طافشين

حادثة احراق الطالب أحمد الشخانبه نفسه تثير غضب الأردنيين

صحيفة الملاذ الاخبارية

فجرت حادثة احراق الطالب أحمد الشخانبه نفسه في جامعة الاسراء الخاصة غضباً أردنياً عارماً خاصة بين النخب من المثقفين والسياسيين والاكاديمين والطلبة .

 

وعزا أردنيون ان هذه الحادثة يجب ان لا تمر مرور الكرام، فهي جرس انذار عما يحدث في مؤسساتنا التعليمية من تقديم المال على العلم، وتقديم المال على مصلحة الطالب، وان كلف ذلك تدهور الحالة النفسية للطالب التي قد تؤدي به الى الانتحار.

وأشاروا الى ان أهداف تلك المؤسسات تعليمية، وليس قهر واذلال ، فيجب ان تقدم القيم السامية والمثل العليا وتعليم النفس الانسانية على كل شيئ حسن ، على اعتبار ان من قبل ان يستثمر بالعلم والاخلاق ، فعليه ان يتقيد بذلك ، ولا ان يتجرد منها في تحقيق الاهداف الربحية فقط .

وطالب اردنيون بضرورة اعادة تقييم المؤسسات التعليمية، لا سيما العاملة في القطاع الخاص سواء أكانت جامعة أو مدرسة ، ويجب ان تكون الدولة صارمة في هذا الصدد، فليس من المقبول الخضوع دائما لصاحب راس المال، فرأس مالنا كما قال الحسين الباني رحمه الله هو الانسان ، بمقولته الشهيرة ” الانسان اغلى ما نملك ” ، وهذا الشعار يترجمه حرفيا جلال الملك عبد الله الثاني بالكثير من الافعال والاقوال ، التي لا يتسع الوقت لذكرها ، فهي معروفة للجميع .

وفي هذا الصدد يقول عضو مجلس أمناء الجامعة الهاشمية، واستاذ العلوم السياسية الدكتور محمد تركي بني سلامة في تعليق له على صفحته على موقع فيس بوك أنه :” لا يجوز بأي حال من الأحوال ، ومهما كانت الظروف ، أن تمر حادثة إحراق الطالب أحمد الشخانبه لنفسه ،مرور الكرام ودون محاسبة ومساءلة ، فهذه الحادثة المؤسفة يجب أن تدق ناقوس الخطر ، للوقوف على ما يحدث من ممارسات في بعض الجامعات الخاصة ، بذريعة أنها بالاصل شركات خاصة وغايتها الربح فقط ، وأن من حكم بماله ما ظلم” .

وأضاف د. بني سلامة أن :”هذه مؤسسات وطنية يرتادها طلية المجتمع الأردني ، وطلبة عرب وأجانب ، وكذلك يعمل بها موظفين أكاديميين وإداريين أردنيين وعرب ، ويتم التعامل معهم احيانا بطرق مخالفة لأبسط تقاليد وأعراف العمل الاكاديمي ، ويقال عن فئة الأكاديميين في هذه الجامعات أنه لا بواكي لهم نظرا لظروف عمل البعض منهم ” .

 

وتابع د.بني سلامة :” لما كنا نعيش في ظل جائحة كورونا ، وهي ظرف استثناىي وليس استثماري على النحو الذي تحاول بعض الجهات استغلاله ، فالاصل أن تكون كافة مؤسسات الوطن وجامعاته الحكومية و الخاصة لديها حس وطني ومسؤولية إنسانية وتراعي ظروف الطلبةو العاملين “.
وختم د.بني سلام حديثه بالقول :” إن على وزير التعليم العالي إن يتحمل مسؤولياته حيث أن سجل التعليم العالي في عهده في اسوأء حالاته ، وعليه أن يدرك إن اصدار بيان باهت من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ومطالبة الجامعة بتقرير عن الحادثة غير كاف على الاطلاق ، إذ لا بد من تشكيل لجنة تحقيق والوقوف على كل ظروف وملابسات الحادثة ، ومحاسبة المسؤولين ، والعمل بشتى الوسائل لمنع تكرارها وتجريم بعض الممارسات في بعض الجامعات التي تقوم بحجز شهادات الطلبة أو منعهم من التقدم للامتحانات بذريعة مستحقات مالية ،وبدون أدنى اعتبارات إنسانية أو أخلاقية “.
وقالت الناشطة الاردنية هيلدا عجيلات في تغريدة لها على تويتر :” لست مع #اقالة_رئيس_جامعة_الإسراء فحسب، ولكن مع محاكمته أيضاً … فالأصل أن يتقدم الطالب للإمتحان ويحصل على نتيجته ، ومن ثم يستلم شهادته بعد تسديد الرسوم … هذه نتيجة خلط المال بالعلم يا بتوع المدارس!! …”.

وقال نادر العطوي في تغريدة على تويتر :” خبر حرق الطالب نفسه في #جامعة_الإسراء محزن ومرعب وخطير، والسبب كما نقله زملاء له، كان رفض رئيس الجامعة مقابلته لحل مشكلة رسوم مترتبه عليه..”.
بينما قال المغرد احمد الطراونة على تويتر :” دستورياً… الأردنييون متساوون في الحقوق والواجبات.. واقعياً…
* تكلفة دراسة بنات مدير مكتب ….. تتجاوز 325 ألف دينار سنوياً على نفقة … الدولة .
* أحمد يُحرق نفسه لعدم قدرته على دفع مبلغ زهيد ليحصل على شهادته الجامعية
وقال مدالله النوارسة في تغرية على تويتر :” انا ضد إقالة رئيس الجامعة كل ما يرتكب مسؤول كارثة نطالب بالاقالة المفروض نطالب بالمحاسبة… قبل الإقالة احيان لا تفيد الاقالة لانة ممكن يتم تكريمة بمنصب افضل ….والشواهد كثيرة “.

وأصدرت الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة /ذبحتونا، بيانا صحفيا أكدت فيه أن ما حدث نتيجة طبيعية للسياسات الحكومية تجاه الجامعات الخاصة، حيث تحولت هذه الجامعات إلى شركات ربحية تتعاطى مع الطالب من قاعدة مالية صرفة.

وقالت “ذبحتونا” أن :” قيام طالب في إحدى الجامعات الخاصة على حرق نفسه أمر متوقع في ظل الضوء الأخضر للجامعات الخاصة للاستفراد بالطلبة وعدم تدخل وزارة التعليم العالي وتخليها عن دورها بالكامل، مما جعل الطلاب فريسة للجامعات الخاصة يشعرون بالظلم والقهر “.

 

واضافت :” أن أحد أهم الأسباب فيما حصل هو قانون الجامعات الذي تم تعديله بما يخدم رأس المال على حساب العملية التعليمية. وقد سبق ووضعت ذبحتونا عشرات الملاحظات ومنها أن القانون السابق كان يمنع أصحاب الجامعات من وجود مكتب لهم داخل الجامعة، وهذا تم إلغاؤه، مما سمح لأصحاب الجامعات بفتح مكاتب لهم داخل الحرم الجامعي، وأصبح هو الأمر الناهي في الشؤون المادية بل والتدخل في الشؤون الأكاديمية ووصل الأمر ببعضهم في التدخل بالنجاح والرسوب وأصبح رئيس الجامعة مجرد ديكور نتيجة هذه السياسات”.

واشارت “ذبحتونا” إلى أن بعض الجامعات الخاصة قامت في الآونة الأخيرة بكسر قرارات الدفاع فيما يخص السماح للطلاب بالدخول للامتحانات في الفصل الصيفي، الأمر الذي أوصلنا للمزيد من التعنت من قبلها وساهم بحصول هذه المأساة.

وتحفظت على قرار الوزارة بانتظار تقرير من الجامعة، وتطالب وزارة التعليم العالي بتشكيل لجنة تحقيق من قبلها، وتقوم بتقديم تقريرها لمجلس التعليم العالي لاتخاذ ما يلزم، فلا يجوز أن تكون الجامعة الخاصة هي صاحبة التقرير فهي أحد أطراف القضية ولا يعقل أن يطلب منها لأنها لن تقوم بإدانة نفسها وأن أي تقرير صادر من لجنة شكلتها الجامعة نفسها مرفوض جملة وتفصيلا.

وقال قال رئيس جامعة الإسراء أ. د. أحمد نصيرات ان “الجامعة كانت متعاونة مع الطالب احمد الذي احرق نفسه في حرم الجامعة. وانه لم يطلب مقابلته يوم الاثنين، ومكتبي مفتوح لجميع الطلبة”.

وبين نصيرات ان قيمة المستحقات المالية للجامعة على الطالب أحمد بلغت 25 ألف دينار ، وقام بعمل تسوية مالية وقع بموجبها على تعهد بدفع مبلغ 850 دينار.

وأضاف نصيرات : مع ذلك لم يلتزم الطالب احمد بالتسوية ، وتوفر معه فقط 100 دينار فقط ، وتعاونت الجامعة معه وطالبته برفع المبلغ قليلاً.

وقال مدير مستشفيات البشير الدكتور محمود زريقات ان الطالب الشخانبه :” مصاب بـ “حروق لهبيّة” من الدرجة الثانية والثالثة، وأن مادة البنزين زادت من سرعة انتشار الحروق لدى الشاب في أنحاء مختلفة من جسمه، حيث أنه يتواجد في العناية الحثيثة” .

 

وأشار زريقات إلى ان “نسبة اصابته بالحروق بلغت 60% من مساحة سطح الجسم وتغطي النصف العلوي من الجسم، حيث إصيب في منطقة البطن والصدر والوجه والرأس والكتفين والظهر والاطراف العلوية بحروق شديدة

المصدر: السوسنة – محمد سالم – حسين حلالشه

الرابط المختصر للمقال :