إقتصاد

أوبك+ تخشى أن تؤدي موجة ثانية من الفيروس إلى فائض نفطي في 2021

صحيفة الملاذ الاخبارية

أفادت وثيقة سرية اطلعت عليها رويترز، بأن أوبك وحلفاءها يخشون من أن تدفع موجة ثانية طويلة من جائحة كوفيد-19 وقفزة في الإنتاج الليبي سوق النفط إلى فائض في المعروض العام المقبل، وذلك في توقعات أكثر قتامة منها قبل شهر واحد فقط.

وخلال اجتماع شهري أجري عن بعد الخميس، بحثت لجنة تضم مسؤولين من منتجي أوبك+ تعرف باللجنة الفنية المشتركة هذا التصور الأسوأ، قفي سبتمبر/أيلول، لم تكن اللجنة تتوقع فائضا في ظل أي تصور بحثته.

وأي فائض في المعروض قد يهدد خطط أوبك وروسيا وحلفائهما، في إطار ما يعرف بأوبك+، تقليص حجم تخفيضات الإنتاج التي نفذوها هذا العام بإضافة مليوني برميل من النفط يوميا إلى السوق في 2021.

ولم تشر منظمة البلدان المصدرة للبترول حتى الآن إلى أي خطة لإلغاء الزيادة في الإمدادات.

وقالت الوثيقة التي استُخدمت في اجتماع اللجنة الشهري في أكتوبر/تشرين الأول “المؤشرات السابقة على التعافي الاقتصادي في بعض مناطق العالم تطغى عليها الأوضاع الهشة لوتيرة التعافي وتنامي الشكوك بشأنها”.

وقالت “على وجه الخصوص، قد تتعقد المخاطر التي تحيط بالتعافي الاقتصادي وتعافي الطلب على النفط بسبب عودة حالات الإصابة بكوفيد-19 للتزايد حول العالم واحتمالات فرض إجراءات عزل جزئية في شهور الشتاء المقبلة”.

وشملت الوثيقة تصورات لا يزال التصور الأساسي فيها يتوقع عجزا في 2021 قدره 1.9 مليون برميل يوميا في المتوسط، وإن كان أقل من عجز 2.7 مليون برميل يوميا كان متوقعا في التصور الأساسي الشهر الماضي.

لكن الوثيقة قالت إن التصور الأسوأ يفترض أن تتحول السوق إلى فائض قدره 200 ألف برميل يوميا في 2021.

اتفقت أوبك+ هذا العام على تنفيذ تخفيضات إنتاج لدعم الأسعار المتراجعة في ظل انهيار الطلب على النفط.

وخفضت 9.7 ملايين برميل يوميا اعتبارا من مايو/أيار قبل أن تقلص حجم التخفيضات إلى 7.7 ملايين برميل يوميا من أغسطس/آب. ومن المقرر تخفيف القيود لتصل إلى 5.7 ملايين برميل يوميا من يناير/كانون الثاني.

لكن بعد اجتماع اللجنة في سبتمبر/أيلول، ارتفع الإنتاج الليبي وأدت زيادة في وتيرة الإصابات بفيروس كورونا إلى تجدد القيود على الحركة في بعد البلدان، مما أضعف الطلب على الخام.

وليبيا العضو بأوبك معفاة من أي تخفيضات في الإنتاج.

وقال مصدر مطلع على تفاصيل الاجتماع إنه وفقا لأسوأ التصورات في الوثيقة، سيرتفع إنتاج ليبيا في 2021 إلى 1.1 مليون برميل يوميا. أما في التصور الأساسي، سيكون إنتاج ليبيا 600 ألف برميل يوميا في 2021.

ويفترض التصور الأسوأ أن تظل مخزونات النفط التجارية بدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وهو مقياس تستخدمه أوبك+ لاستقاء مؤشرات للسوق، مرتفعة في 2021 مقارنة مع متوسط خمس سنوات بدلا من البدء في الانخفاض إلى ما دون ذلك المستوى.

كما يفترض التصور موجة ثانية من كوفيد-19 أكثر قوة واستمرارا في الربع الرابع من 2020 والربع الأول من 2021 في أوروبا والولايات المتحدة والهند، مما يؤدي إلى تباطؤ التعافي الاقتصادي وتراجع الطلب على النفط.

أما في التصور الأساسي بالوثيقة، من المتوقع أن تكون مخزونات النفط لدى دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أكثر قليلا من متوسط خمس سنوات في الربع الأول من 2021 قبل أن تهبط لما دون ذلك المستوى في شهور العام المتبقية.

وستبحث لجنة وزارية تعرف باسم لجنة المراقبة الوزارية المشتركة التوقعات عند اجتماعها يوم الاثنين. وقد تخرج اللجنة بتوصيات بشأن السياسة.

ومن المقرر أن يجتمع وزراء النفط بدول أوبك+ مجددا في الثلاثين من نوفمبر/تشرين الثاني والأول من ديسمبر/كانون الأول.

رويترز

الرابط المختصر للمقال :