رمضان والعم سام والثواب الأكبر في لبنان..!

كريستينا المومني… يتفق الجميع، على أن شهر رمضان فرصة مناسبة لإبراز سماحة ديننا وكبر حجمه، ولإبراز مدى لطافة حكومتنا وتدليعها اللامحدود لنا، فقد بدأت نسمات شهر رمضان المبارك تهب مع كل قرار حكومي وكأن قراراتهم، اختراعات دينية مساوية للشيزوفرينيا في الفهم معاكسة للدين في الاتجاه، إنه الدين الذي وصفته -راقصة ما- بالجزء المهم في حياتها والشيء الذي أشعل بصيرتها في مسيرتها الفنية ..! وهي التي – ذات عُمرَة – أجهشت بالبكاء حتى ابتلَّت خاصرتها، على أن تكسب الحكومة ما بعد ” العم رمضان” جائزةً للإبداع الديني من عزيزي المواطن الكادح.

في رمضان، طلبت الحكومة من البنوك تأجيل أقساط المواطنين، ودرست عدم فصل الكهرباء عن منازل الأردنيين، كما أكدت عدم نيتها رفع أسعار الكهرباء، لتقنعنا – أطال الله في عُمرُها أو قصُر- لا يهم .. أقول لتقنعنا كثيراً بفواصل قراراتها بأن مجتمعنا في رمضان هو مجتمع للتسامح والحضارة يجب علينا أن نستمتع به سوياً ولشهر بأكمله، يليه مباشرة ما كان قبله أو عكسه لا أعلم.. تماماً كفواصل بعض الفضائيات العربية التي تخبرنا خلالها كم أن ديننا سمح وعالمي للعيش بفقرات دينية تستحق الاحترام، يليها مباشرة إعلان مثير لبالون الطرب الفاقع أول أيام العيد بمكان ما يستحق الدفع العنيف.. الدفع النقدي أقصد..!

وبالعودة إلى الإبداعات الدينية في رمضان، هناك فرصة لإصدار فتوى كتصريح رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي بأن صوم العرب شهر رمضان في لبنان فيه “ثواب أكثر”، داعياً بذلك السياح العرب للاصطياف في لبنان.. إن كل ما قيل أعلاه بجانب فتوى ميقاتي خيال، أما عن الواقع فتعال.. إن الصائم في لبنان يواجه مشقة كبيرة حين يرى تلاحم أجساد النساء بشدة بعد أن تحولت الشوارع والمولات إلى تطبيق حي لمبدأ “الاندماج” بين شقي المجتمع،”الحلوة ومحب الحلوة”، وهناك مشقة أكبر عند رؤيتك عزيزي الصائم المن والسلوى وفاكهة الجنة أمامك تأكل منها ما تشاء وتمسك عن ذلك – أثابنا وأثابك الله-، أما عن الثواب الأكبر فهو الديربي بين التقشف والبحبوحة الرائعة التي تنعم بها الشقيقة اللبنانية.

ومن العم رمضان إلى العم سام، من المهم أن نتذكر في هذا السياق، ما كشفه سماحة الأخ “اللدود” كوشنير مستشار البيت الأبيض و صهر ذاك الأشقر، حول إعلان مقترح السلام في الشرق الأوسط -صفقة القرن- بعد انتهاء شهر رمضان داعياً أن تكون الأذهان منفتحه ومستعدة لتنازلات معقولة، لقد جعل “زوج إيفانكا” من شهر رمضان موعداً لإعلان صفقة السلام المنتظر محترفاً تمثيل التعايش السلمي والديني أكثر من الممثل المعتزل الذي سمح لنفسه من خلال رمضان بأن يكون الزوج رقم 1″ للحجة زهرة” على اعتبار أنه يقدم رسالة هادفة ويمثل بشرف.

اضغط هنا لزيارة صفحة  صحيفة الملاذ الاخبارية عبر الفيس بوك

اضغط هنا لزيارة قناة صحيفة الملاذ الاخبارية على يوتيوب