عربي ودولي

راشيل كوري.. قتلتها الجرافات الإسرائيلية أمام العالم وغياب العدالة الدولية

صحيفة الملاذ الاخبارية

سبعة عشر عاما مرت على جريمة إسرائيلية هزت العالم عندما أقدمت جرافات الإحتلال الإسرائيلي في السادس عشر من شهر سبتمبر من عام 2003 على دهس ناشطة من نشطاء السلام الدوليين، والمتضامنة الأممية مع الشعب الفلسطيني الشهيدة « راشيل كوري « عندما قامت جرافات الإحتلال الإسرائيلي بهدم منازل الفلسطينيين في حي السلام في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، وتصدت « راشيل» بجسدها للدبابات الإسرائيلية التي قامت بقتلها ولم تسمع لصرخاتها ..

إن قوات الإحتلال الإسرائيلي عمَدت منذ اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000م، إلى تجريف بيوت المواطنين الفلسطينيين على حدود قطاع غزة، لتحويل هذه المناطق إلى أراضٍ فارغة تتحرك فيها دباباتهم وجرافاتهم صوب المدن وفي نهاية عام 2002م قدمت ناشطة السلام « راشيل كوري « إلى غزة للوقوف في وجه جرافات الإحتلال الإسرائيلي والدفاع عن سياسات هدم منازل المواطنين الفلسطينين الآمنيين ،واستشهدت وهي تدافع عن المنازل بتاريخ 16مارس 2003م .

أسست والدة الشهيدة راشيل « ساندي كوري» في رفح مؤسسة إنسانية تخليدا لذاكرة مقتل ابنتها، وأطلقت عليها اسم مؤسسة «راشيل كوري» للعدل والسلام» وهي مؤسسة خيرية أمريكية تقدم الدعم للشعب الفلسطيني.

أكدت المؤسسة في بيان ذكرى جريمة مقتل كوري أنها تؤمن بضرورة إحياء ذكرى متضامنة السلام الدولية « راشيل كوري « التي قطعت كل هذه المسافات من موطنها في الولايات المتحدة الأمريكية، لتقتل في أبشع جريمة هنا في قطاع غزة المحاصر تحت عجلات جرافات الإحتلال الإسرائيلي ،بل وواجهت كل هذا الخطر من أجل قضيةٍ آمنت بها هي الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني العادلة والوقوف في وجه جرائم الإحتلال الإسرائيلي .

في مكان الجريمة النكراء غي رفح اعتاد نشطاء وناشطات، إحياء ذكراها بوضع أكاليل الورود.

كما وتقدمت عائلة الشهيدة راشيل كوري بشكوى قضائية لدى محاكم الاحتلال الإسرائيلي، وفي جلسة محكمة عام 2015م، ادعى سائق الجرافة الإسرائيلي كذبا أنه لم يشاهدها، في حين أكد زملاؤها النشطاء أنها كانت واضحة للجرافة، وأنه تعمّد دهسها.

عائلة راشيل كوري وجهت نقدًا شديد اللهجة للحكومة الأمريكية، التي تدعم الاحتلال الإسرائيلي حتى في قضية راشيل، لكنهم أصرّوا على التمسك بحقها.

كما ويحتضن مركز البرامج النسائية برفح، منذ 6 سنوات بطولة راشيل كوري الدولية لكرة القدم، تقول نجاح عياش مديرة المركز: «كمركز نسوي، نحن لنا سابقة في احتضان أنشطة رياضية متعلقة بكرة القدم، وأهمها بطولة أقيمت إحياءً لذكراها، فهي دافعت عن بيوت الكثير من النساء اللواتي يترددن على المركز».

في كل عام ينفذ المركز بالتعاون مع مؤسسة راشيل كوري فعاليات إحياء لذكراها، تبدأ من ذكرى وفاتها في 16/3 حتى العاشر من نيسان/ إبريل، تاريخ ميلادها عام 1979م، حيث تختتم بعيد ميلاد لها وفقًا للعمر الذي كان يفترض أن تبلغه.

وتوضح نجاح عياش: «ننفذ منذ خمس سنوات مهرجان ربيع السلام، وهو احتفال تراثي فلسطيني بالتعاون مع مؤسسة راشيل كوري للعدل والسلام التي تديرها والدتها، وفي أيام الفعاليات نوجه رسائل أننا شعب يريد العيش بسلام، ورسائل لروح راشيل التي ما زالت نضالاتها في مواجهة الاحتلال تعيش في قلوبنا».

في عيد ميلادها يتعامل الجميع مع الأمر وكأنها على قيد الحياة، فالقيمة الإنسانية التي أضافتها الشابة الأمريكية، تجعل كل فلسطيني يشعر على الدوام بالامتنان لروحها، وعادةً يحضُر أصدقاء لها هذه الفعاليات خاصة أنها تنفذ بتبرعات من الشعب الأمريكي، كما تؤكد عياش.

سبعة عشر عاما مرت على جريمة مقتل ناشطة السلام الأمريكية « راشيل كوري « والعدالة الدولية غائبة ولم تحاكم محكمة الجنايات الدولية القتلة الجنرالات الإسرائيليين، لكن شعبنا الفلسطيني الحر لن ينساها وسيخلد ذكراها دوما.

الرابط المختصر للمقال :

مقالات ذات صلة