عً هدير البوسطة

و إِنَّهُ لــ حكي فاضي !

صحيفة الملاذ الاخبارية

كريستينا المومني … خلال تجولي بين أزقة النت الكثيرة اصطدمت بإعلان رأيت مثله كثيرا, ًولكن هذه المرة فكرت به جدياً وهذا لايعني بأي شكل أن التنفيذ سيكون هو التالي .! يتحدى الإعلان بألوانه الصارخة أن تنشر صورة يومياً لمشاريع شركة قعوار للطاقة في عشرة أيام كي تحظى بحضور جلسة حوارية برفقة رئيس الحكومة.

حقيقةً, تعكس الندوات الحوارية في القضايا المهمّة بين فئات الشَّعب السياسية وفصائله نتائج تنعكس ايجابياً على الشكل الوطني, ومما لا شك فيه بأن لتلك الحواريات آدابها؛ كالحيادية, وعدم الارتباط بأجندات خارجية, و انتهاج العلميَّة والمهنيَّة, و تقديم المُتحاورين للمصلحة العامّة على المصالح الحزبيّة, إضافةً إلى انتهاج آداب الحوار العامّة؛ كخفض الصوت، وتجنُّب السبّ والتجريح، وفسح المجال للمُتحاور ليقول رأيه.

وبطبيعةِ الحال ، هناك ممن شاهدوا الإعلان ويعشقون التحدي والربح, وهم -طيب الله ثراهم- يسمعون بهطول أرقام فلكية في سجلات ديوان المحاسبة لا يحصون أصفارها, أشداقهم مليئة بالاستفهام حول لجان ورقابات نائمة وهيئات أفخم ما فيها مكاتب موظفيها, وعن مجد وزارات لها شوكة ردت إلى الحكومات الصبا, ولو كسب أحدهم التحدي فلن يجد مكانا يمد فيه قامته بتلك الحوارية لأن جيوبهم فارغة فلا باص سريعاً يسعفهم ولا حتى “وا كريماه”! وإن قرروا المشي على الجليد كي يظفروا بالمشاركة العظيمة ستستحي خطواتهم إعلان العطش في مشوارٍ مُعاق الخُطى.

وبالعودة قليلاً إلى نص الإعلان, فإنّكَ ستجدُهُ “مسطولاً” يخلو من عنوان الندوة الحوارية ويركز على الداعم لها ولا يكترث بنوعية الحضور والمشاركين وعلاقتهم بقضية تلك الندوة, هل حقاً أن الندوات الحوارية اليوم قادرة على الخروج بنتائج ايجابية على الشكل الوطني؟ كيفَ سيخطط منظمي تلك الندوات لذلك على حين أن المحاور الأكبر اليوم لا يستطيع أن يخطِّط لحواره حتى بقضية بماذا سيحاور أو من سيحاور!

بكل أمانة – إذا لم تخنهم_ وليتها_ زين وأورانج فصلت عنهم بشكل ما- ذاك الفايبر- فلا ينشرون ولا يغردون ولا يربحون تحدي الإعلان أعلاه ولا “المليون مع جورج”، ولا يتسلمون سلطات “أمير الشعراء” أو حارسه حتى.. ولا يحالفهم الحظ بـربح “خلاط كيك” , فقد أصبح العالم معتوهاً جداً حين لمعت “سندريلا “حذاءها لتشتري ” النوت 9″ و”مايك” بصوت مبحوح لتتمايص علينا بمضغ الكلمات وحين ترجل بعضهم عن صهوة خيله – بكل ثورية- ليمتطي صهوة البث المباشر في مضارب الفيسبوك ويتلصص علينا بعيونه كي يشرب شايه بالتقسيط و ينشر تحياته لــ وفاء قبل أن يأتيه ” القيد” صفعةً على قفاهْ ” !!.

[email protected]

الرابط المختصر للمقال :

مقالات ذات صلة