العالمسلايدر الاخبار

صحيفة فرنسية: النمسا تبدأ إجراءات لتجريم الإسلام السياسي

كشف تقرير نشرته صحيفة ”لوفيغارو“ الفرنسية اليوم الخميس، أن المستشار النمساوي سيباستيان كورتس شدد الإجراءات الصارمة حيال الإسلام السياسي بما في ذلك إغلاق المساجد في خطوة لاعتبار الإسلام السياسي ”جريمة جنائية“.

وبعد شهر من تفجير فيينا الذي أودى بحياة أربعة من المارة وجرح حوالي 20 آخرين سرعان ما توصل التحقيق إلى أن المهاجم نمساوي يبلغ من العمر 21 عامًا أطلق سراحه من السجن في ديسمبر من العام الماضي بعد اعتقاله في تركيا عام 2018 خلال محاولته الانضمام إلى مقاتلي تنظيم داعش في سوريا.

وقال التقرير إنه ”بالنسبة للمستشار سيباستيان كورتس، المبادر مع إيمانويل ماكرون بمحاربة التطرف الإسلامي على المستوى الأوروبي، فإن المعركة لن تتم دون مهاجمة الإسلام السياسي؛ أحد خيول المعركة لعدة سنوات“، وفق تعبيره.

ووفق التقرير ”أعلن سيباستيان كورتس في نوفمبر الماضي جملة من الإجراءات الصارمة منها حبس مرتكبي الأعمال الإرهابية بعد فترة عقوبتهم طالما لم ينزعوا الفكر المتطرف وفرض المراقبة الإلكترونية عليهم، كما تريد الحكومة تجريم الإسلام السياسي لمحاربة أولئك الذين يشكلون أرضية خصبة للإرهاب“.

ويريد المستشار النمساوي في هذا السياق، ”تبسيط إجراءات إغلاق المساجد وإنشاء سجل رسمي للأئمة وتعزيز قوانين الرموز والجمعيات الدينية“.

 

ما المقصود بالإسلام السياسي؟

يمثل المسلمون 8 % من السكان في النمسا أو 700 ألف نسمة ولا يشكلون مجموعة متجانسة، وتم الاعتراف بوجودهم من قبل الدولة النمساوية منذ عام 1912 وتم تعديل القوانين المنظمة للإسلام في عام 2015 من أجل الحد من التمويل من قبل المؤسسات والدول الأجنبية وإنهاء استقدام الأئمة الأتراك الذين يتحدثون الألمانية بطلاقة.

ويشير التقرير إلى أن هناك خوفا كبيرا من زيادة التمييز؛ ولهذا السبب يدعو عدد كبير من الباحثين المتخصصين في هذا الموضوع إلى توخي الحذر مشيرين أولا إلى الغموض الذي يسود تعريف الإسلام السياسي.

لكن هذا الرأي دحضه أحد الخبراء الذين استشارتهم الحكومة، وهو عالم الاجتماع واللاهوت مهند خورشيد الذي قال: ”لدينا تعريف واضح للعمل على هذا المفهوم، الإسلام السياسي هو أيديولوجية متسلطة تريد تغيير المجتمع أو الثقافة أو الدولة أو السياسة أو التأثير فيها معتمدة على القيم والأعراف التي يعتبر المدافعون عنها إسلاميين والتي تتعارض مع مبادئ سيادة القانون والديمقراطية وحقوق الإنسان“ وفق تعبيره.

 

من جانبه، أعرب المجلس النمساوي لعبادة المسلمين عن قلقه إزاء هذه القرارات الجديدة.

وقالت فاليري موسى المتحدثة باسم المنظمة إنّ ”بعض هذه الإجراءات تتعارض مع الدستور وحقوق الإنسان… النضال ضد الإسلام السياسي قد يؤدي إلى قرارات تعسفية بالإضافة إلى ذلك لدينا بالفعل سجل للأئمة لكن لم تطلب أي جهة رؤيته بعد، لقد وضعنا أنفسنا بوضوح كحلفاء في مكافحة جميع أشكال التطرف“، وفق قولها.