الاصطبلات النشطة "للذباب الألكتروني"!..عدنان نصار

يسعى “الذباب الالكتروني” ، الى محاولات ودعوات لتشويه شاشات “السوشيال ميديا” من خلال الترويج لخطاب الكراهية بين ابناء المنطقة الجغرافية الواحدة ، ومحاولات موازية لتشويه التاريخ ، واخراج الانسانية من ثوبها الادمي ، ومحاولة ادخالها في اصطبلات تردد ما يقوله “البغال”.!
نشطت “اصطبلات” الذباب الالكتروني ، خلال الثلاثة شهور الفائتة ، بشكل لافت للنظر ، وبصورة فاضحة وفي غير مكان عربي وأممي ،حتى امتلأ الفضاء بذباب ، لا نمتلك حياله الا اغلاق نوافذ شاشاتنا خشية تسربها ، وتلويث المشهد البصري والثقافي في شخصيتنا الجوانية .
لا يمكن للذباب الالكتروني ؛ ان يحلّق بمفرده ،ولا “يطير” بقوة اجنحة ذاتية ،وانما الامر برمته يكمن في توجيه ، واملاءات “وادارات الكترونية” تسيّر “الذباب” باتجاهات تتفق مع مصالحها ،وسياستها الهادفة الى محاولات تمزيق ما تبقى من قيم تجمعنا على موائد الانسانية ، وتكشف هذه الادارات الاكترونية حجم الازمة الاخلاقية السياسية والسيكولوجية المعشعشة في ذهنيتهم التي تسعى الى خراب .
أمميا؛ وظف الذباب الالكتروني في بورما كل “برسيمه” وما احتوته اصطبلاته لنشر الكراهية والحقد على مسلمي الروهينغا ، في سعي محموم لاجتثاث ما تبقى من المسلمين في الروهينغا ، ناهيك عن التشرد والتشريد والتهجير الجماعي الذي مورس ضد مسلمي الروهينغا عبر وسائل “السوشيا ميديا” بما في ذلك الدعوات للابادة الجماعية والاغتصاب والتعذيب بكل انواع والوانه وادواته .
عربيا ؛ عانت قطر من هجمات بائسة ويائسة مبرمجة ومدعومة ، شنه “الذباب الالكتروني” على قطر واهلها وحاكمها ، بشكل يبعث على القيء من القراءات التي تعرضها شاشات “السوشيال ميديا” المختلفة وبالاخص “تويتر” و”فيس بوك” ، حتى تكشف حجم الغباء عند الذين يوجهون الذباب بلغة تنم عن ضيق في الافق ، وانحسار في الرؤية ؛وضحالة في الفكر ظنا منهم ان “المتصفح” لشاشات السوشيال ميديا يتسم بذات الصفات. 
وعلى الرغم من كثرة الهنّات والزلّات والأخطاء والخطايا ، في دول وظفت الذباب الاكتروني لهجوم بائس على قطر ، نسي او تناسى هذا “الذباب الاكتروني” ما يحصل في عقر دارهم ولم يتناولوا بتغريدة واحدة او “بوست” واحد ما يعانيه ابناء هذه الدول من تراجع خطير في الحقوق، وتراجع اخطر في حريات التعبير ، الى جانب الاضطهاد الذي يمارس على الجميع ان لم يقولوا خلف حضرة الامام “آمين” ، باستثناء قلة قليلة مارست قناعاتها ودفعت وما زالت تدفع ثمن ثوابت قناعاتها .