المستجداتسلايدر الاخبارغربال

الرّد العربي الرسمي على “صفقة القرن”.. في أي سياق؟

طريق الصفقة لا يمر بالأردن: عند مقاربة التصريحات الرسمية الأردنية السابقة لإعلان خطة ترامب للسلام وردها برفض "الصفقة"عُقب الإعلان عنها تجدها منسجمة بالفعل

صحيفة الملاذ الاخبارية

غربال – الملاذ- كريستينا المومني.. قُبيل إطلاق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطته للسلام في الشرق الأوسط -بحسب توصيفه- والتي عُرفت بــ ” صفقة القرن”، لوّح مسؤولون كبار في السلطة الفلسطينية بالانسحاب من اتفاقية “أوسلو” كذلك بحل السلطة الوطنية الفلسطينية.

الإعلان الأمريكي ليس منفصلاً عن فكرة الانسحاب من ” أوسلو”، إنما “ذروة” ضمن مسار تصعيدي في الشرق الأوسط بعد أن نقلت واشنطن سفارتها إلى القدس، وغابت عبارة ” اتفاق أوسلو” -حرفياً ومجازياً- أساساً، عن تصريحات المسؤولين والإعلاميين وتوصيفاتهم، وذلك بعد أن اقتصرت الاتفاقية -عملياً- على بند واحد وهو التنسيق الأمني بين الطرفين.

هشاشة التهديد الفلسطيني في رده على خطة ترامب، يفسّره السؤال التالي: هل يعتبر الرد تهديداً أم مساهمة للمضي قدماً في صفقة القرن؟

اللافت بالحضور والغياب:

فلننس حجم الانحياز لإسرائيل قليلاً، عندما فكر الرجل بعقد “صفقة”، كان طبيعياً جداً أن يبحث عن موازين القوى الحقيقية كي تنجح ، فاستدعى نتنياهو وغانتس بسياق توافقي إسرائيلي-إسرائيلي مكتفياً بثقته بسلبية الرد الفلسطيني، وبأنه كان قد تحدث معهم بإيجاز، وهنا يؤكد تعمّده في إعلان خطته بغياب فلسطيني، وعدم اعتبار التوافق الإسرائيلي-الفلسطيني ضرورياً لإتمام ونجاح الصفقة.

رغم دعوة السلطة الفلسطينية العرب لدعمهم والتضامن معهم، إلا أن حضور سفراء “عُمان والبحرين والإمارات” في واشنطن لحظة إعلان ترامب عن خطته للسلام المزعوم، قد كشفت عن دعم عربي “غير مستتر”، مع أنها لم تكن تنتظر حضوراً عربياً لحظة إعلانها الرسمي على لسان ترامب ونتنياهو، حتى ينكشف أن لها هناك دعماً مسبقاً، فقد رُوج لها أساساً العام السابق فيما يعرف بــ ورشة البحرين، وأيضاً ضمن تصريحات الرئيس المصري الداعمة للصفقة حينما التقى ترامب في نيسان 2017.

طريق الصفقة لا يمر بالأردن:

عند مقاربة التصريحات الرسمية الأردنية السابقة لإعلان خطة ترامب للسلام وردها برفض “الصفقة” عقب الإعلان عنها، تجدها منسجمة بالفعل، كما أن إعلان ترامب أن خطته تتضمن حل الدولتين، وإمكانية وجود عاصمة فلسطينية في القدس الشرقية، وأنها ستحافظ على الدور التاريخي والخاص للأردن فيما يتعلق بالأماكن المقدسة، يوحي بأن الإدارة الأمريكية تقيم وزناً قوياً للمطالب الأردنية التي كانت تشكل العقبة الرئيسية في وجه صفقة القرن.

ولكن المشهد يبدو حائراً، فبالرغم من إيحاءات ترامب بعدم المساس بالوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة، والتلميح لإمكانية وجود عاصمة فلسطينية بالقدس الشرقية، يبقى هناك قلق من ملفات المياه واللاجئين والحدود، فالأردن إضافة لرفضه فكرة التوطين أو الوطن البديل أو المساس بالوصاية الهاشمية على المقدسات، انطلاقاً من لاءات جلالة الملك الثلاث، كان مصراً على ضرورة إنشاء دولة فلسطينية على خطوط الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية ، وهو ما لم يتضمنه إعلان الخطة.

مشهد رمادي :

بمشهد رمادي، جاءت أبرز بنود الصفقة التي افتقرت لتعريف قاطع، وفتحت الأبواب للاستنتاج وأخضعتها للتحليل والتأويل، فالخطة تضمنت حل الدولتين و الاعتراف بمستوطنات الضفة الغربية، وإبقاء القدس غير منقسمة عاصمة موحدة لإسرائيل، بالوقت نفسه تضمنت تجميد النشاط الاستيطاني لــ 4 سنوات، يتم خلالها التفاوض” على إقامة دولة فلسطينية” و عاصمة لفلسطين في القدس الشرقية وسفارة فيها لواشنطن، ومع فرط الانحياز لصالح الجانب الإسرائيلي، وصف ترامب خطته بـأنها فرصة للفلسطينيين فبدت – خطته- إضافة لرماديتها عرجاء المضمون تتعكز على طرف واحد.

الوسوم
الرابط المختصر للمقال :

مقالات ذات صلة