ارشيف الملاذ نيوز

الرشوة من الجرائم التي تخل بالشرف والأمانة

عادت أدراجها إلى البيت غاضبة ومحتارة في ظل غياب زوجها الذي كان يقوم بمراجعة الدوائر الحكومية وإجراء اللازم . وما طلب منها غريب عليها ولم تصدق ما سمعت بان الموظف مرتشي ويطلب مائة دينار لتوقيع على المعاملة . فهي خائفة من الله أولا ومن زوجها الذي قد يؤنبها أو يعاقبها على القبول بدفع الرشوة من اجل سير المعاملة .ولا يوجد أي حل أمامها . اتصلت بزوجها ووضعته بصورة ما حدث وطلب منها توقيع المعاملة مهما كلفت .
كل الأسئلة طرحتها على نفسها . من واجب الموظف القيام بذلك لماذا ادفع.؟؟ لماذا لا يدفع فلان وإنا ادفع ..؟؟؟……كيف اثبت للقاضي انه مرتشي..؟؟
لم يتذكر الموظف قول الله تعالى : وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ (188) ۞ وقول رسول الله “لعن الله الراشي والمرتشي في الحكم” ووفقا لقانون العقوبات نصت المادة 170 من القانون الأردني كل موظف عمومي وكل شخص ندب إلى خدمة عامة سواء بالانتخاب أو بالتعيين وكل شخص كلف بمهمة رسمية كالمحكم والخبير والسنديك طلب أو قبل لنفسه أو لغيره هدية أو وعدا أو أية منفعة أخرى ليقوم بعمل حق بحكم وظيفته عوقب بالحبس من ستة أشهر إلى سنتين وبغرامة من عشرة دنانير إلى مائتي دينار.
واعترفت هيئة مكافحة الفساد بانتشار الرشوة وأصبحت ظاهرة الآن في المجتمع . وهذا يعد فسادا إداريا في ظل ضعف الأجهزة الرقابية . ووجود ثغرات في القانون يستغلها ضاف النفوس. والموظف يعلم أنها ظاهرة تخل بالشرف والأمانة والنزاهة الوظيفية.
هذه الظاهرة أصبحت عائقا أساسيا أمام التنمية المستدامة والاستثمار في البلد وتخل في مبدأ العدالة والمساواة بين أفراد المجتمع. وهي جريمة تنعكس على أداء الدوائر الحكومية ونزاهة الوظيفة العامة . وهل الحكومة عاجزة عن إيجاد حلول لهذه الظاهرة …؟؟؟