بأقلامهم

لا خوف من اسستثمار صندوق الضمان في سندات الخزينة

د. عاكف الزعبي

صحيفة الملاذ الاخبارية

يحتفظ صندوق الضمان بمحفظة ماليه تقدر حالياً بمبلغ 11 مليار . ومهم ومفيد جداً العلم بان اكبر تحدٍ يواجهه الصندوق هو استثمار امواله بما يعود عليه باكبر عائد ممكن . وهذا في ظل الظروف الاردنيه العامه والاقتصاديه بخاصه ليس بالامر اليسير .

التحديات التي تقف امام استثمار الصندوق لامواله كبيرة جداً ومقيدة الى حد بعيد لادارة الصندوق. وهي مزيج معقد من الحرص الشديد على تجنب المخاطر . من بين هذه التحديات الخوف من حصول فساد في اي مشروع استثماري فضلاً عن الاتهام الجاهز بالفساد .

الحرص الشديد على تجنب المخاطر كان هو العامل الابرز الذي حصر استثمارات الصندوق ضمن خيارات محدده اولها ان يكون الاستثمار محلياً وليس خارج الاردن ، لان الاستثمار خارج الاردن سوف يثير الشك والانتقاد الشديد من الاوساط المحليه فضلاً عن انه يخضع لنفس الخوف من المخاطر التي يخضع لها الاستثمار المحلي . فهناك الخوف من الفشل وهناك الخوف من الفساد والاتهام بالفساد .

كل ذلك جعل الصندوق يتجه بكامل استثماراته داخل الاردن . وفي الداخل اتجه بكامل استثماراته باتجاه التجنب الكامل للمخاطر فانحصرت استثماراته بين الاسهم ، والايداع في البنوك ، وسندات الخزينه . وكانت لديه دائماً اسبابه ومبرراته للمزيد من التوجه الى سندات الخزينه على حساب الاسهم والايداعات في البنوك .

فتجربة الاستثمار في الاسهم لم تكن مشجعه خاصة بعد انهيار الاسهم كما ان السيوله في سوق الاسهم ضعيفة جداً . واما ايداعات البنوك فهي قصيرة الاجل ولا تناسب استثمارات الصندوق التي تناسبها الآجال الطويله . اضف الى ذلك ان سندات الخزينه يكفلها البنك المركزي والحكومة ويمكن تسييلها في اي وقت ويمكن اعادة شرائها ايضاً.

لذلك كله وعبر سنوات طويله وحكومات عديده كان صندوق الضمان يستثمر في سندات الخزينه حتى وصلت استثماراته فيها الى نحو ستة مليارات تمثل نحو 60% من موجودات الصندوق .

لا خوف على اموال صندوق الضمان من الاستثمار في سندات الخزينه ، بل هو استثمار مألوف ومقبول تقوم به الصناديق السياديه وصناديق الضمان في كل دول العالم.

الوسوم
الرابط المختصر للمقال :

مقالات ذات صلة