برلمان

القضايا الأكثر صخبا على الساحة .. الضم والانتخابات النيابية والكورونا والتهرب الضريبي

صحيفة الملاذ الاخبارية

تنشغل النخب السياسية البرلمانية والحزبية وحتى الشعبية بأربع قضايا الاولى الضم والثانية حل البرلمان والثالثة مكافحة الكورونا والاخيرة التهرب الضريبي.

في قضية الضم فان الدبلوماسية الاردنية تخوض «معركة » قوية ضد المخططات الاسرائيلية اليمينية بضم المستوطنات وغور الاردن.

السياسة الأردنية الخارجية التي ترتكز على مبادئ حددها جلالة الملك عبدالله الثاني بان تكون القضية الفلسطينية هي قضية الاردن الاولى فان الملك يخوض معركة من اجل منع حكومة الاحتلال من تنفيذ مخطط الضم.

ايام تفصلنا عن تاريخ الاول من تموز الموعد الذي حدده رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتانياهو لضم المستوطنات وغور الاردن، فان معركة اسقاط الضم اصبحت اولوية قصوى للسياسية الاردنية الخارجية والدبلوماسية الاردنية التي تعتبر الضم هو عدوان مباشر على الاردن وخرق لاتفاقية السلام بين الاردن واسرائيل.

رغم الانشغال بازمة كورونا والارتدادات القوية لاثار الكورونا على الاقتصاد الا ان هذا الانشغال لم يمنع الاردن من مواجهة سياسة الضم وتكثيف الاتصالات والتحركات لمنع اسرائيل من تنفيذ مخطط الضم.

جلالة الملك الذي يقود التحركات الاردنية لافشال مخططات الاحتلال الصهيوني بضم المستوطنات وغور الاردن، وجه رسالة قوية للادارة الاميركية ولاسرائيل جوهرها ان خطوة الضم ستؤدي الى حدوث مواجهة بين الاردن واسرائيل.

المعلومات والتسريبات الواردة تشير الى الموقف القوي من جلالة الملك احدث تصدعا داخل الحكومة اليمينية الاسرائيلية بخصوص الضم اذ ظهر خلافات بين الشركاء في الائتلاف الصهيوني الحاكم نتانياهو ووزير الدفاع بيني غانتس (زعيم ازرق ابيض) حول شكل الضم وحجمه، كما تشير التسريبات الى امكانية التغيير في الموقف الاميركي من الضم خاصة وان هناك رفضا قويا من قبل الحزب الديمقراطي لهذه الخطوة والتي تشير المصادر الى ان ادارة الرئيس الاميركي دونالد ترمب فشلت في ايجاد دعم من اي برلماني من الحزب الديمقراطي لخطوة الضم.

ويؤكد المسؤولون بأن المرحلة القادمة ستشهد تأزيما في علاقات الاردن مع اسرائيل في ظل اصرار حكومة الاحتلال على مخططاتها تجاه الضم وتهويد القدس، فالموقف الاردني يعتبر الضم عدوانا على فلسطين و الاردن لذلك يجب مواجهة الضم وافشال هذه الخطوة الخطيرة التي ستؤدي الى قتل الدولة الفلسطينية وقتل اية فرصة للسلام في الشرق الاوسط.

القضية الثانية التي تشغل النخب والسياسيين وحتى الوزراء هي قضية موعد الانتخابات النيابية، والسيناريوهات لمصير مجلس النواب الحالي الذي تنتهي مدته الدستورية في السابع والعشرين من شهر ايلول المقبل وهل سيتم حله ام سيبقى المجلس قائما دون اجتماع لغاية 27 ايلول المقبل.

المسؤولون في الهيئة المستقلة للانتخاب يؤكدون بأن الهيئة جاهزة لاجراء الانتخابات النيابية في حال صدر امر بذلك وان الهيئة مستعدة لكل الظروف.

المصادر الحكومية تشير الى ان هناك ارادة قوية لدى صاحب القرار باجراء الانتخابات النيابية قبل نهاية العام الحالي ولكن في حال احتواء او زوال خطر انتشار فيروس كورونا.

وتؤكد المصادر ان الارادة السياسية دائما منحازة الى تنفيذ الاستحقاقات الدستورية في المواعيد المحددة دستوريا وهو ما يشير الى ان سيناريو اجراء الانتخابات النيابية قبل نهاية العام بات السيناريو الاكثر ترجيحا في حال تمت السيطرة على كورونا.

اما القضية الثالثة وهي قضية مكافحة كورونا فان الدولة الاردنية حققت نجاحات باهرة في منع انتشار فيروس كورونا وكانت السياسة التي حددها جلالة الملك في التعامل مع كورونا وهي صحة المواطن اولا التي ادت الى انقاذ الاردن والمواطنين من انتشار كورونا، واصبح الاردن نموذجا عالميا في التعامل مع جائحة كورونا.

القضية الرابعة والاخيرة التي احدثت جدلا داخل المجتمع هي مكافحة التهرب الضريبي.

التحرك الحكومي اخذ اشكالا جديدة من خلال المداهمات لشركات كبرى وشركات مقاولات كبرى بهدف مراجعة سجلاتها المالية والضريبية ما أحدث جدلا داخل الاوساط السياسية والبرلمانية.

المداهمات الضريبية التي يبدو انها ستستمر احدثت تفاعلا واسعا في وسائل التواصل الاجتماعي اكثر من وسائل الاعلام المحلية، كما رافق التفاعل على وسائل التواصل الاجتماعي اشاعات وهو ما أدى الى ان يكتب وزير الدولة لشؤون الاعلام امجد العضايلة تغريدة عبر تويتر قال فيها :(التفتيش الضريبي لا يعني الإدانة، والفيسبوك ليس ساحة لتوزيع الاتهامات والأحكام، القضاء العادل هو فقط الفيصل).

رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز رفض في مقابلة مع تلفزيون المملكة حملات التشهير والزج بأسماء الكثير من الشخصيات التي تخلط الحابل بالنابل، فالحديث عن الكثير من الأسماء قد يجعل الجميع يعتقد بأن الأردن مليء بالفساد، قائلا (لا يجوز التشهير بأي شخص قبل ادانته).

حديث الرزاز جاء للتاكيد على اننا دولة قانون وانه لا يجوز الالتفات الى الاشاعات وكانها حقائق بل الاصل ان ننتظر الى حين البت من خلال القضاء صاحب القول الفصل في الادانة او البراءة.

في ظل المداهمات التي تقوم بها ضريبة الداخل على الشركات الكبيرة والتحقيقات فانه لزاما دائما الانتظار الى نتائج التحقيقات قبل اغتيال الشخصيات وتحويل التحقيقات الى القضاء كونه الفيصل في تحديد التهرب الضريبي او ارتكاب جريمة التهرب الضريبي.

بالتاكيد هناك تهرب ضريبي وهناك شركات قامت بتسوية اوضاعها، فالارقام تشير الى ان هناك 139 شخصا قاموا باجراء تسويات ضريبية وهو ايضا فعل ضمن القانون الذي يسمح بهذه التسويات وهذا يعزز من دولة القانون ولكن دائما القضاء هو الفيصل ومن حق اي شخص او شركة المثول امام القضاء في الاتهامات بالتهرب الضريبي وان لا يتم اغتيال شخصيته قبل صدور حكم قضائي بالادانة وهذا حقوق طبيعية كفلها الدستور الاردني.

محاربة التهرب الضريبي واجب على الحكومة من اجل انهاء هذا الملف الذي دائما هناك حديث عن اهمية مكافحة التهرب الضريب من خلال التشريعات والعمل من اجل منع التهرب الضريبي مستقبلا من خلال الاليات والتشريعات والتعليمات الضابطة لاي تهرب ضريبي، وايضا دائما القضاء هو الفيصل في فضايا التهرب الضريبي.

الرأي

الرابط المختصر للمقال :

مقالات ذات صلة