الفوري عن الإعلامي جمال حداد.

وقال في بيان، إن ”المعلومات المتوفرة أن الإعلامي جمال حداد أوقف على خلفية مقال صحفي نشره الموقع الإلكتروني (الوقائع).

وأضاف أنه ”حاول التواصل مع الحكومة لإبلاغها قلقنا البالغ حيال ما تعرض له الزميل حداد، والاطلاع على حيثيات القضية، ولكن لم نتمكن من ذلك“، مؤكدًا على موقفه الثابت بمعارضة التوقيف لأنه عقوبة مسبقة.

 

ونبه المركز من تكرار إحالة الصحفيين لمحكمة أمن الدولة، مؤكدًا أن ذلك يفرض قيودا متزايدة على حرية التعبير والإعلام، ويضر بصورة الأردن.

وطالب مركز حماية الصحفيين مجلس النواب الأردني بضرورة تعديل المواد القانونية، التي تسمح بإحالة الصحفيين إلى محكمة أمن الدولة.

وتداول مجموعة من الصحفيين دعوة لتنظيم وقفة احتجاجية للتضامن مع الزميل جمال حداد والمطالبة بالإفراج عنه.