السبت , ديسمبر 14 2019

بعد مقتل البغدادي.. ماذا تبقى من خطر داعش؟

صحيفة الملاذ الاخبارية

الملاذ-

الخبر : بعد مقتل زعيم داعش أبو بكر البغدادي، ماذا تبقى من خطر التنظيم الإرهابي الأعنف في العالم؟، ربما يدور هذا السؤال بقوة داخل أروقة السياسة والمجتمع على حد سواء في كل دول العالم، ويبدو بالفعل أن عملية قتل البغدادي لم تبدد نهائياً قلقاً من عودة التنظيم مجدداً.

 

الخبر في الغربال: 

تمثل تصفية زعيم أو متزعم تنظيم الدولة الاسلامية أبوبكر البغدادي ضربة قاصمة لجماعة إرهابية عابرة للحدود عاثت في الأرض قتلاً وتوحشاً وفساداً، لكنها لا تعني نهاية هذا التنظيم وتمدداته وفكره الظلامي المنحرف باسم الدين والخارج عن كل المعايير والقيم الانسانية.  تشبه هذه الضربة عملية اغتيال اسامة بن لادن التي تأخرت أكثر، لكنها لم تصب القاعدة بمقتل وأستمر ايمن الظواهري في تحريك منظماتها حول العالم.

كما تضاءل وتهاوى نفوذ القاعدة، يتوقع أن يشهد تنظيم الدولة الاسلامية مصيراً مماثلاً لناحية تشتته وتشرذمه بعد نهاية تمركزه في الباغوز قرب الحدود السورية – العراقية وبعد مقتل الكثير من كوادره وآخرهم الخليفة المزعزم الذي توهم في صيف 2014 إنه يعيد التاريخ إلى الوراء انطلاقاً من الموصل، فإذ بمغامرته تتحول تغولاً وجنوناً دموياً في قتل الكثير من المسلمين الذين تم تكفيرهم وتشريع قتلهم، والقتل الجماعي للإيزيديين واعدام المسيحيين والتعرض للعديد من المكونات الأقلية وحرق التاس في الأقفاض وذبحهم وقطع رؤوسهم بوحشية لا سابق لها.  هذا هو الحصاد الأسود لتنظيم نشأ عملياً من رحم فكر اقصائي وتوتاليتاري ومن تتمات الدخول الأميركي إلى العراق وانهيار الدول من العراق إلى سوريا. يصر البعض على نظرية المؤامرة في تكوين ما يسمى داعش وفي نهاية زعيمه، لكن مما لا شك فيه أن التنظيم كيان قائم بذاته ربما استفاد من ظروف وتقاطعات والاعيب أو تمويل هولدنغ صناعة الارهاب . ومن الواضح ان الأنظمة المدافعة عن الوضع القائم وخاصة في دمشق حاولت من خلال نشأة تنظيم الدولة تبرير استمرارها تحت عنوان الحاجة لها لمكافحة الارهاب وكل ذلك كان مبرراً لتدخلات أجنبية وتحالفات دولية تحت هذا الستار.

سقط أبو مصعب الزرقاوي احد اقطاب الرعب في 2006 والآن سقط خلفه ابو بكر البغدادي الذي قلده وذهب أبعد في ممارساته وكانت نهايتهما حكماً مبرما . لكن اللافت كما أن نهاية الزرقاوي تزامنت مع بدء خروج العراق من مواجهات أهلية دامية على وقع مقاومة الوجود الأميركي، تتزامن عملية قتل البغدادي مع تحريك خرائط النفوذ في الشمال السوري بعد قرار ترامب بالانسحاب والعملية التركية وتوافقات انقرة مع واشنطن وموسكو على حساب الجانب الكردي. هكذا انتهت ورقة البغدادي ولكن المعركة ضد الإرهاب تتطلب النفس الطويل والنهج الآخر لإقتلاعه من الجذور

اضغط هنا لزيارة صفحة  صحيفة الملاذ الاخبارية عبر الفيس بوك

اضغط هنا لزيارة قناة صحيفة الملاذ الاخبارية على يوتيوب