بأقلامهم

ثورة الشعبين العراقي واللبناني

صحيفة الملاذ الاخبارية

سوف يكتشف المتحمسون والمأخذون بالشعارات حجم الاثمان الباهظة التي سوف يدفعها العرب نتيجة للتغلغل الايراني في الدول العربية . وسوف يتجرعون مرارة المعاناه والانقسام اللذين سيزرعهما هذا التغلغل في قلب المجتمعات العربية .

المتحمسون والمأخذون بالشعارات يعتقدون ان العلاقات بين الدول تقوم على الشعارات والنوايا الطيبه ، وان دولة ما يمكن ان تسعى لخير دولة اخرى وشعبها ومساعدتها هكذا تبرعاً ولوجه الله تعالى . وان ايران سوف تحارب امريكا واسرائيل من اجل عيون العرب وفلسطين .

ها هو المثال العراقي امامكم ، وقبله المثال اللبناني . في العراق حضور ايراني كامل تحميه خمس ميليشيات وثلاثة احزاب طائفية ، وفي لبنان اقام حزب الله جيشاً خاصاً به مكنه من التحكم بسياسة لبنان الداخلية والخارجيه .

في العراق القرار السياسي بيد ايران ، والاقتصاد تسيطر عليه الإرادة الايرانيه ، وبضائع ايران من كل الانواع من الغاز وحتى الغذاء تملأ اسواق العراق وتضع سداً منيعاً امام اي أمل للاقتصاد الوطني العراقي بالنمو .

في لبنان يعين حزب الله رئيس لبنان ويصبح راعي النظام فيه . يحكم لبنان ولا يريد الاعتراف بتبعات نظام هو صاحبه . وينكر مسؤوليته كجزء من النظام عن الفساد ، والبطالة بنسبة 40% ، وانقطاع الكهرباء كل ساعتين ، والقمامة التي تملأ الشوارع .

ميليشيات واحزاب ايران في العراق لا تتردد في ان تصف مئات الالاف من العراقيين الثائرين بالعماله للخارج . وحزب الله في لبنان يتهم الالوف المؤلفه التي تملأ شوارع لبنان ثورةً وتمرداً على النظام بحمل اجندات خارجية والتمول من السفارات .

كان الله في عون العراق والعراقيين ، وفي عون لبنان واللبنانيين ، فالنظام السياسي الطائفي الذي يقسم العراق ولبنان مذهبياً ويخدم الاجندات الايرانيه والاسرائيليه وتباركه الولايات المتحده ، ليس من السهل اختراقه لانه من جهة يتطلب تغيير الدستور وتغيير قانون الانتخاب ومن جهة اخرى يستدعي الوقوف في وجه الاحزاب والميليشيات الطائفية التي تخدم الاجندات الايرانية.

الرابط المختصر للمقال :

مقالات ذات صلة