ارشيف الملاذ نيوزالمستجداتعً هدير البوسطة

“اللانسر” خارج الترفيه والصخب

صحيفة الملاذ الاخبارية

تينا المومني… ما كادت تمضي ساعات قليلة على فيديو رقص فتاة من فتحة سيارة في شوارع عمّان حتى أُشعلت شوارع المملكة بفيديو آخر، وتحت العنوان الكبير ” فضيحة اللانسر” طالعتنا الألسن والصحف والمواقع الإخبارية، وغير المغضوب عليهم ولا الضالين بفتح تحقيق أمني للتأكد من صحة ومكان الحدوث والأشخاص الذين ظهروا بمقطع فيديو غير أخلاقي ينافي كافة القوانين والعادات والتقاليد جرى تداوله ليحتل الساحة ويكون حديث الساعة.

“فضيحة اللانسر”.. فلننسَ التوصيف قليلاً، ولنسأل: ماذا لو اكتفى المصورون بإبلاغ الجهات الأمنية أو نادى أحدهم أيها العير إنكم لسارقون؟ تباً.. بماذا كنتم تفكرون عند المشاهدة والتصوير قبل النشر إلا بــ-استعدوا فجميعكم مدعوون، هاتوا أطفالكم ونساءكم وشبابكم وشيوخكم ثم انظروا ماذا ترون؟ إنه الخجل بكم قبل الندم منهم يقتلنا، ثم بماذا ستجيبون إن سألكم أحدهم عن سر اختبائكم لمتابعتهما وتصويرهما؟ هل كنتم بانتظار النصف الأخير من الحكاية أم كنتم تفتشون عن دليل طهارتكم؟!.
ثم كيف ستفهم شركة ميتسوبيشي كل تناقضاتنا تلك، هل جاء إدراج اللانسر في الفيديو من باب المؤامرة كي تقل مبيعاتها؟ أم لأنها تباع عند “الأعراب” بثمنٍ بخس ونحن أشد كفراً ونفاقا! إن القصة تحمل أكثر من سيناريو فكذلك أخشى على سمعة سيارتي وفكرت مثلاً لو استبدلت رقمها بشاهد قبر يكتب فوقه – هنا ترقد بسلام- أو أضع فوقها ملصقاً يحمل الترميز – +90- على غرار ملصقات -رضاك يا أمي- و – راعي اللكزس أو الجيب- كي لا يقترب منها أحد ليمارس شيئاً ما.
 مع الأسف، تراقب مواقع التواصل الاجتماعي فتجد في الأردن أن لا فرق بين فيديو ” التكسي و اللانسر” و بين، مثلاً، حملة فزعة من زاوية التفاعل واحتلال الساحة، لتكتشف – يا رعاك الله- بأن من علامات استعادة الشعب عافيته … الجاهلية، فكما دعت الأخلاق كفاية الغني للفقير دعت  لستر ” البلاوي والفضائح”.
الرابط المختصر للمقال :