برلمان

البدور: توليفة لأولويات الأردن تجمع بين الصحة والاقتصاد والسياسة

صحيفة الملاذ الاخبارية

قال النائب الدكتور ابراهيم البدور، عضو مجلس النواب وعضو مجلس أمناء المركز الوطني لحقوق الانسان، إن من يتابع الشأن العام في الاردن يرى تناقضا في الآراء حول أولويات المملكة في المرحلة القادمة، حيث يتحدث الاطباء والمتخصصين في علم الأوبئة ان صحة المواطن وعدم تعرضه لفيروس كورنا والحفاظ على الوضع الوبائي هو اهم الاولويات، لكن نرى رأي اخر من شريحه كبيرة ايضا تطالب بفتح البلد والعودة السريعة الى العمل وتحريك عجلة الاقتصاد.

واضاف البدور لـ عمون، “يرى هؤلاء أن خطر مرض كورنا على الاقتصاد وعلى رزق المواطن أهم من تأثيره الصحي.

فيما نرى شريحة ثالثة – ليست بقليلة- تتحدث عن استحقاقات سياسية ودستورية وتطالب بعقد انتخابات برلمانية في موعدها- بأي اسلوب- وخصوصًا هذا العام، وتطلب التركيز على الشأن السياسي وتفعيله وخصوصًا بعد تشكيل حكومة الاحتلال الاسرائيلي وخططها بضم غور الاردن واجزاء من الضفة الغربية.

البدور يقول إن صحة المواطن شيء مهم جداً ونرى الدول التي اهملت هذا الشأن ولم تتقيد باجراءات الحظر تدفع ثمناً غالياً من عدد إصابات كبيرة وصلت لملايين ووفيات متعددة وصلت لآلاف وانهيار في نظامها الصحي. اما الدول التي اغلقت بشكل كامل وفرضت حظر مستمر ومنعت انتشار الوباء فقد قامت بحماية مواطنيها (ولكن بشكل مؤقت)؛ لان أي اختراق لهذا الحظر ودخول شخص مصاب واختلاطه مع مواطنين سيشعل عدد الإصابات ولنا في سائق الخناصر مثالاً حياً.

ويضيف، “اما من ناحيه الوضع الاقتصادي فإن الإغلاق الذي حدث ادى لانهيار في المنظومة الاقتصادية للدول وخاصة الدول التي أصلاً اقتصادها يعاني مثل الاردن، وبذلك فتح البلد وإعادة دورة الحياة للقطاعات اصبح ضرورة ويطالب به الجميع (اقتصاديون ومواطنون)، ولكن الفتح الكامل فيه خطورة من انتشار الوباء وعندها سنعاني صحياً واقتصادياً وسندفع فاتورة عالية نحن في الاردن لا نستطيع تحملها”.

اما الشأن السياسي فهو ايضاً مهم في الاردن بحسب البدور، فمجلس النواب أنهى دوراته الأربع العادية وكان هناك توجه عند صاحب القرار بإجراء أنتخابات في هذا الصيف ولكن منع التجمعات والحظر غير المشهد والكل يسأل، متى الانتخابات هذا العام او العام القادم او سيكون هناك تمديد ام تصويت اليكتروني؟ …الخ !!!. أما المشهد السياسي الاخر فهو تهديدات الحكومة الاسرائيلية بضم غور الاردن واجزاء من الضفة وهذا موضوع يعتبره الاردنيين ملكًا وحكومةً وشعباً خط احمر وما رسائل جلالة الملك ببعيدة عنا وما إشاراتها صعبة الإدراك لكل الجهات داخليًا وخارجيًا.

البدور يؤكد أن المحاور الثلاثة غاية في الاهمية ويجب ان تتوازن الدولة في التعاطي معها، فالفتح التدريجي للقطاعات يصاحبه زيادة الفحوصات واخذ الاحتياطات الصحية مع رص الصف الداخلي حول الملك وتوجيه البوصلة سياسيًا واعلامياً تجاه مخططات حكومة الاحتلال الاسرائيلي وتحديد موعد انتخابات حسب الوضع الوبائي هو افضل توليفة ووصفة ممكن اتباعها.

الرابط المختصر للمقال :

مقالات ذات صلة