ارشيف الملاذ نيوز

قريباً .. ميثاق لعلماء الأمة لمواجهة التطبيع مع "إسرائيل"

الملاذ نيوز : أعلن مؤتمر “علماء الأمة لمقاومة التطبيع” عن تشكيل لجنة للأخذ بمقترحات علماء الأمة الاسلامية في صياغة ميثاق لمواجهة التطبيع مع الكيان الإسرائيلي وترجمته إلى عدد من اللغات، وسيجري الإعلان عنه في مؤتمر صحفي الأيام المقبلة.
وذكر هؤلاء العلماء في ختام مؤتمرهم المنعقد في إسطنبول وتخلله جلساتٍ حوارية وعلمية لبيان الحكم الشرعي للتطبيع مع الكيان أن الميثاق يهدف إلى “تجلية الحقيقة وإظهار الحق في هذه المسألة الخطيرة التي تستهدف القضية الفلسطينية في أصل وجودها”.
وضم المؤتمر علماء البلاد الإسلامية يمثلون العديد من المؤسسات العلمائية، منها: الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، ورابطة علماء المسلمين، وهيئة علماء فلسطين في الخارج، وهيئة علماء السودان، ورابطة علماء أهل السنة، وهيئة علماء لبنان.
بالإضافة إلى رابطة أئمة وخطباء ودعاة العراق، ورابطة العلماء السوريين، ورابطة أهل السنة والجماعة في العراق، وهيئة علماء ليبيا، ورابطة علماء المغرب العربي، والحملة العالمية لمقاومة العدوان، ومنتدى العلماء والأئمة في موريتانيا.
وأكد المؤتمرون أنَّ التطبيع بأشكاله كافة مع الكيان محرّم شرعًا وجريمة نكراء سواء أكان تطبيعًا اقتصادياً أم إعلاميا أم ثقافياً أم رياضياً أم اجتماعياً، وأن ما يصبوا إليه دُعاة التطبيع مع العدو المحتل من مصالح مزعومة غير معتبرة شرعًا.
وشددوا على أنها لا تعدو كونها مصالحة متوهمة غير حقيقة، ولها أضرارها على فلسطين والأمة، وتكذبها تجارب الأمس ووقائع اليوم.
كما أكدوا أن التطبيع مع الكيان بصوره وأشكاله كافة جريمة كبيّرة تعرّض مرتكبها والمسوِّغ لها والموافق عليها لسخط الله تعالى، لمناقضته لوازم الولاء للمؤمنين ووجوب نصرتهم والبراءة من المعتدين وعدم مبادلتهم المودة وقد أخرجوا المسلمين من ديارهم ومقدساتهم.
واستشهدوا بقوله تعالى: ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ ۙ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي ۚ تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ ۚ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ : الممتحنة/1.
وجدد العلماء تأكيدهم على فلسطين كلها وجميع الأرض المحتلة من الكيان الغاصب هي أرضٌ إسلامية لا يجوز لأحدٍ التنازل عنها أو عن ذرة منها أياً كان وتحت أية ذريعة كانت.
وشددوا على أن “التنازل عن فلسطين والاعتراف بحقٍّ للكيان الصهيوني في إقامة دولته على أرض الاسلام والمسلمين هو خيانة لله ورسوله وسائر المؤمنين”.
وبين العلماء أن الاتفاقيات والمعاهدات والتفاهمات السياسية المبرمة بين الأنظمة العربية والإسلامية مع الكيان وما ترتب عليها من التزامات هي محرمة شرعاً وباطلة غير نافذة.
وأضافوا أنه لا قيمة لها وتَحـُرم طاعة الحاكم فيها لاعتدائها على الشرع والأمة والشعب الفلسطيني.
وأكدوا أنَّ حق المسلمين الشرعي في أرض فلسطين لا يسقط بالتقادم وجميع المحاولات والمشاريع التي تستهدف القضية الفلسطينية والمقدسات واللاجئين لا تُغير من حقيقة الحكم الشرعي شيئاً.
وأوضحوا أنه لا تبدل في وجوب جهاده ودفعه والعمل على إزالته (الاحتلال) بالوسائل المتاحة كافة، ولا تتغير حرمة التطبيع باسترجاع بعض الأرض أو استعادة بعض الحقوق.
وطالب العلماء برفع “الغطاء الشرعي عن جميع الجهات السياسية من الحكام والشخصيات المُطبعة سياسيًا مع الكيان، وتعرية باطلها ودعوتها لجادة الصواب والحق، وإلا فإنَّ طاعتها لا تجوز في معصية الله تعالى”.
وأشاد العلماء بدور الشعوب الإسلامية والأفراد في رفض التطبيع السياسي مع الكيان، وحثوها على الاستمرار في الأنشطة الجماهيرية على مستوى الإعلام ومؤسسات المجتمع المدني والشباب الغيور على دينه بالاستمرار في فضح مخاطر التطبيع.
وطالبوا علماء الأمة ودعاتها بحشد طاقاتهم كلها في مواجهة التطبيع بيانًا وتحذيراً وتبليغاً وتأصيلاً ونصحًا للجهات السياسية والرسمية وتحريكًا لشعوب الأمة ومؤسساتها.
ودعا العلماء المجتمعون إلى استثمار المنابر والصدح بالحق من أجل ردع المتوجهين والمسارعين إلى ارتكاب هذه الجريمة ومنع القائمين عليها والممارسين لها من تطبيعهم وعلاقاتهم مع الكيان المجرم.
كما دعا العلماء الأمة كلها حكامًا وشعوبًا وجماعاتٍ ومؤسسات إلى دعم الشعب الفلسطيني في مواجهة الكيان، مؤكدين أنَّ هذا الدعم اليوم هو من أوجب الواجبات لمواجهة التطبيع السياسي مع هذا الكيان وهو أبلغ ردّ على الداعين إليه.
وتتسابق اليوم الكثير من الأنظمةٌ العربية والإسلامية في مضمار التطبيع مع “إسرائيل” الأمر الذي قد يُسفر عن اعترافٍ صريحٍ بالكيان وحقه في الوجود وإقامة علاقات رسمية وغير رسمية معه، ما يُفضي إلى تصفية القضية الفلسطينية.