شاغر (مدير عام الآثار العامة) يثير الجدل حول أسس تعيينات الوظائف القيادية مجدداً

الملاذ – لم يفلح بيان ديوان الخدمة المدنية في تبديد مخاوف متقدمين لوظيفة قيادية (مدير عام دائرة الاثار العامة) من ان الاجراءات شكلية، في اعقاب قبول مترشح يفتقر لابرز الشروط الاساسية، ما اثار حالة لغط تعدت المتقدمين الى جهات رسمية واخرى معنية باثار الاردن واهميتها التاريخية بل والسياسية.

وابرق المرشحون للديوان وهيئة النزاهة ومكافحة الفساد شكوى مؤكدين ان الديوان تغاضى عن شروط اساسية ورئيسة في احد المترشحين، وتشي معلومات متسربة من مصادر رسمية ان الوظيفة ذاهبة له لا محالة.

واوضح المتقدمون للوظيفة ان قائمة الاسماء المرشحة التي اعلن عنها لخوض غمار التصفية النهائية وصولا لاحدها تضمنت ثمانية اشخاص الا ان احدها مخالف لشروط ومواصفات اعلان الحكومة وعلى رأسها الخبرة المحددة حكما بـ 15 سنة منها عشر سنوات في مجال العمل وسبع سنوات في الوظائف الاشرافية.

واستنادا للشكوى، ان وجود الاسم بين المرشحين افقد الاعلان قيمته لا سيما وان اسماء عديدة اثرت بنفسها عدم التقدم لافتقارها لهذه الشروط ولرفض طلباتها اصلا ما جعل علامات استفهام كثيرة تثور حول القضية ووضعها في خانة ان الاجراءات شكلية وغايتها الباس الوظيفة ثوب الالتزام بنظام الوظائف القيادية الذي اقرته الحكومة قبل اشهر.

وبحسب الشكوى، ان ممارسات الالتفاف على نظام الوظائف القيادية ما تزال موجودة وان الشفافية واسسها التي اقرت بتعليمات ونظم تخضع للان لتدخلات متنفذين وجهات وساطة ومحسوبية.

وسردت الشكوى سلسلة المخالفات التي ارتكبت في مجال قبول الطلب والتي كان من السهل التثبت منها وجلب وثائق ومعلومات وابرزها ان قبول حالة الترشيح مثار الشكوى عمل صاحبها في الجامعة الهاشمية عام 2007 ولغاية الان ما يعني ان خبراته 12 عاما وليست 15 علاوة على عدم توليه اي وظائف قيادية او اشرافية سوى لعامين اثنين وان توليه منصب القيام باعمال عميد لمعهد في الجامعة مدة عامين ايضا لا تندرج بباب هذه الخبرة كونه ليس عميدا اصيلا اتساقا مع الرتبة العلمية التي يحملها وبافتراض احتساب هذه المدة وقبولها فان الخبرات تقل ايضا عن اشتراط الاعلان.

وتعرض المشتكون لطبيعة المؤهلات العلمية للحالة من حيث التخصص بالدرجات واعتبروها ايضا مخالفة لما هو مطلوب.

ديوان الخدمة بدوره اصدر بيانا اوضح فيه اليات قبول طلبات الترشيح وعددها ثمانية مع الاشارة الى الحالة وان قبول طلبها تم وفق الاسس ولتحقيقه كل الاشتراطات لكن الديوان بذات الوقت اغفل الخوض بجانب اشتراطات الخبرة لها كغيرها من الوظائف القيادية الاخرى التي اعلن عنها ما زاد من شكوك اصحاب الشكوى.

وكانت رئاسة الوزراء اعلنت عن الشاغر الذي حددت مؤهلاته العلمية من جهة وحددت له خبرات اساسية هي مثار اللغط والتي لا تنطبق على الحالة المشار اليها وتم قبول ترشيحها ناهيك عن ان حالة اللغط زادت في ظل صدور منشورات على مواقع التواصل متصلة بالحالة وتهنئة صاحبها حتى قبل ان تجري المقابلات مع اللجنة الوزارية ما عزز الحافزية لدى متقدمين اخرين لانتظار النتائج والتحضير لاجراءات قضائية تطعن بالقضية واجراءاتها.

مصادر مطلعة اكدت ان قضية التعيين لهذه الحالة تكشفت اوراقها بعد ان بدأت تشكل ملامح خلافية بين بعض اعضاء الفريق الوزاري ابرزه وزيرة السياحة باعتبارها صاحبة الولاية على الدائرة وكوادرها.

وبحسب ذات المصادر ان دخول شخصيات اخرى على خط الوظيفة بتبني ترشيح احد متقدم اخر فتح المجال امام تسريب معلومات حول قضية التعيين اتكأ عليها بقية المرشحين لاثارة القضية والشكاوى حولها.

بدورهم اكد اكاديميون وخبراء في مجال الاثار ان قضية تعيين شخصية ذات خبرة وقدرة وعلم بهذا المجال ضرورة حتمية في ضوء سلسلة محاولات غايتها سياسية من دول تسعى الى تزوير حقائق تاريخية متصلة باثار الاردن لتحقيق اهداف خبيثة.

وقضية تعيين مدير لدائرة الاثار العامة الشاغر منذ قرابة العام رغم ان نظام الوظائف القيادية ينص على ضرورة البدء باجراءات ملئه بعد اسبوع من شغوره، تعيد للواجهة النقاش حول قضية الالتفاف على نصوص النظم والتعليمات التي يبدو انها هشة لحد تطويعها خدمة لتمرير اجندات الواسطة والمحسوبية.

وكانت الراي اشارت في وقت سابق الى قضية غياب اسس العدالة عن ملء شواغر وظائف القيادات العليا، من نواحي اشتراطات المتقدمين، وعلامات الاستفهام العديدة التي تثورحولها بين حين واخر وتكشف تناقضات ومفارقات مطاطة من نواحي الشروط والتشدد فيها لوظائف واغفالها في اخرى ناهيك عن استثناءات بالنظام ما تزال مثار استفهام وتندر.

الرأي

اضغط هنا لزيارة صفحة  صحيفة الملاذ الاخبارية عبر الفيس بوك

اضغط هنا لزيارة قناة صحيفة الملاذ الاخبارية على يوتيوب