عً هدير البوسطة

“كورونا” ورئة حصان..!

صحيفة الملاذ الاخبارية

كريستينا المومني… كم تمنيت لو طالت يدي لتلقف ما أفك به لسانه من رداءة القول، ولتمنى الطبيب أيضاً ذلك فتمتد يده ليغلق فمي قبل أن أعطس في وجهه هولاً من المفاجأة، نعم إنها الكورونا.. وقليلاً من الهذيان بسبب الـــ برونكوفين دواء السعال الذي كان يرهقني.

تجاهل -يارعاك الله- جميع ما ذكر أعلاه، فهو كذب وأنا لم أدخل – مع الأسف- إلى فندق الحجر الصحي أبداً، مع أنني كنت بحاجة لــ “تغيير جو” !. فذات خيبة قررت أن أعمل بنصيحة أحدهم وأفكر خارج الصندوق، وعندما سعلت تمنيت لو كانت “كورونا” فأمكث أسبوعين في غرفة قد تكون ” ديلوكس ” أو “إجزاكتيف” مطلة على شيء ما، والأهم من ذلك سرير مريح حتى أكون ممن تفردت بهم نفس الصحف التي تفردت بخبر مريض يبحث عن سرير للشفاء بأحد المستشفيات فلا يجد، فأنا -حفظني الله ورعاكم- من تلك الكائنات التي تؤمن بفكرة أن الأضداد توضح حقيقة الأشياء إلا إذا كانت حقيقة مُطلقة تحكُمها قوانين ” كورونا”. وهذا أيضاً كذب، فبالنظر إلى الآية الكريمة ” وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ” المكتوبة على شبابيك الاستقبال في المستشفيات، والتي يفهمها الأغلب بأن الله عز وجل بيده شفاء المريض، وهناك من يفهمها بأن ” عملنا لي علينا والباقي على الله”، وهناك من يفهمها بأنه “لي معهوش ما يلزمهوش”، أجد أن النظرة الشيطانية لــ ” كورونا” بأنها والموت “جسدان ببنطال واحد” أو أياً كان المثل، بأنها خاطئة وملتبسة فقد تكون كورونا هي المسؤولة عن تدهور رئتي ولكن الله شافاني لأنني عندما قررت أن أفكر خارج الصندوق “ماغيره” وجدت نفسي والصندوق خارج عيادة الطبيب ذاك الذي عطست بوجهه وقال لي حينها ” بتدلعي”، وهذا أيضاً كذب.

أقول كذب وأعلم بأنك ستصدقني لأنني أنا المسؤولة عن تدهور رئتي عندما سمحت لتلك العين الحاسدة بمراقبة محيط حياتي، فرمتني بدائها، وهذا بسبب حفلة خرافية تباهيت لابني فيها بقدرتي على الرقص وكأنني أجري آلاف الأميال فأقول: إن لأمك رئة حصان، لنجتمع في مرة نادرة بعيد ميلاده فهاجمني منذئذ ضيق النفس ونقص الأوكسجين والمال والعقل أيضاً. وهذا أيضاً كذب بقدر كذبة الحكاية التي أحكيها لابني قبل نومه، وأنا أعلم بأنه ينام تحت تأثير التضليل وهو يفكر كيف يأكل الذئب جدة ليلى ويتركها وهي بلحم أطرى؟ بل وعندما فتحوا بطن الذئب وجدوا جدتها ” بتشخر” في بطنه؟ربما جدتها لم تكن موجودة من الأساس كالتهاب رئتي وسعالي وذهابي للطبيب، والذئب بريء منها ومن كل ما اتهموه به ، لقد جعلوه مجرماً بينما تغنى به أجاويدنا ورجالنا فمن كان رجلاً قوياً وصف نفسه بأنه “مخاوي الذيب”، جعلوه مجرماً وهو بريء من كل تضليلهم، ومن العداء بين “توم وجيري” والسنة والشيعة، كذلك الإرهاب والكباب والشباب في موقع ” زواج دوت كوم”، ومن صفقة القرن وصفعاته والخصخصة والتأجير والاستثمار والاستحمار، ثم يخشون ” كورونا” ونحن نملك – حفظنا الله- من السبل ما لا يملكه أي سفير للسلام والإنسانية، فسرائر مرضانا 5 نجوم، ونحن – يا رعاك الله – نملك رئة حصان فترانا نجري آلاف الأميال بين خيباتنا من فقر وبطالة وضرائب وتعثر وتنمر فتموت هيا ونحيا… وتباً لكورونا.

الوسوم
الرابط المختصر للمقال :

مقالات ذات صلة