برلمان

الكرك: غياب الرموز السياسية والعشائرية عن أغلب القوائم الانتخابية

صحيفة الملاذ الاخبارية

يشهد الحراك الانتخابي لدورة مجلس النواب التاسع عشر بمحافظة الكرك مضاعفة أعداد القوائم الانتخابية عن الدورة السابقة، بعد ان وصل عددها الى 20 قائمة انتخابية بعدد مرشحين وصل إلى 170 مرشحا من بينهم 12 مرشحا كانوا نوابا سابقين.
وفيما بعض هذه القوائم تكتمل عضويتها على عدد كامل مقاعد المحافظة تقتصر بعض القوائم على عدد محدود من الأعضاء، في الوقت الذي تم فيه تشكيل قائمة كاملة من السيدات الناشطات بالعمل الاجتماعي بالمحافظة.
وكان قد بلغ عدد القوائم الانتخابية في الدورة الماضية 11 قائمة بعدد مرشحين بلغ 95 مرشحا موزعين على مختلف القوائم. وتضم محافظة الكرك 6 ألوية وبواقع حوالي 180 ألف ناخب ولها 11 مقعدا من بينها مقعدان مسيحيان.
ووفقا للقانون الحالي للانتخابات فقد أصبحت محافظة الكرك دائرة انتخابية واحدة، الأمر الذي جعل القواعد الانتخابية للعشائر الكبيرة تفقد مقاعدها الدائمة، وفقا للقانون السابق بالدوائر المتعددة.
بحسب القانون الجديد لم يعد لألوية المحافظة الستة مقاعد مخصصة ومن بينها مقاعد للمسيحيين، وبذلك تنتهي معها الحصص العشائرية والمناطقية، التي كانت سائدة لفترة طويلة من الزمن بالمحافظة، والتي بموجبها تحصل غالبية العشائر الكبرى بالمحافظة على مقاعد مضمونة.
وبحسب مراقبين فإن هذه الحالة ادت إلى إرباك العشائر الكبرى، وغيرت حسابات الطامحين فيها ما يساهم في منع حدوث الانتخابات الداخلية، التي غالبا ما تكون محسومة للمتنفذين في تلك العشائر.

وتشهد القوائم الحالية غيابا شبة كامل لترشح الرموز السياسية والاجتماعية والاقتصادية من ابناء المحافظة، باستثناء مرشح واحد كان وزيرا سابقا، وهو الأمر الذي فسره محللون بالكرك من ان هناك قناعة لدى غالبية الرموز السياسية برغبة عامة لدى الجميع بالتغيير والسماح للوجوه الجديدة بالبروز في المشهد السياسي البرلماني.
إلا أن هذا الغياب عن الترشح لا يعني غياب التدخل والتأثير بالمشهد الانتخابي، من خلال التدخل في تشكيل القوائم والمرشحين، إضافة إلى غياب وجود مرشحي الاجماعات العشائرية عن مشهد الانتخابات للدورة الحالية بشكل نهائي، حيث لم تنجح أي من المحاولات التي جرت في بعض العشائر للخروج بمرشح اجماع عشائري، الأمر الذي أدى إلى بروز أكثر من مرشح في كل العشائر وخصوصا الكبرى منها، والتي كانت تاريخيا مسيطرة على المشهد النيابي بالمحافظة.
وتشهد هذه الانتخابات خروج بعض المرشحين من سباق الانتخابات لعدم تمكنهم من الانضمام إلى إحدى القوائم لأسباب مختلفة، في حين أن بعض المرشحين كانوا عرضة للمنافسة من قوائم مختلفة من أجل الانضمام إلى هذه القائمة أو تلك.
ومن اللافت ايضا بالانتخابات الحالية غياب القوائم الحزبية باستثناء قائمة للحركة الإسلامية غير متكملة وبعدد محدود من المرشحين، في حين توزع بعض المرشحين الحزبيين على القوائم التي شكلت مع عدم إعلانهم عن كونهم مرشحي أحزاب أو توجهات سياسية تحت ضغط التحالفات بين أعضاء القوائم.
وتعد جميع القوائم الانتخابية بالمحافظة متقاربة في قوتها التصويتية وفي حضور المرشحين فيها، وخصوصا رموز تلك القوائم، بحيث انه من الممكن ان تحصل أية قائمة من تلك القوائم على مقعد نيابي وحيد، في حين ان بعض القوائم بالانتخابات الماضية حصلت قائمتان فقط على ستة من مقاعد المحافظة المخصصة وهي 11 مقعدا.
وقالت المرشحة عن قائمة ” نشميات الهية ” وفاء الطراونة، ان تشكيل القائمة جاء بعد مشاورات مع العديد من السيدات بالمحافظة ومن الناشطات في مختلف المجالات واللواتي كان لديهن فكرة ان الحاق السيدات بالرجال دائما بموضوع الانتخابات والمتعلق بموضوع الكوتا أمر خطير ويجب التخلص منه، من خلال العمل على الغاء كوتا السيدات واتاحة الفرصة للجميع بالمنافسة.
وأشارت إلى أن القائمة تضم بكاملها سيدات من مختلف مناطق المحافظة، حرصا على تمثيل كافة المناطق وتكوينات المجتمع بالكرك، مؤكدة ان قائمتها سجلت للترشح كاول قائمة تعلن ترشحها.
ويؤكد الباحث القانوني الدكتور عوده الجعافرة، ان زيادة عدد القوائم الحالية عن المرة الماضية في المجلس الثامن عشر يعود اولا الى زيادة عدد الناخبين إضافة إلى أن غالبية المرشحين أصبح لديهم تجربة من المرة الماضية حيث انهم ليس عبارة عن رقم في القائمة ما دعاهم الى تشكيل قوائم لوحدهم وخصوصا من رموز القوائم بالانتخابات الماضية.
ولفت الجعافرة إلى أن المرحلة الحالية تشهد غياب الرموز السياسية التاريخية التي كانت تطغى على المشهد النيابي بالكرك وتحصد المقاعد، الأمر الذي يتم تفسيره على ان الرموز السياسية فهمت الرسالة من البداية وقررت عدم الترشح لكنها لم تتراجع عن حضورها في الانتخابات بدعم هذا المرشح أو ذاك.الغد

الرابط المختصر للمقال :