ممارسات الأمس ومتطلبات الغد

صحيفة الملاذ الاخبارية

اللقاءات المكثفة التي يقودها الملك مع كل اطياف الدولة الاردنية تهدف للاستماع الى الجميع والتعرف على العراقيل الحقيقية التي تعترض التقدم وتطوير الاقتصاد وتحسين مستويات معيشة المواطنين، وينظر جلالته الى المستقبل ولا يلتفت الى الوراء املا في الإفلات مما نحن فيه، فالتفاؤل يجسد ذلك خصوصا فالاردن الذي نجح في مواجهة متغيرات شديدة الصعوبة من حولنا وتحمل تبعات كبيرة، وفي نفس الاتجاه اطلق رئيس الحكومة حزمة تحفيز الاقتصاد لتحقيق الاهداف، منها تخفيض التكاليف على عدد من القطاعات في مقدمتها الصناعة والعقار باعتبارهما من محركات النمو الرئيسية في الاقتصاد الاردني.
تشريعيا .. من مكونات حزمة تحفيز الاقتصاد أتت على محورين رئيسيين الاول قانون الحجز التحفظي والتنفيذي وقصره على قيمة المبلغ المدعى به، وكذلك قانون الإعسار المعطل عمليا نظرا لعدم تلبية بنوده للمعسرين، وما يؤكد ذلك عدم نجاح كثير من المعسرين شركات وافراد ( مستثمرين ) من الاستفادة من القانون برغم مرور قرابة عامين على نفاذ القانون، وهذا يتطلب إعادة النظر بآليات حزمة تحفيز الاقتصاد لجهة سهولة التطبيق.
خلال الاسابيع الفائتة تم عقد لقاءات وجلسات ضمت وزراء وخبراء ومسؤولي من القطاع الخاص وبيوت البحث والدراسات اتفقت على ان هناك عقبات كبيرة لا زالت تعيق تحفيز الاقتصاد في مقدمتها ارتفاع الكلف ( الطاقة والفائدة المصرفية والروتين وبيروقراطية كثير من موظفي الحكومة )، ونخشى في حال استمرار هذا الوضع نخشى ان نقع في النظر الى الامس اكثر من النظر الى الغد.
نحن في دولة واحدة ولا بد من إيجاد سبل للتناغم والإسراع في إجراء تعديلات على التشريعات الضرورية مع منحها صفة الاستعجال لضمان التناغم بين السلطات الثلاث التي تخدم المجتمع الاردني وتلبية احتياجات المرحلة..قصر الحجز التحفظي مفصل مهم إذ لابد من الالتزام بالقوانين الناظمة لحياتنا خصوصا الاستثمارية (نصا وروحا)، فحماية مناخ الاستثمار وإقناع المستثمرين بأننا حريصون على حقوقهم ومصالح جميع الاطراف.

اضغط هنا لزيارة صفحة  صحيفة الملاذ الاخبارية عبر الفيس بوك

اضغط هنا لزيارة قناة صحيفة الملاذ الاخبارية على يوتيوب