الأربعاء , ديسمبر 11 2019

لعبة الكراسي الموسيقية في إسرائيل

صحيفة الملاذ الاخبارية

الملاذ –

الخبر :

يجمع المراقبون على أن بنيامين نتانياهو هوالخاسرالأكبر في الانتخابات الإسرائيلية، بينما تقدم كافة خصومه، سواء بيني غانتس في تحالف أبيض وأزرق أو أفيغدور ليبرمان في إسرائيل بيتنا، وحتى اللائحة العربية حققت تقدما يجعلها القوة الثالثة في الكنيست الإسرائيلي.

 

الخبر في الغربال :

أن نظرة سريعة على حجم كل من هذه القوى داخل الكنيست، يكشف حدة الأزمة السياسية التي يمكن أن تعيشها إسرائيل خلال الأسابيع المقبلة، مع فريقين متنافسين الليكود وتحالف أبيض أزرق حصلا على عدد متساو من المقاعد، يفرض على كل منهما إقامة تحالفات مع أطراف عديدة للوصول إلى أغلبية واحد وستين مقعدا اللازمة للحكم، بينما يحتل أفيغدور ليبرمان مع نوابه التسعة موقع صانع الملوك أو بيضة القبان التي سترجح الكفة لصالح هذا الطرف أو ذاك.

بنيامين نتانياهو سارع للإعلان عن عزمه على بدء المفاوضات مع الأحزاب الصغيرة لتشكيل حكومة صهيونية قوية، بينما أعلن ليبرمان عن ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية قوية تضم حزبه إلى جانب الحزبين الآخرين، وهو الموقف الذي اتفق معه غانتس مؤكدا أن اتصالاته ستشمل كافة الأطراف.ويبقى السؤال حول مدى جدية ليبرمان، وهل يعني ما يقول أم أنه يطلق بالونة اختبار، ويعزز موقفه كحكم بين الفريقين الأقوى؟

ذلك إن تناقضات الوزير السابق في الحكومة مع نتانياهو والتي أدت لاستقالته، باعتباره يتزعم حزبا قوميا متطرفا وعلمانيا في الوقت ذاته، لم يتمكن من التعايش مع تنازلات نتانياهو للأحزاب الدينية المتعصبة التي شكلت الائتلاف الحاكم السابق، وهو يلتقي في هذه النقطة مع غانتس.

السيناريو التقليدي هو أن نتانياهو سيحاول إعادة جمع ائتلافه المؤلف من الليكود والأحزاب الدينية، بينما سيلجأ غانتس للأحزاب اليسارية الصغيرة، وفي الحالتين لن يحقق أي منهما الأغلبية اللازمة، وسيحسم ليبرمان اللعبة.

هذا من حيث لعبة التكتيكات السياسية الصغيرة، ويبقى سؤال أساسي حول نقاط الاتفاق والخلاف بين الأطراف الثلاثة وخصوصا فيما يتعلق بعملية السلام والمفاوضات الإسرائيلية ـ الفلسطينية، وإذا كان نتانياهو مسؤول أسوأ الضربات لعملية السلام، فإن غانتس، الذي كان قد أعلن أنه يريد إطلاق عملية السلام، تفاخر دوما بأنه قتل عددا كبيرا من الفلسطينيين خلال حرب ٢.١٤ ضد غزة، أما ليبرمان فمواقفه العنصرية ضد العرب وتبنيه لسياسة الترانسفير أمر معروف.

وسط هذه الخريطة يبرز سؤال آخر حول موقع فلسطيني إسرائيل، القوة الثالثة في الكنيست، والتي تبدو مشاركتها في ائتلاف حاكم أمرا مستحيلا، ويقتصر دورها بالتالي على أن تكون قوة ممانعة، فقط لا غير.

اضغط هنا لزيارة صفحة  صحيفة الملاذ الاخبارية عبر الفيس بوك

اضغط هنا لزيارة قناة صحيفة الملاذ الاخبارية على يوتيوب