ارشيف الملاذ نيوز

المصري: الوضع في المنطقة ليس مستقرا وسيواجهنا أمور كثيرة قد تفاجئنا

الملاذ نيوز : قال رئيس الوزراء الأسبق طاهر المصري على دور الأردن المحوري في سعيه لحل القضية الفلسطينية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، معتبرا أن جلالته يكاد يكون الوحيد الذي يدافع بقوة بهذا الإتجاه، لكن القوى العالمية أكبر من تأثيرنا ومن جهدنا وقوتنا.
وأضاف في ندوه ” كيف نبني المستقبل في مواجهة خطاب الكراهيه من خلال وثيقة التماسك الاجتماعي التي اطلقتها جماعه عمان لحوارات المستقبل” في مدينة سحاب أول من أمس، إن الوضع في المنطقة ليس مستقرا وسيواجهنا أمور كثيرة قد تفاجئنا، مؤكداً على ثقتة بأننا سنكون مستعدين لها.
ونوه المصري إلى أن هناك محاولات لخلق وضع جديد في سوريا، كما ان المسألة الكردية، ستأخذ أبعادا وسوف تسبب مشاكل كثيرة، ذلك ان القرار العراقي يتأثر بالقرار الإيراني المتعلق في الأمور السياسية، لذلك فإن الصراع لن ينتهي وسوف نرى أشباء تظهر أكثر فأكثر، إلى أن تأخذ المنطقة شكلها الجديد.
وأشار إلى أن الندوة التي نظمت بالتعاون مع مؤسسه اعمار سحاب والمنتدى الثقافي، على درجة كبيرة من الأهمية، وأننا أمام موضوع إجتماعي من الدرجة الأولى، وهو التماسك الإجتماعي، كما هو رد فعل للتداعيات التي نراها في مجتمعنا الأردني، نتيجة تصرفات وعادات جديدة بدأت تأخذ مكانها.
وبين أن أهمية الوثيقة أكبر مما كنا نتوقع، خاصة أن المنطقة باتت متحركة – على حد تعبيره – وهي أيضا منطقة شهدت تغييرات في الأنظمة، وظهور أنظمة جديدة وحدود جديدة، فضلا عن الصراعات والمشكلات التي تهدد أمن المجتمع.
ولفت إلى أن بعض دول الأقليم بدات تتكون مثل سوريا الجديدة، والعراق الجديد وفلسطين الجديدة، وكذلك اليمن الذي لا يعرف إلى أين، ولذلك فإن ما يحيط بنا أمور تتغير، ونحن كشعب مثقف ومتعلم، ولدينا قيادات متعددة ومستنيرة وواعية، ولديها أفكار جيدة، لا بد من أن نفكر في الأردن الجديد، وأن نتأقلم مع ما يدور من متغيرات تمتد ليس فقط في منطقتنا بل في العالم.
واعتبر المصري أن الموضوعات التي تطرحها وثيقة جماعة عمان المتعلقة بالروابط الأسرية والزواج والعنوسة، لا تقف عند هذه الحدود بل هي أكبر وأعمق، ولا بد الإنتباه لثقافة الفرد الأردني، وان يكون لمؤسسات المجتمع المدني دور، ومبادرات وان تتحمل مسؤولياتها، بحيث تساهم مع الحكومة والدولة فيما تقدمه من فكر للشباب والطلبة.
داعيا إلى دعم جهود جماعة عمان، وأن ننظر لها نظرة عميقة، لأن مهمتها في هذا الشأن ليست مهمة سهلة بفعل العادات التي ترسخت في مجتمعها، بشكل يصعب فيه القيام بمبادرة بشكل فردي، ما يتطلب المبادرو بروح العمل الجماعي.
وأشار إلى أن أختيار منطقة سحاب لإقامة هذه الحوارات فيها لم يأت من فراغ، إنما لإعتقادنا بأنها تتجاوب مع هذه الأفكار، ولها دور تستطيع من خلاله الدفع الإيجابي لمجتمعها المحلي، خاصة وأن هناك مظاهر بدت جلية في الوقت الذي نتسائل فيه كيف حدثت، فتجارة المخدرات التي كانت تعتبر الأردن ممر اصبحت مقر ومستوطنة، لان التعامل معها لم يرقى إلى درجة الخطورة التي تشكلها هذه الآفة.
وشدد على خطورة إقبال الشباب في سن الثامنة عشرة فما فوق، على تدخين الأرجيلة بشكل يؤثر على صحة الشباب والأطفال، فضلا عن تعاطي الكحول وما ينتج عنها من حوادث ومشكلات، مدللا عل حادثة دهس قام بها طبيب عسكري بسبب وقوعه تحت تأثير الكحول؛ داعيا الحكومات إلى تحمل مسؤولياتها للحد من التدخين عبر تعليمات وأنظمة رادعة خاصة في الأماكن العامة.
ويرى المصري أن أخطر موضوع هو الموضوع الفلسطيني، الذي يتم الترتيب له بطريقة لا نعرف مداها، فثمة المصالحات الوطنية، وموضوع غزة وحكومة الوحدة الوطنية، ومحمد دحلان، ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس، تلك امور ستؤثر علينا.
ويعتقد المصري ان جلالة الملك عبدالله الثاني يدرك هذه القضايا، ويتحرك بشكل كبير جدا، وربما هو الوحيد الذي يسعى لحل القضية الفلسطينية، لكن القوى العالمية ربما تكون أكبر من تأثيرنا ومن ثقلنا ومن جهدنا تجاه القضية الفلسطينية.
وعلق المصري على الوضع الإقتصادي الذي يزداد صعوبة حسب قوله، ومدى تأثيره على أفراد المجتمع، وقد يكون ظهور النقد القوي والجريء الذي نشهده عبر مواقع التواصل الإجتماعي ردة فعل لسنا معتادين عليها بما تحمله من كلام قاس وخاصة الذي يوجه لجهات عليا، وهذا بالطبع صفة عامة عالمية للسوشال ميديا.
بدوره أكد رئيس جماعة عمان لحوارات المستقبل بلال التل اهميه وثيقه التماسك الاجتماعي التي انشاتها جماعه عمان لحوارات المستقبل والتي تعني لازاله كل التشوهات والاثار والمظاهر السلبيه في المجتمع.
وقال ان جماعه عمان لحوارات المستقبل تأسست كجماعة نقديه تضم عددا من رجالات وسيدات الوطن والذين تعاهدوا على التعاون لخدمه الوطن برؤيه واضحه خاصة في مجال البناء والخطاب الاجتماعيين من خلال فحص الكم الهائل من العادات والاعراف والسلوك الذي يحك حياتنا المعاصره بشكل نقدي.
وكان رئيس مؤسسة اعمار مدينة سحاب العميد المتقاعد احمد الحسينات رحب بالحضور واكد دعمه لمثل عقد هذه الحوارات التي تحد من الظواهر السلبيه في المجتمع.
وقال محافظ العاصمه السابق عضو الجماعة خالد ابو زيد اننا نستطيع اختصار الاسباب التي دفعتنا الى اصدار وثيقة التماسك الاجتماعي بالقول انه الاحساس بالخطر الذي يهدد كل واحد منا، مشيراً إلى أنه لم يعد احد منا بمأمن من رصاصة طائشه تنهي حياته او حياة عزيز عليه او مشاجره تحطم سيارة، او متجره او مصنعه او ازمة اقتصادية، تسببها ممارسة اجتماعيه ممجوجه غريبه عن عاداتنا وتقاليدنا الاجتماعيه، حوّل كل هذه الاختلالات في سلوكنا واليات مواجهتها فجئنا الى سحاب لنتحاور مع رجالاتها وفعاليات المجتمع المحلي برفقة من رجالات الاردن.
من جهته بين عضو جماعة عمان لحوارات المستقبل، نائب عميد كلية العلوم التربوية في الجامعة الاردنية، الدكتور محمد صايل الزيود ان تماسكنا الاجتماعي هو الضمان لنهضة الاردن وتقدمه ولابد من العمل الجاد المخلص لتجاوز مشكلاتنا الاجتماعية.
وأكد على ضرورة تضافر كافة الجهود الأهلية والرسمية، ونقطة البدء من الفرد الذي يستطيع ان يصنع الفرق في طريق التقدم والتهضة، واضاف ان هناك اخنلالات عميقة وكبيرة اخذت بالظهور في مجتمعنا وهي تسيئ للاردن وتعيق مسيرة التقدم ولابد من تجاوزها، وهنا تاتي هذه الندوة الحوارية في اطار الجهود الاهلية لنشر الوعي بمشكلاتنا وتدقيم الحلول العلمية لها.
وأشار إلى أن مشكلة اطلاق العيارات النارية والمبالغة في الجاهات والازعاج الناجم عن طريقة خاطئة، للتعبير عن الفرح والخروج عن المالوف في طريقة التعبير، عن حالات الحزن وسوء استخدام الطريق وعدم التقيد بقانون السير وضوابطه، والتعدي على المال العام والتعدي على حياة الاخرين لابسط اختلاف معهم، والعنف الموجه نحو المعلمين والاطباء والمعدات والتجهيزات في مختلف المؤسسات وغيرها الكثير، من مظاهر الخلل اصبحت تسيئ للاردن وتبعث الى القلق الشديد.
وقال أن الحلول لهذه المشكلات يجب ان يسير باتاهين، الاول توعوي تنويري وقائق من خلال اللقاءات والحوارات والمؤتمرات، وحسن استثمار وسائل الاعلام المختلفة وعلى راسها الاعلام الالكتروني والاعلام الاجتماعي؛ والمسار الثاني: يتمثل بالحزم في تطبيق وفرض سيادة القانون من قبل مختلف المؤسسات المعنية بتطبيق القانون، من مؤسسات امنية الى مؤسسات الدولة الاخرى، كون البعض لا يستجيب بالتوعية والتوجيه والكلمة الطيبة ولكن يستجيب بفعل العقوبة والردع الذي يتوجب ان يطبق بعيدا عن الواسطة والمحسبوية.
وفي هذا الاطار تاتي وثيقة التماسك الاجتماعي التي اطلقتعا جماعة عمان والتي نامل ان تاخذ بها مختلف الجهات والمؤسسات المعنية وعلى راسها وزارة التربية ووزارة الاوقاف ووزارة الثقافة والتي تتعامل مع قطاع كبير من المجتمع وتستطيع ان تحدث التغيير وان تعالج الكثير من مشاكلنا الاجتماعية اذا ما تبنتها في برامجها ونشاطها اليومي الموجه والمخطط له بشكل علمي وعملي.
من ناحيته شدد وزير السياحه والآثار الاسبق الدكتور نايف الفايز على المنع المطلق لاطلاق العيارات الناريه، بما في ذلك الالعاب الناريه وتشديد العقوبات على كل من يستخدمها.
وطالب وزارة الداخليه والحكام الاداريين والامن العام، بضرور التشدد في تطبيق القوانين في هذا المجال ورفض الجاهات والعطوات التي تسعى لمنع معاقبة مطلقي العيارات الناريه في الافراح.
وتمنى الفايز على الوزارات والجامعات والمؤسسات الاعلاميه ان تجعل من مناهجها وبرامجها وانشطتها تعزيز كل هذه القيم والسلوكيات المرتبطة بافراحنا.
واجاب رئيس جماعة عمان لحوارات المستقبل بلال حسن التل وطاهر المصري واعضاء الجماعه في الندوة، التي ادارها الدكتور محمد عبد الواحد، على اسئلة واستفسارات الحضور في كل ما يتعلق بموضوع الندوة، وفي نهاية الندوة سلم رئيس مؤسسة اعمار سحاب الدروع التذكاريه على المحاضرين.