بأقلامهم

الزراعة الوطنية أمن الغذاء في كل الظروف

د. عاكف الزعبي

صحيفة الملاذ الاخبارية

يشكل نقص الغذاء تحدياً كبيراً للمجتمعات الانسانيه والدول خاصة في اوقات الحروب وظروف اللجوء وانتشار الاوبئة حيث ينعدم الغذاء او تتقطع سلاسل الانتاج والتسويق . لهذه الاسباب مجتمعة برز في النصف الثاني من القرن الماضي مفهوم الامن الغذائي وسرعان ما انتشر العمل به في معظم الدول .

وعاد الغذاء وأمنه ليصبح اكثر أهمية مع بروز مشكلة التغير المناخي التي زادت من مخاطر انتاج الغذاء . ما اثار القلق العالمي من تناقص انتاج الغذاء مما ادى الى التوجه الى انتاج المحاصيل المعدله وراثياً لدى الدول المتقدمه لاطعام الافواه الجائعه المتزايده في العالم .

ولم يكن اقل خطراً على الامن الغذائي العالمي موضوع تسييس الغذاء الذي تبنته ولن تتخلى عنه كبريات الدول المنتجه للغذاء . بالاضافة لما يتركه سلوك المضاربات في اسواق الغذاء الدوليه من تحديات تهدد أمن الغذاء .

وفي ظل تنافس الدول للحصول على الغذاء من الاسواق الدوليه في ظروف نقص عرض الغذاء في هذه الاسواق زادت احتمالات ان لا تجد بعض الدول غذاء تشتريه رغم امتلاكها لثمن شرائه .

ما تقدم ونتيجة لاثار ازمة الغذاء العالميه في العام 2008 تزايد الاهتمام العالمي بأمن الغذاء وتراجعت المؤسسات الدوليه (البنك الدولي وصندوق النقد ) والمؤسسات المانحه للدول الغنيه وفي مقدمتها USAID عن موقفها المناهض للزراعه في الدول الناميه بذريعة نقص الموارد وخاصة مورد المياه .

وقد صحت دول العالم مجدداً على المزيد من المخاوف من نقص الغذاء بسبب الظروف التي املاها انتشار وباء كورونا المستجد . فعلى الصعيد الدولي اظهرت العديد من الدول استعداداً للاحتفاظ بصادراتها التقليديه من بعض المنتجات الغذائيه للاحتفاظ بها لنفسها . وعلى المستوى الوطني وتحت تأثير تقييد حركة الايدي العامله والالتزام بشروط التباعد الاجتماعي صار الترابط بين حلقات سلسلة انتاج وتسويق الغذاء غير ممكن مما أعاق وصول الغذاء للاسواق .

حقائق نقودها للوقوف عندها والتفكر في مدى اهمية قطاع الزراعه على المستوى الوطني في الاردن ودوره الحاسم في مسألة الامن الغذائي . فلعل ذلك يكون كافياً لاقناع الحكومات باعطاء قطاع الزراعه الاهميه التي يستحقها . وللحديث بقيه .

الوسوم
الرابط المختصر للمقال :

مقالات ذات صلة