عربي ودوليغرب النهر

الاحتلال يشن حملات دهم ويبعد عددا من المقدسيين والمستوطنون يقتحمون الأقصى مجددا

صحيفة الملاذ الاخبارية

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي الأحد عمليات دهم وتفتيش في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، وأصدرت قرارات إبعاد بحق مواطنين مقدسيين عن المسجد الأقصى، في وقت سهلت فيه اقتحامات جديدة للمستوطنين للاحتفال بأحد الأعياد اليهودية، كما قامت بمصادرة قطعة أرض، ومعدات زراعية.

وأصيب أربعة شبان بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وعشرات بالاختناق بالغاز، ليل السبت، خلال قمع قوات الاحتلال مسيرة منددة بالتطبيع انطلقت من بلدة كفر قدوم قضاء قلقيلية شمال الضفة، باتجاه البوابة الحديدية المغلقة، حيث قامت تلك القوات باقتحام البلدة.

وأفرجت شرطة الاحتلال الإسرائيلي عن ثلاثة مقدسيين من بلدة سلوان جنوب الأقصى المبارك، بشرط الحبس المنزلي لمدة خمسة أيام.

وذكر مركز معلومات وادي حلوة أن قوات الاحتلال أفرجت عن الفتى مهدي خضور والشابين عامر المحتسب وعبد عودة بشرط الحبس المنزلي.

وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت المقدسيين الثلاثة خلال اقتحام حي بئر أيوب في سلوان.

وفي السياق أمنت قوات خاصة من شرطة الاحتلال اقتحامات جديدة لباحات المسجد الأقصى، نفذها عشرات المستوطنين، وذلك منذ لحظة دخولهم من “باب المغاربة”، وحتى خروجهم من “باب السلسلة”.

وتخلل الاقتحام جولات استفزازية، حيث كثف المستوطنون اقتحاماتهم لإحياء فعاليات بدء السنة العبرية الجديدة، وذلك استجابة لدعوات جماعات “الهيكل” المزعوم.

وأفاد شهود من المسجد بأن عشرات المستوطنين اقتحموا الأقصى بلباسهم التوراتي الخاص بعيدهم، بناء على تلك الدعوات المقرر أن تمتد حتى الخميس المقبل، يتخللها أداء المستوطنين “طقوسا تلمودية”، بقيادة عدد من حاخامات الجماعات المتطرفة.

كما شهد الاقتحام تدنيس عناصر من شرطة الاحتلال الجامع القبلي.

وتنوي الجماعات الاستيطانية خلال هذه الاقتحامات أداء صلوات فردية وتنفيذ ما يعرف بـ”السجود الملحمي” داخل الأقصى بحماية من شرطة الاحتلال.

وبالرغم من تسهيل وحماية سلطات الاحتلال اقتحامات المستوطنين، إلا أنها تضيق الخناق على المقدسيين، حيث أفاد رئيس لجنة أهالي الأسرى المقدسيين أمجد أبو عصب، بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي سلمت مريم العجلوني من سكان حي باب المغاربة، قرارا بالإبعاد عن مدينة القدس المحتلة.

وأوضح في بيان أن سلطات الاحتلال رفضت طلب “لم الشمل” الذي تقدم به زوج مريم الأسير المحرر محمد جبر العجلوني (32 عاما)، قبل عدة سنوات، وبناء عليه قررت إبعاد زوجته عن القدس المحتلة، وأمهلته أسبوعين للاعتراض على القرار، واصفا القرار بأنه جائر، ويعد أحد أبرز أوجه الظلم والاستبداد بحق زوجات الأسرى المقدسيين. وبين أبو عصب أن العجلوني وزوجته وأطفالهما الأربعة يعيشون اليوم كابوس تفتيت العائلة وتفريقها وزيادة أعبائها.

ويتعمد الاحتلال التنغيص على عائلات الأسرى المقدسيين، وتحديدا المتزوجين من غير المقدسيات، ويقدم على إبعادهن بحجج واهية.

كما سلمت سلطات الاحتلال في وقت سابق المقدسيين عصام عميرة ورأفت نجيب قرارين بالإبعاد عن الأقصى لمدة 6 أشهر.

وقالت مصادر محلية إن سلطات الاحتلال سلمت عميرة ونجيب القرارين، واشترطت عليهما العودة للتحقيق يوم الخميس المقبل، ودفع غرامة مالية قدرها 5000 شيكل لكل منهما.

وكانت شرطة الاحتلال قد احتجزت عميرة ونجيب بعد ظهر الأحد، عند باب الأسباط، أحد أبواب “الأقصى” بحجة “التجمع غير المشروع”.

إلى ذلك دعت مؤسسة القدس الدولية، السبت، أهالي القدس المحتلة للنفير وشد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك والرباط فيه بدءًا من الإثنين وطيلة فترة “الأعياد اليهودية” لصد أي محاولة من المستوطنين لاقتحام المسجد وأداء الطقوس التلمودية في ساحاته.

وقال رئيس مؤسسة القدس الدولية في فلسطين النائب أحمد أبو حلبية خلال مؤتمر صحافي بمدينة غزة “إن الاحتلال الإسرائيلي يغلق المسجد الأقصى تحت حجة وباء فيروس كورونا في وقت يسمح فيه للمستوطنين بأداء صلوات فردية وجماعية وطقوس التباكي بالمعبد”.

وشدد على أن هذه الاعتداءات “لم تكن إلّا بالتطبيع العربي الفاضح الذي مارسته بعض الدول، وهرولة دولٍ أخرى نحو التطبيع مع الاحتلال”.

وأكد أبو حلبية أن المسجد الأقصى “جزء من عقيدة الأمة بكل مكوناته وأسفله ومحيطه مكان مقدس خاص بالمسلمين، ولا ارتباط لليهود به لا من قريب ولا من بعيد، وهو أقدس مقدسات المسلمين”.

وجدد التأكيد على أن استهداف الأقصى هو “استهداف للأمة ومقدساتها”.

وطالب أبو حلبية الأردن ملكًا وبرلمانًا وشعبًا ومؤسسات بضرورة تفعيل دورهم المطلوب بتوفير الحماية للأقصى والدفاع عنه والمصلين والمرابطين فيه، والوصاية على الأقصى، كما دعا المقاومة للقيام بدورها بالدفاع عن المقدسات وفي مقدمتها المسجد الأقصى.

وفي سياق المخططات الاستيطانية، أخطرت قوات الاحتلال بالاستيلاء على 803 أمتار مربعة من أرضي قرية دوما جنوب نابلس. وقال مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة غسان دغلس، إن قوات الاحتلال سلمت إخطارا يقضي بالاستيلاء على مساحة 803 أمتار مربعة من أراضي دوما حوض رقم (7)، بحجة إنشاء منشأة تنقيب عن مياه.

كما استولت على جرافة أثناء عملها في قرية دوما جنوب نابلس.

وقال دغلس إن قوات الاحتلال استولت على جرافة أثناء عملها بشق طريق زراعية بمنطقة الظهرات في قرية دوما، وتعود ملكيتها لموسى زين الدين.

وفي غزة، استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي الأراضي الزراعية، شرقي بلدة وادي السلقا في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة.

وذكرت مصادر محلية أن جنود الاحتلال نزلوا من جيبات عسكرية داخل السياج الأمني، وأطلقوا الرصاص الحي تجاه الأراضي الزراعية، قرب مكب النفايات، شرق البلدة، ما أجبر المزارعين على مغادرة المكان.

الرابط المختصر للمقال :