منوعات

سلوكيات إسلامية ووسائل علاج فيروس كورونا

صحيفة الملاذ الاخبارية

في وقت المحن نلجأ ونفر الى الله، {ففروا الى الله إني لكم منه نذير مبين} ومن أوجه “الفرار”، في زمن وباء كورونا، الثقة بالله سبحانه وتقواه لقوله تعالى: {ومن يتق الله يجعل له مخرجًا}.

لقد أرسل الله تعالى محمَّداً صلى الله عليه وسلم بدين شامل لكل نواحي الحياة كما قال أبو ذر رضي الله عنه : ” لقد تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يحرك طائر جناحيه في السماء إلا ذكر لنا منه علما “

ومن أبواب العلم قوله تعالى: {وننزل من القرآن ما هو شفاءٌ ورحمة للمؤمنين}، وما جاء في السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم فإنه مكمِّل لما جاء في القرآن، وهذان المصدران هما المصدران الرئيسيان عند المسلمين، وقد بيَّن لنا النبي صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى ما أنزل داءً إلا وأنزل له دواء في الحديث الصحيح المروي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: { ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء}.

ولقد حارب أعداء الدين والمتنطعين فكرة الإعجاز العلمي في القرآن ورفضوا احاديث رسول المحبة والبشرية محمد عليه السلام خاصة فيما يتعلق بالعلم والطب، لكن الله سبحانه أبى الا ان يسوق لهم أدلة معاصرة ملموسة لدحض نكرانهم وجحودهم، ليس لاقناعهم، فهم لا يريدون ان يقتنعوا الا من رحم الله، ولكن لإقامة الحجة عليهم، تصديقا لقوله تعالى:{يُرِيدُونَ أَن يُطْفِـُٔواْ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفْوَٰهِهِمْ وَيَأْبَى ٱللَّهُ إِلَّآ أَن يُتِمَّ نُورَهُۥ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَٰفِرُونَ}.

ونورد هنا، من باب المثال لا الحصر، عدد من الأمثلة التي أثبتت عظمة ديننا وأنه فيه علاج للناس وإعجاز قرآني وان هذا الدين الاسلامي الحنيف صالح لكل مكان وزمان ولو كره الكافرين؛

* قرر علماء الأوبئة عزل المريض في غرف عزل محكمة لمنع اختلاطه مع الاصحاء فجاء الرد النبوي بقول رسولنا الكريم: “لا يُوردن مُمرض على مُصح”، وهذه من اهم قواعد “العزل” في منع المريض من مخالطة الاصحاء.

* قرر علماء الأوبئة فرض الحجر الصحي في داخل الدول ومنع التنقل بين الدول ليتم حصر الفايروس في المناطق الموبؤة فجاء التوجيه النبوي: {عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إذَا سمِعْتُمْ الطَّاعُونَ بِأَرْضٍ، فَلاَ تَدْخُلُوهَا، وَإذَا وقَعَ بِأَرْضٍ، وَأَنْتُمْ فِيهَا، فَلاَ تَخْرُجُوا مِنْهَا} متفقٌ عليهِ.

* نصح الأطباء ان يتم غسل اليدين وتخليلها لمنع نقل عدوى الفايروس.. فجاء الرد النبوي بان يتوضأ المصلي خمس مرات ويكون غسل اليدين والوجه والقدمين ثلاث مرات في كل وضوء ويخلخل أصابعه في كل مرة حتى يصل الى ثنايا بين الأصابع قد تكون صعبة الوصول.

* استهزأ الملحدون وأذيالهم من ارتداء المسلمات للنقاب والقفازات لتغطية الأنف والفم والكفين.. وقالوا هذا تخلف.. فاضطر الكون كله بمن فيهم دعاة الحضارة والتطور ان يضعوا الكمامات ويلبسوا القفازات لمنع انتقال رذاذ المصاب حين العطس او السعال وارتدوا القفازات ليمنعوا انتقال العدوى باللمس، فخرج البعض ليقول ان المادة المصنوعة منه الكمامة تختلف عن القماش المصنوع منه النقاب، ولكن عبثًا يبررون فالغاية تتحقق من النقاب والكمامة على حد سواء وهي منع انتقال الرذاذ.

على الرغم من وجود الأمثلة والأدلة الأخرى الكثيرة لسلوكيات النظافة والعناية الشخصية لمنع انتشار الأوبئة التي حض عليها اسلامنا العظيم، الا انني سأكتفي بما سردت لاعتقادي بان الرسالة قد وصلت، اما نحن فلن تزيدنا تلك الابتلاءات الا ثقة بديننا، واعتقد بان العالم بعد كورونا سيكون  مختلفا عن العالم قبل كورونا، فها هي الشعوب تتخلى عن عادات وسلوكيات سلبية اكتسبتها في العصر الحديث، مثل التفكك الأسري فعادت الاسر تجلس مع بعضها البعض، ووقفت على عظمة النعمة التي كنا نتمتع بها، نعمة العمل وكسب المال، نعمة التجول والخروج من المنازل، نعمة سهولة الحصول على الدواء والغذاء والشراب، نعمة الصلاة في المساجد، نعمة صلاة الجمعة، نعمة الحصول على العناية الطبية في المستشفيات، نعمة اكرام ودفن موتانا، كل هذه من أنعم الله التي افتقدناه فحري بنا حين عودتنا الى حياتنا الطبيعية الا ننسى عظمة هذه النعم ونعود الى ربنا لنتضرع ان يحفظ لنا ديننا ودنيانا ويبعد عنا البلاء والوباء والشقاء

الرابط المختصر للمقال :

مقالات ذات صلة