مدارس خاصة تجبر معلمات على إعادة الفارق بالراتب بعد تحويله للبنك في إربد

صحيفة الملاذ الاخبارية

بالوقت الذي التزمت به معظم المدارس الخاصة في اربد بتحويل رواتب المعلمين للبنوك وبالحد الأدنى للأجور220 دينارا، شكت معلمات من إجبارهم من قبل إدارة مدارسهم على اعادة فارق الراتب المتفق عليه بين المعلمات وإدارة المدرسة والذي يقل بكثير عن الحد الأدنى للاجور.

وتعمد إدارات بعض المدارس الخاصة إلى سحب “الصراف الآلي” من المعلمات من اجل صرف المبلغ كاملا من البنك وإعطاء المعلمات الراتب المتفق عليه مع إدارة المدرسة.

وتنص الفقرة (ط) ببنديها (1 و2) من المادة 16 من نظام تأسيس وترخيص المؤسسات التعليمية الخاصة والأجنبية 2018 “على إلزام المؤسسات التعليمية الخاصة بتحويل الرواتب الشهرية المستحقة للمعلم إلى حسابه البنكي أو إلى المحفظة الإلكترونية لدى مقدم خدمة الدفع للعملاء وتلزمها بتقديم الوثائق التي تثبت ذلك، والتي تعتبر ذلك شرطاً أساسياً لتجديد ترخيصها في العام الدراسي المقبل”.

وحسب أمين سر نقابة المعلمين في اربد عبد الكريم ملحم، فإن النقابة تلقت العديد من الشكاوى الشفوية، وخصوصا من قبل معلمات يعملن في مدارس خاصة، بقيام إدارة المدرسة بتحويل رواتبهم إلى البنوك ضمن بالحد الأدنى للأجور وفي اليوم التالي يتم إرجاع باقي المبلغ إلى الإدارة بحسب الراتب المتفق عليه مع المعلمة.

وأشار ملحم، إلى أن العقد الموحد يلزم إدارة المدرسة بالحد الأدنى للأجور وتحويل الرواتب إلى البنوك، إلا أن هناك إدارات بعض المدارس تقوم بكتابة العقد الموحد لكن دون الالتزام به، وهناك اتفاق خارجي يتم ما بين المعلمة وإدارة المدرسة.

وأكد ملحم أن بعض المدارس تقوم بتحويل راتب إلى البنك بمقدار 220 دينارا، وبعد استلام المعلمة للراتب تقوم بإرجاع 140 دينار لإدارة المدرسة ليصبح الراتب الشهري الحقيقي هو 80 دينارا.

وأشار إلى أن النقابة او أي جهة حكومية لا تستطيع محاسبة أي مدرسة خاصة تلتزم بتحويل الرواتب إلى البنوك، مؤكدا أن المعلم يقع عليه المسؤولية الأكبر في رفضه لهذا الإجراء من قبوله.

وقال ملحم، إن المعلمة تضطر إلى الموافقة على هذا الإجراء تحسبا من الاستغناء عن خدماتها، الأمر الذي يتطلب من المعلمين تحمل مسؤولياتهم، بعدم الالتفاف على حقوقهم في تقاضي الراتب المنصوص عليه في القانون.
وقالت معلمه طلبت عدم ذكر اسمها، أن إدارة المدرسة عقدت اجتماع مع المعلمات في المدرسة من اجل سحب الصراف الآلي منهن، بعد أن التزمت بتحويل راتب الحد الأدنى للأجور للبنوك.

وأكدت انه تم التوقيع على تقاضيها في العقد الموحد على راتب 220، إضافة إلى علاوة المعلم 10 دنانير، ألا أن الواقع يختلف، حيث تتقاضى 150 دينارا والباقي تقوم بإعادته إلى إدارة المدرسة.

وأشارت معلمه أخرى إلى انه وفي اليوم التالي من استلام الراتب من البنك 220 دينارا، يتم إرجاع 100 دينار إلى إدارة المدرسة حسب الاتفاق، الذي تم بينهما بعد تعيينها في المدرسة قبل زهاء شهرين.

وكانت مجموعة من معلمات ومعلمي القطاع الخاص أطلقوا مؤخرا حملة “قم مع المعلم”، بدعم من اللجنة الأردنية للإنصاف بالأجور، وتتبناها وتوجهها وزارة العمل واللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة، بهدف حماية حقوق المعلّمين والمعلمات، والتثقيف بالعقد الموحد، ورفع الحد الأدنى للأجور بالتعاون مع المؤسسات المعنية ونقابة المعلمين ومؤسسة الضمان الاجتماعي.

وبينت نتائج دراسة أجرتها اللجنة الأردنية للإنصاف في الأجور والمتعلقة بأجور قطاع التعليم الخاص أن 2 % من المعلمات يحصلن على راتب اقل من الحد الأدنى للأجور (220 دينارا)، و37 % يحصلن على 220 دينارا بالتحديد.

دراسة أخرى اعدها مركز “الفينيق” مؤخرا تتعلق بأوضاع المعلمين في القطاع الخاص، اوصت بتفعيل دور مفتشي وزارة العمل للكشف عن الانتهاكات التي يتعرض لها المعلمون والمعلمات وغيرهم من العاملين في قطاع التعليم الخاص، وتفعيل دور مفتشي مؤسسة الضمان لضمان اشتراك جميع العاملين في التعليم الخاص بالضمان.
وأكدت الدراسة أن إدارات مدارس خاصة، تقوم بخصم جزء من رواتب المعلمين بسبب بعض العقوبات التي يمكن أن تقع على عدد منهم، بخاصة إذا تأخروا عن دوامهم الصباحي، فجزء كبير منهم تخصم أجور عمل يوم أو يومين إذا تأخر المعلم أو المعلمة 10 دقائق عن الدوام، ما يعد مخالفة صريحة لنص المادة (47) من قانون العمل، التي تنص على الحالات التي يحق لصاحب العمل إيقاع الخصم على راتب الموظف والتي ليس من بينها التأخير عن الدوام.

اضغط هنا لزيارة صفحة  صحيفة الملاذ الاخبارية عبر الفيس بوك

اضغط هنا لزيارة قناة صحيفة الملاذ الاخبارية على يوتيوب