ارشيف الملاذ نيوز

احترم نفسك..زينب محمود

كل واحد منا عليه أن يقولها لنفسه مراراً وتكراراً: (احترم نفسك)، فالاحترام صفة نبيلة، ومبدأ يحقق التوافق والانسجام، ويؤدي إلى التعاون والنجاح حتى لو كان هناك اختلاف في أمر ما، وساد الاحترام بين الأطراف، فهذا كفيل بأن يسود جو من الراحة والتقدير.
تخيّل لو أن هناك حواراً بين طرفين، وأحدهما يتكلم مع الآخر بصوت متجهّم، وينظر له نظرات مُزرية، وكأنه لا يوجد على وجه الكرة الأرضية أعلم منه، ولا أكثر خبرة منه، وليس هذا فحسب، فقد يبتسم ابتسامات توحي باستحقاره له، علاوة على ذلك قد يتدخل في أمور لا تعنيه، وقد يدعي أنه صريح وجريء ولا يهتم إلا بقول الحق والنقد البناء، في حين أنه بهذه الأمور يقل أدبه ويقلل من شأن نفسه، ويسيء لسمعة وتربية والديه. 
انتبه!! حماك الله من سوء الأدب، لأن الله كرم الإنسان، واحترم وجوده على هذه الأرض، وجعله (خليفة)، وخلقه في أحسن تقويم، وسخر له الأرض ومن عليها، وحفظ كرامته، ورباه ورعاه، فمن أنت يا (قليل الذوق) لتزدري غيرك وتنبذه، وتنظر إليه بنظرة دونية غير لائقة بإنسانيتك، تراجع عما يجعلك سيئاً لمن يعاشرك، ارم كلماتك السلبية في أقرب حاوية، دع عنك نظرات الشؤم والبلادة، اعترف بسوء تصرفك لو أزعجت غيرك، اجعل من يعرفك يدعو لك ولا يدعو عليك، ودعه يتبارك بوالديك اللذين ربياك، وتمن أن تحشر مع من تصادفه، وتجعل لقاءك معه لقاء الضيف المحترم والتعامل الأنيق الذي سيسطره تاريخك ذكريات تجلب السعادة، وتجدد خلاياك، وتطيل عمرك، لا تعش على مبدأ: أنا والطوفان، وأنا سأحقق الأهداف المرجوة قسراً وجبراً لا محالة، دون النظر في كيفيات وحيثيات الوضع، ركز أن تدرس الوضع وتفهم البشر، وتجدد النية الطيبة، وتستعين بربك، وتمضي قدماً واثقاً، لأنك حينها ستكون محترماً وصاحب مبدأ راقٍ، وستضع رأسك على الوسادة وأنت تبتسم بأنه لا يوجد ما يشوه يومك، فالقسوة قد هربت منك، والسوء قد تلاشى عنك، لأنك كنت ذا ذوق رفيع، وأقسم بالله أن الاحترام سبب للمجد والرفعة وتحرر النفس من الانحطاط، فلماذا تجلب لنفسك التعاسة وسخط العالمين عليك بعدم احترامك، وأنت أيها الإنسان قادر على أن:
تكون خلوقاً ومحترماً ولديك الاحتواء والاحتفاء بمن حولك. 
هيا الآن قرر ما عليك فعله، وإلا فأنت من سيخسر الجولة وينتهي جمهورك وتنال غضب الدعاء.
وتذكّر عبارة: (احترم نفسك).;