شباب

“انتخابات 2020”.. الشباب يحدثون فرقا في الاستحقاق الدستوري

صحيفة الملاذ الاخبارية

عبر الأردن الثلاثاء، الانتخابات النيابية كاستحقاق دستوري يجري في ظل أوضاع صحية شكلت تحديا واضحا وكبيرا، وبنسبة مشاركة رأى مراقبون أنها مقبولة في ظل الصعوبات التي رافقت العملية الانتخابية منذ بدايتها، وعلى رأسها الانتشار المجتمعي لفيروس كورونا.
ورغم تسجيل بعض الملاحظات على سير العملية الانتخابية، إلا أنها على واقع الأرض لم تؤثر على صورة المشهد الديمقراطي الذي مارسه أكثر من 1.3 مليون أردني، شكل الشباب نسبة كبيرة منهم، ممن أثبتوا إيمانهم بالتغيير الإيجابي الذي لن يتحقق إلا من خلال صناعة المستقبل المتأتي من المشاركة بالاقتراع لاختيار الممثل الأنسب للمرحلة المقبلة من عمر المملكة.
وأمام مراكز الاقتراع وفي كافة محافظات الوطن، كان الشباب عنواناً واضحاً للمشاركة في الانتخاب، فهم المشاركون في العرس الوطني وهم المراقبون لعملية الاقتراع عبر مشاركة المندوبين في الانتخابات، لإدراكهم أن طريق الانتخابات هي الفرصة الحقيقية لإحداث التحول المرجو، ولأن الرسالة تكمن في أن بناء الوطن لا يتأتى سوى بسواعد شبابه الأوفياء.
اهتمام ملكي واسع بالشباب، ورسائل ملكية أكدت غير مرة على دورهم في تطور الدولة وبناء الوطن، والتأكيد على أنهم الجزء الأهم من تركيبة المجتمع المحلي، وذلك انعكس بشكل واضح عبر توجههم لصناديق الاقتراع، لاختيار من يحمل قضاياهم ويمثلهم أحسن تمثيل، ممن هم قادرون على أن يكونوا قادة مجتمع فاعل وقوي.
ما يأمله الشباب ممن لم يبخلوا على أنفسهم وعلى مجتمعهم عبر المشاركة الفاعلة في هذا الاستحقاق الدستوري، هو تعزيز حضورهم داخل مجلس النواب، إذ إن جيلا جديدا شارك في الانتخابات النيابية للعام الحالي، لم يكن مؤهلا لأن يكون فاعلا في أي انتخابات سابقة، وهذا من شأنه تعزيز التجربة في ممارسة الحق الدستوري لغاية سامية تكمن في ضرورة إيصال ممثلينهم من ذات الفئة العمرية لقبة البرلمان، بهدف تبني القضايا التي تهم الشباب كالتشغيل والعمل والبطالة، والتعليم وغيرها، وغيرها من القضايا التي تشكل تحديا كبيرا أمام طموح هؤلاء في الوصول بوطن أكثر تطورا ويواكب العالم المتقدم، خصوصا إذا ما وصل ممثليهم عبر انتخابات حرة ونزيهة ستحدث التغيير، لأن لا تغيير إلا بالبناء على أساس متين.
صور إيجابية لا يمكن اخفاءها كانت جلية للعيان خلال العملية الانتخابية، هذه الصورة لم تقتصر على منطقة أو مدينة أو محافظة دون غيرها، إذ لم يتوقف دور الشباب على المشاركة في الاقتراع، والتطوع في تسهيل عملية التصويت، بل بوجود مرشحين من فئة الشباب يحملون هم الوطن على أكتافهم، ويطالبون الجميع بالمشاركة في الانتخابات بهدف التمثيل الحقيقي لهم والدفع بعجلة النهوض إلى الأمام.
ولم تبخل وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بتسليط الضوء منذ الساعات الأولى لعملية الاقتراع على تفاعل هذه الفئة العمرية ورصد الردود الفعل الإيجابية لهم، إذ أشاد الجميع بسلاسة وسرعة العملية الانتخابية، التي قال معظمهم إنها لا تستغرق أكثر من خمس دقائق.
منصات التواصل الاجتماعي، وهي نافذة الشباب نحو المجتمع والعالم، يعبرون من خلالها عن أرائهم وتطلعاتهم، ينقلون الحدث بالصورة والكلمة، وهي الأكثر استخداماً من قبل الشباب في المملكة كانت بمثابة قاعدة لمشاركة فاعلة لهؤلاء ممن عمدوا إلى تناقل صور عملية التصويت، وتحفيز أصدقائهم وعائلاتهم على المشاركة في الانتخابات لاعتقادهم بأن إحداث التغيير وإيصال صوت المواطن وتحسين ظروفه، يعتمد على حسن اختيار المواطن ومشاركته لمن سيمثله.
ورغم الظروف التي تمر بها المملكة جراء جائحة كورونا، كانت سلاسة وسهولة المشاركة في الانتخابات يشهد لها الشباب ويثمنون الخطوات التي قامت بها الأجهزة الأمنية والكوادر الطبية داخل مراكز الاقتراع، من الاستقبال والعمل بكافة خطوات التحقق واجراءات الاقتراع كاملة حتى مغادرة مركز الاقتراع بكل سهولة ويسر.
كما ساهمت الإجراءات التي قامت بها الهيئة المستقلة للانتخاب بالتعاون مع كافة أبناء الوطن من الأجهزة الأمنية بالعمل على سهولة الاجراءات المميزة والتي شهدت لها كافة الاحزاب والقوى الوطنية والتي ساهمت في دفع الشباب إلى المشاركة الفعالة.

الرابط المختصر للمقال :