عملية “نبع السلام” تخلف 70 ألف نازح شمال سوريا وتفاقم الأزمة الإنسانية

صحيفة الملاذ الاخبارية

في ثالث أيام العملية العسكرية التركية في شمال سوريا “نبع السلام” يبقى السلام هو العنصر المفقود الأبرز في سلسلة الأحداث الجارية شرق الفرات.
 
عملية ككل مثيلاتها، إضافة إلى أهدافها ومراحلها المعلنة، يحتل المدنيون صدارة صورتها القاتمة، حيث لا يمتلكون قرار الحرب أو خيار النجاة.
 
 
بحسب برنامج الأمم المتحدة للغذاء فإن نحو 70 ألف شخص نزحوا من رأس العين وتل الأبيض حتى اللحظة، في حين تحدثت أرقام المرصد السوري لحقوق الإنسان عن 75 ألفاً، وتحدثت لجنة الإنقاذ الدولية عن 64 ألف نازح منذ بدء العملية.
 
أما منظمة أطباء بلا حدود فتقول إن مستشفيات مدينة تل أبيض الحدودية أغلقت بعد هروب موظفيها من القصف.
 
في حين تبدأ سلطات الإدارة الذاتية الكردية بإخلاء مخيم مبروكة من 7 آلاف شخص مهجر بعد أن تم قصفه.
 
وبدت بلدات رأس العين والدرباسية مهجورة إلى حد كبير بعد موجة النزوح إثر بدء العملية العسكرية.
 
بحسب المرصد السوري فإن حركة نزوح المدنيين من مناطقهم في تل أبيض ورأس العين والدرباسية ومناطق أخرى شرق الفرات عند الشريط الحدودي مع تركيا مستمرة رغم الهدوء النسبي والحذر الذي تشهده المنطقة في العموم باستثناء تل أبيض ورأس العين.
 
وأضاف المرصد أن النازحين يتجهون نحو عمق المنطقة، ومنهم من يفترش العراء، وقسم منهم توجه إلى مدينة الرقة.
 
وأورد المرصد أن المنطقة تعيش أوضاعاً إنسانية صعبة مثل انقطاع المياه عن مدينة الحسكة، وخروج محطات تغذية كهرباء عن الخدمة بسبب القصف والاشتباكات.
 
وتحاول الإدارة الذاتية الكردية في الحسكة إيواء النازحين رغم إمكانياتها القليلة. وخصصت ثلاث مدارس على الأقل لايوائهم.
 
وتوضح مسؤولة النازحين في الإدارة الذاتية ماجدة أمين لفرانس برس أن “الناس بدأت التوجّه إلى تل تمر والحسكة وقراها بعد الوضع الطارىء في رأس العين، عامودا والقامشلي” وهي مناطق طالها القصف التركي.
 
وتقول “النازحون في تزايد مستمر وكثيرون منهم يقصدون منازل أقاربهم”، مطالبة “المجتمع الدولي القيام بواجباته الإنسانية” ومحمّلة إياه “مسؤولية حصول كارثة إنسانية”.
 
وحذرت منظمات إنسانية دولية من حدوث أزمة إنسانية وشيكة في شمال شرق سوريا، خصوصاً في مناطق سيطرة المقاتلين الأكراد التي تأوي أكثر من مليوني مدني. ونبّهت 14 منظمة إغاثة دولية في بيان مشترك الخميس من أن تصاعد العنف قد يؤدي إلى تعليق تقديمها للمساعدات.

اضغط هنا لزيارة صفحة  صحيفة الملاذ الاخبارية عبر الفيس بوك

اضغط هنا لزيارة قناة صحيفة الملاذ الاخبارية على يوتيوب