لمبة حمرا ..!

صحيفة الملاذ الاخبارية

كريستينا المومني.. التصريحات الحكومية المثيرة أصبحت عادة -سرية- من العار ممارستها علناً في حضور من أطلق عليهم الوطن شعباً، تصريحات قد توجب التندر أحياناً والطلاق من العيش أحياناً أخرى، إنها يا سادة تصريحات كالحجارة أو أشد قسوة ترجوكم ربط الأحزمة – الناسفة- فنحن في حالة هبوط .

وعود على ذي بدءْ أجدنا وتصريحاتهم بغيابة الجب، راجين ببعض السيارة انتشالنا من صمتنا وفضولنا – قاتله الله – في فهمهم وشاكرين لهم إن كانوا فاعلين، فمُذ خرجت علينا زواتي بعرض اللمبات مروراً بإلهام شويكة وانتهاءً بتعريفة الحكومة، ونحن – رحمنا الله ورعانا- مقتنعون تماماً من أنه لا جدوى من امتلاكنا للعقل فهي لم تترك لنا الخيرة – والحيرة- فيكفي السير على آثارهم وتتبع مصادر إلهامهم وإنا بإلهامهم مهتدون.

من نافلة القول أعزائي المواطنين أن التعريفة لا تسمن أو تغني من جوع وأنها كالحلم نسمع عنه ولا نتداوله، لكنها -التعريفة- أثبتت سيادة دولتنا وعدم تبعيته أو تعرضه لإملاءات خارجية فمهما انخفض الوقود نخفض “تعريفة” أو ما تيسر تخفيضه، ومها ارتفع نثبت السعر وأحيانا لا نفعل شيئاً.

جيد، ماذا لو قررنا (فعل ماضي مبني على الرووف) أن نكون أكثر رفقاً بالحكومة وتصريحاتها ووضعنا (النقط على الحروف) فنحن مدينين لها ولــ – بوسي سمير- بفولتات عالية من “الاحترام” لتنويرها لنا ما فاتنا من قوانين الدنيا، فنحن كأنما أو لا نعرف أن هذه الحياة خلقت في كدر ونحن نريدها صافية من الأكدار-ومن تصريحاتهم- أيضاً، و كتصدير الثورات العربية ماذا لو فكرنا أيضاً بفرصة تصدير التصريحات الحكومية فربما نسود العالم عن طريق تخدير النفوس وتحويلها في الوطن إلى غريب أو سائل أو عابر سبيل وليذهب ما تبقى إلى غياهبهم آمنين.

وكوني من المقذوفين بين هذا العدد الهائل من المواطنين المنشغلين ببطالتهم قررت -ذات إلهام- أن أخون مزاجهم وضحكاتهم وأنهل من بركات تصريحات زواتي.. وأخواتها فاتبعت – هداني الله وهداكم- تصريحات الحكومة وبكل نهضة وبأعلى تردد ذهبت إلى شركة الكهرباء ولأول مره أقرع أنا بابها، وأعترف بقلة ذوقي فهي الوحيدة التي تقرع بابي – الذي لا يقرع إلا لدفع فواتير المياه والكهرباء- والاعتقال أيضا، وذلك من أجل تقديم طلب الحصول على الـ ٥ لمبات، ثم وبعد “نتفه” جاؤوا الفنيون ويا ليتهم لم يجيئوا، تبا لقد كشفوا أمري وأجبروني على دفع فواتير مستحقة منذ أشهر، ففي غلطة سعيدة وبنية اللهم نفسي كانوا قد فصلوا التيار الكهربائي عن جيراني بدلا مني، وبعد أن صرت من الغارمين كي أدفع فواتيري وبكفالة أحد الغانمين – مشت الأمور- ولم يبق في جيبي إلا ديناران وهذا يعني أنني لن أظفر إلا بـ 4 لمبات حيث أن سعر الواحدة نصف دينار، حينها سألني الطاقم الفني بأي غرفة سأضحي وأشاروا علي بحمام الضيوف قلت : لا هذا أكثر مكان “بيشرفني بس يجوا الضيوف” حيث الراحة والهدوء وهرباً من واجب الضيافة كونه “ع الأغلب الثلاجة بتكون فاضية”،حسناً حمام العائلة ، قلت : أبداً هذه المساحة خاصة بزوجي لأن “ع طول معدته يا ماشيه من البرد يا معه إمساك من كتر الحمص والفول والعدس”، “خلص لقيناها غرفة النوم …” قلت : مستحييييييييل هي الغرفة “بنمارس فيها” … تباً قاطعوني وعلى وجههم يبدو الخجل -مع أني كنت أقصد ممارسة أحلامنا بمستقبل مضيء- : “خلص خليها لمبة مش توفيرية و حمرا كمان وخلينا نضحي بالمطبخ” ، قلت : “لا ما بينفع هاد المكان الوحيد لي بيجمع الكل بصرف النظر من وين كان جاي”، قالوا : عظيم هي 4 لمبات ونضحي مجبرين بالضيوف ، قلتلهم :” بالضبط هي أنسب شي لأن ضيوفنا ماشالله من الله مليون فولت”.

اضغط هنا لزيارة صفحة  صحيفة الملاذ الاخبارية عبر الفيس بوك

اضغط هنا لزيارة قناة صحيفة الملاذ الاخبارية على يوتيوب