السبت , ديسمبر 14 2019

حراك عابر للطوائف في لبنان

صحيفة الملاذ الاخبارية

الملاذ –

الخبر : ينتفض لبنان في لحظة تاريخية مفصلية في مواجهة شبح الانهيار الاقتصادي والمالي وفشل الطبقة السياسية في بناء دولة قادرة وعادلة. بالفعل كانت الرسوم على تطبيق  الواتسآب والضرائب التي تطال الناس بمثابة الشرارة لحراك عابر للطوائف والمناطق من دون تأطير وقيادة. ينبع هذا الحراك من قلب المعاناة ومن رفض منطق المحاصصة في الفساد ونهب المال العام.

 

الخبر في الغربال :  

قبل الانتخابات النيابية في العام 2018، كان مؤتمر سيدر في باريس محاولة لتعويم وضع الاقتصاد اللبناني مع اشتراط البدء اصلاحات فعلية في قطاعات معينة مسببة للعجز. لكن بعد تضييع الكثير من الوقت  لتأليف الحكومة العتيدة لم يتغير أي شيء عملياً وبقي التعطيل سيد الموقف وترسخ المأزق في عدم القدرة على تنفيذ أي مشروع والوفاء بتعهدات امام المجنمع الدولي والداعمين .

وما زاد من حدة الوضع الموقع الكبير لحزب الله ضمن الحكومة والدولة التي لا تسيطر على قرار الحرب والسلم، ومع تحول حزب الله إلى قوة اقليمية مؤثرة تربط لبنان بمحور إقليمي معين، أتت العقوبات الأميركية عليه لتزيد من تفاقم الحالة الاقتصادية واخذ القطاع المصرفي يتلقى الضربات . وأدى ذلك بالإضافة لسياسة مالية مثيرة للجدل إلى فقدان الدولار في الاسواق وخشية اللبناني ليس فقط على قدرة شرائية متآكلة، بل على لقمة العيش والمصير والافق المسدود .

تكرس الانسداد بسبب إعلاء الطبقة السياسية لمصالحها الخاصة والنفعية والفئوية فوق مصلحة البلد في كل المجالات وفي معالجة ازمات النفايات والتلوث والكهرباء والمياه. وفيما يجاولون فرض ضرائب على ذوي الدخل المحدود والطبقة الوسطى ينعم  الفاسدون بالحصانة السياسية والقضائية ويطال ذلك الأملاك البحرية ومعابر التهريب والهدر في الانفاق والادارة السيئة والقطاع العام المنتفخ بالمحاسيب والازلام من دون انتاجية.

في السادسة من مساء الأحد العشرين من تشرين الأول – اكتوبر كان النشيد الوطني اللبناني رمز التوحيد بين ساحات الاعتصام والحراك في صرخة من أجل النغيير والكرامة والحرية والعدالة. وبالطبع لن تستكين الأمور بالقمع والالتفاف أو التهديد والتحوير ولن يكون الحل بتبديل الكراسي، بل بتعديل فعلي وتدريجي للنهج والممارسة .  من أجل انقاذ الانسان والكيان،  صدر حكم اللبنانيات واللبنانيين على الطبقة السياسية الحاكمة وهو حكم مبرم مع القبول بالتنفيذ الواقعي والمرحلي

اضغط هنا لزيارة صفحة  صحيفة الملاذ الاخبارية عبر الفيس بوك

اضغط هنا لزيارة قناة صحيفة الملاذ الاخبارية على يوتيوب